سنن أبي داود #3769

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 34من📚كتاب الأطعمة
✅صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب مَا جَاءَ فِي الأَكْلِ مُتَّكِئًاChapter: Regarding eating while reclining

Hadith text

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا ‏"‏ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abu Juhaifah reported the Prophet (ﷺ) as sayings:I do not eat while reclining.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا آكُل مُتَّكِئًا ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ : اُخْتُلِفَ فِي صِفَة الِاتِّكَاء , فَقِيلَ أَنْ يَتَمَكَّن فِي الْجُلُوس لِلْأَكْلِ عَلَى أَيّ صِفَة كَانَ , وَقِيلَ أَنْ يَمِيلَ عَلَى أَحَد شِقَّيْهِ , وَقِيلَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى يَده الْيُسْرَى مِنْ الْأَرْض قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَحْسَب الْعَامَّة أَنَّ الْمُتَّكِئَ هُوَ الْآكِل عَلَى أَحَد شِقَّيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ الْمُعْتَمِد عَلَى الْوِطَاءِ الَّذِي تَحْته. قَالَ وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنِّي لَا أَقْعُد مُتَّكِئًا عَلَى الْوِطَاءِ عِنْدَ الْأَكْلِ فِعْلَ مَنْ يَسْتَكْثِر مِنْ الطَّعَام فَإِنِّي لَا آكُل إِلَّا الْبُلْغَة مِنْ الزَّاد , فَلِذَلِكَ أَقْعُد مُسْتَوْفِزًا. وَفِي حَدِيث أَنَس أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ تَمْرًا وَهُوَ مُقْعٍ , وَفِي رِوَايَة وَهُوَ مُحْتَفِز , وَالْمُرَاد الْجُلُوس عَلَى وَرِكَيْهِ غَيْر مُتَمَكِّن. وَأَخْرَجَ اِبْن عَدِيّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ زَجَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْتَمِد الرَّجُل عَلَى يَده الْيُسْرَى عِنْد الْأَكْل. قَالَ مَالِك هُوَ نَوْع مِنْ الِاتِّكَاء قُلْت : وَفِي هَذَا إِشَارَة مِنْ مَالِك إِلَى كَرَاهَة كُلّ مَا يُعَدّ الْأَكْل فِيهِ مُتَّكِئًا وَلَا يَخْتَصّ بِصِفَةٍ بِعَيْنِهَا. وَجَزَمَ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي تَفْسِير الِاتِّكَاء بِأَنَّهُ الْمَيْل عَلَى أَحَد الشِّقَّيْنِ وَلَمْ يَلْتَفِت لِإِنْكَارِ الْخَطَّابِيّ ذَلِكَ. وَحَكَى اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة أَنَّ مَنْ فَسَّرَ الِاتِّكَاءَ بِالْمَيْلِ عَلَى أَحَد الشِّقَّيْنِ تَأَوَّلَهُ عَلَى مَذْهَب الطِّبّ بِأَنَّهُ لَا يَنْحَدِر فِي مَجَارِي الطَّعَام سَهْلًا وَلَا يُسِيغهُ هَنِيئًا وَرُبَّمَا تَأَذَّى بِهِ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَإِذَا ثَبَتَ كَوْنه مَكْرُوهًا أَوْ خِلَاف الْأَوْلَى فَالْمُسْتَحَبّ فِي صِفَة الْجُلُوس لِلْأَكْلِ أَنْ يَكُونَ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَظُهُور قَدَمَيْهِ أَوْ يَنْصِب الرِّجْل الْيُمْنَى وَيَجْلِس عَلَى الْيُسْرَى اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة : نُقِلَ فِي الشِّفَاء عَنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُمْ فَسَّرُوهُ بِالتَّمَكُّنِ لِلْأَكْلِ وَالْقُعُود فِي الْجُلُوس كَالْمُتَرَبِّعِ الْمُعْتَمِد عَلَى وِطَاء تَحْته لِأَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَة تَسْتَدْعِي كَثْرَة الْأَكْل وَتَقْتَضِي الْكِبْر اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : يَحْسَبُ أَكْثَرُ الْعَامَّة أَنَّ الْمُتَّكِئ هُوَ الْمَائِل الْمُعْتَمِد عَلَى أَحَد شِقَّيْهِ لَا يَعْرِفُونَ غَيْره. وَكَانَ بَعْضهمْ يُتَأَوَّل هَذَا الْكَلَام عَلَى مَذْهَب الطِّبّ وَدَفْع الضَّرَر عَنْ الْبَدَن إِذَا كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْأَكْل مَائِلًا عَلَى أَحَد شِقَّيْهِ لَا يَسْهُل نُزُوله إِلَى مَعِدَته. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَلَيْسَ مَعْنَى الْحَدِيث مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمُتَّكِئ هَا هُنَا هُوَ الْمُعْتَمِد عَلَى الْوِطَاء الَّذِي تَحْته , وَكُلّ مَنْ اِسْتَوَى عَلَى وِطَاء فَهُوَ مُتَّكِئٌ , وَالِاتِّكَاءُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْوِكَاءِ وَوَزْنه الِافْتِعَال , فَالْمُتَّكِئ هُوَ الَّذِي أَوْكَأَ مَقْعَدَته وَشَدَّهَا بِالْقُعُودِ عَلَى الْوِطَاء الَّذِي تَحْته. ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَنِّي إِذَا أَكَلْت لَمْ أَقْعُد مُتَّكِئًا مِنْ الْأَرْض عَلَى الْأَوْطِيَةِ وَالْوَسَائِد فِعْلَ مَنْ يُرِيد أَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنْ الْأَطْعِمَة وَيَتَوَسَّعَ فِي الْأَلْوَان اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث عَلِيّ بْن الْأَقْمَر. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى