سنن أبي داود #2080

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 35من📚كتاب النكاح
✅صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِChapter: Regarding it being disliked for a person to propose after his brother's proposal

Hadith text

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ لاَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ‏"‏ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abu Hurairah reported the Apostle of Allaah(ﷺ) as saying “ A man should not seek the hand of a woman in marriage when his brother has already sought her hand.”

💡 شرح الحديث

‏ ‏( لَا يَخْطُب الرَّجُل ) ‏ ‏بِضَمِّ الْبَاء عَلَى أَنَّ لَا نَافِيَة وَبِكَسْرِهَا عَلَى أَنَّهَا نَاهِيَة. قَالَ السُّيُوطِيُّ : الْكَسْر وَالنَّصْب عَلَى كَوْنه نَهْيًا فَالْكَسْر لِكَوْنِهِ أَصْلًا فِي تَحْرِيك السَّاكِن وَالْفَتْح لِأَنَّهَا أَخَفّ الْحَرَكَات , وَأَمَّا الرَّفْع فَعَلَى كَوْنه نَفْيًا ذَكَرَهُ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة وَقَالَ وَالْفَتْح غَيْر مَعْرُوف رِوَايَة وَدِرَايَة ‏ ‏( عَلَى خِطْبَة أَخِيهِ ) ‏ ‏: عَبَّرَ بِهِ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى كَمَالِ التَّوَدُّد وَقَطْع صُوَر الْمُنَافَرَة , أَوْ لِأَنَّ كُلّ الْمُسْلِمِينَ إِخْوَة إِسْلَامًا. وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّ النَّهْي فِي الْحَدِيث لِلتَّحْرِيمِ كَمَا حَكَى ذَلِكَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : إِنَّ النَّهْي هَا هُنَا لِلتَّأْدِيبِ وَلَيْسَ بِنَهْيِ تَحْرِيم يُبْطِل الْعَقْد عِنْد أَكْثَر الْفُقَهَاء. قَالَ الْحَافِظ : وَلَا مُلَازَمَة بَيْن كَوْنه لِلتَّحْرِيمِ وَبَيْن الْبُطْلَان عِنْد الْجُمْهُور بَلْ هُوَ عِنْدهمْ لِلتَّحْرِيمِ وَلَا يَبْطُل الْعَقْد وَحَكَى النَّوَوِيّ أَنَّ النَّهْي فِيهِ لِلتَّحْرِيمِ بِالْإِجْمَاعِ , وَلَكِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي شُرُوطه فَقَالَتْ الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَابِلَة : مَحَلّ التَّحْرِيم إِذَا صَرَّحَتْ الْمَخْطُوبَة بِالْإِجَابَةِ أَوْ وَلِيّهَا الَّذِي أَذِنَتْ لَهُ فَلَوْ وَقَعَ التَّصْرِيح بِالرَّدِّ فَلَا تَحْرِيم وَلَيْسَ فِي الْأَحَادِيث مَا يَدُلّ عَلَى اِعْتِبَار الْإِجَابَة. وَأَمَّا مَا اُحْتُجَّ بِهِ مِنْ قَوْل فَاطِمَة بِنْت قَيْس لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مُعَاوِيَة وَأَبَا جَهْم خَطَبَاهَا فَلَمْ يُنْكِر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا بَلْ خَطَبَهَا لِأُسَامَة , فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّة كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا خَطَبَاهَا مَعًا أَوْ لَمْ يَعْلَم الثَّانِي بِخِطْبَةِ الْأَوَّل , وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ بِأُسَامَة وَلَمْ يَخْطُب كَمَا سَيَأْتِي. وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُون ذَلِكَ خِطْبَة فَلَعَلَّهُ كَانَ بَعْد ظُهُور رَغْبَتهَا عَنْهُمَا. وَعَنْ بَعْض الْمَالِكِيَّة لَا تَمْتَنِع الْخِطْبَة إِلَّا بَعْد التَّرَاضِي عَلَى الصَّدَاق وَلَا دَلِيل عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ دَاوُد الظَّاهِرِيّ : إِذَا تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فُسِخَ النِّكَاح قَبْلَ الدُّخُول وَبَعْده , وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فَقَالَ بَعْضهمْ : يُفْسَخ قَبْله لَا بَعْده. ‏ ‏قَالَ فِي الْفَتْح : وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ الْمَنْهِيّ عَنْهُ الْخِطْبَة وَهِيَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّة النِّكَاح فَلَا يُفْسَخ النِّكَاح بِوُقُوعِهَا غَيْر صَحِيحَة. كَذَا فِي النَّيْل. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى