سنن أبي داود #782

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 392من📚كتاب الصلاة
✅صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب مَنْ لَمْ يَرَ الْجَهْرَ بِـ ‏{‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏}‏Chapter: Those Who Do Not Say That "Bismilaahir-Rahmanir-Rahim" Should Be Said Aloud

Hadith text

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ،

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ‏{‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ‏}‏‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

‘Anas said:The Prophet(peace be upon hm), Abu Bakr, ‘Umar and ‘Uthman used to begin the recitation with “Praise be to Allah, the Lord of the Universe.”

💡 شرح الحديث

‏ ‏( كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَة بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الدَّال عَلَى الْحِكَايَة , وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِذَلِكَ , فَقِيلَ الْمَعْنَى كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِالْفَاتِحَةِ وَهَذَا قَوْل مَنْ أَثْبَتَ الْفَاتِحَة فِي أَوَّلهَا , وَقِيلَ الْمَعْنَى كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِهَذَا اللَّفْظ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ الْحَدِيث , وَهَذَا قَوْل مَنْ نَفَى قِرَاءَة الْبَسْمَلَة , لَكِنْ لَا يَلْزَم مِنْ قَوْله كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِالْحَمْدِ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْرَءُوا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم سِرًّا. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي لَفْظ حَدِيث أَنَس اِخْتِلَافًا كَثِيرًا فَفِي لَفْظ : " فَلَمْ أَسْمَع أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " رَوَاهُ أَحْمَد وَمُسْلِم وَفِي لَفْظ : " فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " رَوَاهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ عَلَى شَرْط الصَّحِيح , وَفِي لَفْظ " لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أَوَّل قِرَاءَة وَلَا فِي آخِرهَا " رَوَاهُ مُسْلِم وَفِي لَفْظ " فَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَة " بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد فِي مُسْنَد أَبِيهِ , وَفِي لَفْظ " كَانُوا يُسِرُّونَ " رَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَةَ قَالَ الْحَافِظ : وَاَلَّذِي يُمْكِن أَنْ يُجْمَع بِهِ مُخْتَلِف مَا نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَجْهَر بِهَا فَحَيْثُ جَاءَ عَنْ أَنَس أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرَؤُهَا مُرَاده نَفْي الْجَهْر , وَحَيْثُ جَاءَ عَنْهُ إِثْبَات الْقِرَاءَة فَمُرَاده السِّرّ , وَقَدْ وَرَدَ نَفْي الْجَهْر عَنْهُ صَرِيحًا فَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَقَوْل أَنَس فِي رِوَايَة مُسْلِم " لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أَوَّل قِرَاءَة وَلَا فِي آخِرهَا " مَحْمُول عَلَى نَفْي الْجَهْر أَيْضًا لِأَنَّهُ الَّذِي يُمْكِن نَفْيه , وَاعْتِمَاد مَنْ نَفَى مُطْلَقًا بِقَوْلِ : " كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَة بِالْحَمْدُ " لَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَفْتَتِح بِالتَّوَجُّهِ وَسُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْن خَطَايَايَ وَبِأَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَار الدَّالَّة عَلَى أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَلَى قِرَاءَة الْفَاتِحَة شَيْئًا بَعْد التَّكْبِير , فَيُحْمَل قَوْله يَفْتَتِحُونَ أَيْ الْجَهْر لِتَأْتَلِف الْأَخْبَار اِنْتَهَى. ‏ ‏وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُجْهَر بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , وَهُمْ عَلَى مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَغَيْرهمْ وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ التَّابِعِينَ , وَبِهِ يَقُول سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَابْن الْمُبَارَك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق لَا يَرَوْنَ أَنْ يَجْهَر بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , قَالُوا وَيَقُولهَا فِي نَفْسه. قَالَ الْخَطَّابِيّ : قَدْ يَحْتَجّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ لَا يَرَى التَّسْمِيَة مِنْ فَاتِحَة الْكِتَاب وَلَيْسَ الْمَعْنَى كَمَا تَوَهَّمَهُ إِنَّمَا وَجْهه تَرْك الْجَهْر بِالتَّسْمِيَةِ بِدَلِيلِ مَا رَوَى ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّهُ قَالَ : " صَلَّيْت خَلْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلْف أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان فَلَمْ أَسْمَع أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَر بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ قَتَادَة , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أَبِي عَوَانَة عَنْ قَتَادَة بِنَحْوِهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى