سنن أبي داود #822

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 432من📚كتاب الصلاة
⚪صحيح ق دون قوله فصاعدا وعند م فصاعدا(الألباني)
📖
باب مَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي صَلاَتِهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِChapter: The One Who Did Not Recite The Faithah In His Prayer

Hadith text

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

'Ubadah b. al-Samit reported the Messenger of Allah (ﷺ) as saying :the prayer is not valid I one does not recite fatihat al-kitab and something more, sufyan( the narrator) said: This applies to a man who prays alone.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ مَحْمُود بْن الرَّبِيع ) ‏ ‏: فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ سَمِعْت مَحْمُود بْن الرَّبِيع , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة صَالِح بْن كَيْسَانَ عَنْ اِبْن شِهَاب أَنَّ مَحْمُود بْن الرَّبِيع أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت أَخْبَرَهُ , وَبِهَذَا التَّصْرِيح بِالْإِخْبَارِ يَنْدَفِع تَعْلِيل مَنْ أَعَلَّهُ بِالِانْقِطَاعِ لِكَوْنِ بَعْض الرُّوَاة أَدْخَلَ بَيْن مَحْمُود وَعُبَادَةَ رَجُلًا , وَهِيَ رِوَايَة ضَعِيفَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ. قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( لَا صَلَاة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب ) ‏ ‏: فِيهِ دَلَالَة صَرِيحَة وَاضِحَة عَلَى أَنَّ كُلّ صَلَاة لَا تُقْرَأ فِيهَا فَاتِحَة الْكِتَاب لَا تَصِحّ وَلَا تَجُوز , لِأَنَّ النَّفْي فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاة يَتَوَجَّه إِلَى الذَّات إِنْ أَمْكَنَ اِنْتِفَاؤُهَا وَإِلَّا تَوَجَّهَ إِلَى مَا هُوَ أَقْرَب إِلَى الذَّات وَهُوَ الصِّحَّة لَا إِلَى الْكَمَال لِأَنَّ الصِّحَّة أَقْرَب الْمَجَازَيْنِ وَالْكَمَال أَبْعَدهمَا , وَالْحَمْل عَلَى أَقْرَب الْمَجَازَيْنِ وَاجِب , وَتَوَجُّه النَّفْي هَاهُنَا إِلَى الذَّات مُمْكِن كَمَا قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح لِأَنَّ الْمُزَاد بِالصَّلَاةِ مَعْنَاهَا الشَّرْعِيّ لَا اللُّغَوِيّ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ أَلْفَاظ الشَّارِع مَحْمُولَة عَلَى عُرْفه لِكَوْنِهِ بُعِثَ لِتَعْرِيفِ الشَّرْعِيَّات لَا لِتَعْرِيفِ الْمَوْضُوعَات اللُّغَوِيَّة. ‏ ‏وَإِذَا كَانَ الْمَنْفِيّ الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة اِسْتَقَامَ نَفْي الذَّات , لِأَنَّ الْمُرَكَّب كَمَا يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ جَمِيع أَجْزَائِهِ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضهَا , فَلَا يُحْتَاج بِإِضْمَارِ الصِّحَّة وَلَا الْأَجْزَاء وَلَا الْكَمَال كَمَا رَوَى عَنْ جَمَاعَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْتَاج إِلَيْهِ عِنْد الضَّرُورَة وَهِيَ عَدَم إِمْكَان اِنْتِفَاء الذَّات. ‏ ‏وَلَوْ سَلِمَ أَنَّ الْمُرَاد هَاهُنَا الصَّلَاة اللُّغَوِيَّة فَلَا يُمْكِن تَوَجُّه النَّفْي إِلَى ذَاتهَا , لِأَنَّهَا قَدْ وُجِدَتْ فِي الْخَارِج كَمَا قَالَهُ الْبَعْض , لَكَانَ الْمُتَعَيَّن تَوْجِيه النَّفْي إِلَى الصِّحَّة أَوْ الْإِجْزَاء لَا إِلَى الْكَمَال , إِمَّا أَوَّلًا : فَلِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ ذَلِكَ أَقْرَب الْمَجَازَيْنِ , وَإِمَّا ثَانِيًا : فَلِرِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِلَفْظِ " لَا تُجْزِئ الصَّلَاة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب " وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح , وَصَحَّحَهَا اِبْن الْقَطَّان , وَلَهَا شَاهِد مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظ أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان وَغَيْرهمَا , وَلِأَحْمَد بِلَفْظِ " لَا تُقْبَل صَلَاة لَا يُقْرَأ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآن " وَمِنْ هَاهُنَا لَاحَ لَك أَنَّ قَوْل الْحَنَفِيَّة بِأَنَّ الْمُرَاد بِالنَّفْيِ فِي الْحَدِيث نَفْي الْكَمَال بَاطِل لَا دَلِيل عَلَيْهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ بَعْض الْعُلَمَاء الْحَنَفِيَّة قَدْ تَأَوَّلُوا رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ الْمَذْكُورَة وَقَالُوا إِنَّهَا مَحْمُولَة عَلَى الْإِجْزَاء الْكَامِل , وَأَنْتَ تَعْلَم أَنَّ هَذَا تَحَكُّم بَحْت وَتَعَصُّب مَحْض لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْد الْإِجْزَاء إِلَّا الْبُطْلَان , وَمَاذَا بَعْد الْحَقّ إِلَّا الضَّلَال. وَاسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى وُجُوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي كُلّ رَكْعَة بِنَاء عَلَى أَنَّ الرَّكْعَة الْوَاحِدَة تُسَمَّى صَلَاة لَوْ تَجَرَّدَتْ , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ قِرَاءَتهَا فِي رَكْعَة وَاحِدَة مِنْ الرُّبَاعِيَّة مَثَلًا يَقْتَضِي حُصُول اِسْم قِرَاءَتهَا فِي تِلْكَ الصَّلَاة , وَالْأَصْل عَدَم وُجُوب الزِّيَادَة عَلَى الْمَرَّة الْوَاحِدَة , وَالْأَصْل أَيْضًا عَدَم إِطْلَاق الْكُلّ عَلَى الْبَعْض , لِأَنَّ الظُّهْر مَثَلًا كُلّهَا صَلَاة وَاحِدَة حَقِيقَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء حَيْثُ سُمِّيَ الْمَكْتُوبَات خَمْسًا وَكَذَا حَدِيث عُبَادَةَ " خَمْس صَلَوَات كَتَبَهُنَّ اللَّه عَلَى الْعِبَاد " وَغَيْر ذَلِكَ فَإِطْلَاق الصَّلَاة عَلَى رَكْعَة مِنْهَا يَكُون مَجَازًا. ‏ ‏قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين : وَغَايَة مَا فِي الْبَحْث أَنْ يَكُون فِي الْحَدِيث دَلَالَة مَفْهُوم عَلَى صِحَّة الصَّلَاة بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة فِي كُلّ رَكْعَة وَاحِدَة مِنْهَا , فَإِنْ دَلَّ دَلِيل خَارِج مَنْطُوق عَلَى وُجُوبهَا فِي كُلّ رَكْعَة كَانَ مُقَدَّمًا. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ بِمُقْتَضَى هَذَا الْبَحْث الْحَسَن الْبَصْرِيّ : رَوَاهُ عَنْهُ اِبْن الْمُنْذِر بِإِسْنَادٍ صَحِيح وَدَلِيل الْجُمْهُور قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتك كُلّهَا " بَعْد أَنْ أَمَرَهُ بِالْقِرَاءَةِ , وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَابْن حِبَّان " ثُمَّ اِفْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلّ رَكْعَة " كَذَا قَالَ الْحَافِظ. وَاسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى وُجُوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة عَلَى الْمَأْمُوم سَوَاء أَسَرَّ الْإِمَام أَمْ جَهَرَ , لِأَنَّ صَلَاته صَلَاة حَقِيقَة , فَتَنْتَفِي عِنْد اِنْتِفَاء الْقِرَاءَة , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏( فَصَاعِدًا ) ‏ ‏: أَيْ فَمَا زَادَ عَلَى فَاتِحَة الْكِتَاب مِنْ الصُّعُود وَهُوَ الِارْتِفَاع مِنْ سُفْل إِلَى عُلْو. قَالَ الْمُظْهِر : أَيْ زَائِدًا وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الْحَال , أَيْ لَا صَلَا2ة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِأُمِّ الْقُرْآن فَقَطْ أَوْ بِأَنَّ الْقُرْآن حَلَّ كَوْن قِرَاءَته زَائِدًا عَلَى أُمّ الْقُرْآن. كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( قَالَ سُفْيَان لِمَنْ يُصَلِّي وَحْده ) ‏ ‏: قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ : هَذَا عُمُوم لَا يَجُوز تَخْصِيصه إِلَّا بِدَلِيلٍ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَلَيْسَ فِي حَدِيث بَعْضهمْ فَصَاعِدًا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي75٪
حديث 247كتاب الصلاة

"‏ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي قَتَادَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرُ بْ…

الصلاةالفاتحةالقراءة
صحيح البخاري72٪
حديث 772كتاب الأذان

فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ‏.‏

الصلاةالفاتحةالقراءة
مسند أحمد70٪
حديث 20559مسند البصريين

أَبِي وَأَنَا أَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلْفَ أَبِى بَكْرٍ وَخَلْفَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَكَانُوا لَا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَ…

الصلاةالفاتحةالقراءة
مسند أحمد70٪
حديث 14077مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ بِ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فِي الصَّلَاةِ قَالَ عَفَّانُ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ

الصلاةالفاتحةالقراءة