سنن أبي داود #3910

صحيح
⬅ العودة
✅صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الطِّيَرَةِChapter: At-Tiyarah

Hadith text

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاَصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

قَالَ ‏"‏ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ‏"‏ ‏.‏ ثَلاَثًا ‏"‏ وَمَا مِنَّا إِلاَّ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ ‏"‏ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Abdullah ibn Mas'ud:The Prophet (ﷺ) said: Taking omens is polytheism; taking omens is polytheism. He said it three times. Every one of us has some, but Allah removes it by trust (in Him).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( الطِّيَرَة شِرْك ) ‏ ‏أَيْ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الطِّيَرَة تَجْلِب لَهُمْ نَفْعًا أَوْ تَدْفَع عَنْهُمْ ضُرًّا فَإِذَا عَمِلُوا بِمُوجِبِهَا فَكَأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاَللَّهِ فِي ذَلِكَ وَيُسَمَّى شِرْكًا خَفِيًّا وَمَنْ اِعْتَقَدَ أَنَّ شَيْئًا سِوَى اللَّه يَنْفَع أَوْ يَضُرّ بِالِاسْتِقْلَالِ فَقَدْ أَشْرَكَ شِرْكًا جَلِيًّا. قَالَ الْقَاضِي : إِنَّمَا سَمَّاهَا شِرْكًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ مَا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ سَبَبًا مُؤَثِّرًا فِي حُصُول الْمَكْرُوه وَمُلَاحَظَة الْأَسْبَاب فِي الْجُمْلَة شِرْك خَفِيّ فَكَيْف إِذَا اِنْضَمَّ إِلَيْهَا جَهَالَة وَسُوء اِعْتِقَاد ‏ ‏( ثَلَاثًا ) ‏ ‏مُبَالَغَة فِي الزَّجْر عَنْهَا ‏ ‏( وَمَا مِنَّا ) ‏ ‏أَيْ أَحَد ‏ ‏( إِلَّا ) ‏ ‏أَيْ إِلَّا مَنْ يَخْطِر لَهُ مِنْ جِهَة الطِّيَرَة شَيْء مَا لِتَعَوُّدِ النُّفُوس بِهَا , فَحُذِفَ الْمُسْتَثْنَى كَرَاهَة أَنْ يُتَلَفَّظ بِهِ. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَيْ إِلَّا مَنْ يَعْرِض لَهُ الْوَهْم مِنْ قِبَل الطِّيَرَة وَكَرِهَ أَنْ يُتِمّ كَلَامه ذَلِكَ لِمَا يَتَضَمَّنهُ مِنْ الْحَالَة الْمَكْرُوهَة , وَهَذَا نَوْع مِنْ أَدَب الْكَلَام يَكْتَفِي دُون الْمَكْرُوه مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ فَلَا يَضْرِب لِنَفْسِهِ مَثَل السَّوْء. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ قَدْ يَعْتَرِيه الطِّيَرَة وَيَسْبِق إِلَى قَلْبه الْكَرَاهَة فِيهِ فَحُذِفَ اِخْتِصَارًا لِلْكَلَامِ وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْم السَّامِع اِنْتَهَى. قَالَ السُّيُوطِيّ : وَذَلِكَ الْحَذْف يُسَمَّى فِي الْبَدِيع بِالِاكْتِفَاءِ , وَهَذِهِ الْجُمْلَة أَيْ مِنْ قَوْله وَمَا مِنَّا إِلَى آخِره لَيْسَتْ مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْل عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ الصَّوَاب. ‏ ‏قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام : الْفَرْق بَيْن الطِّيَرَة وَالتَّطَيُّر أَنَّ التَّطَيُّر هُوَ الظَّنّ السَّيِّئ الَّذِي فِي الْقَلْب , وَالطِّيَرَة هُوَ الْفِعْل الْمُرَتَّب عَلَى الظَّنّ السَّيِّئ ‏ ‏( وَلَكِنَّ اللَّه يُذْهِبهُ ) ‏ ‏مِنْ الْإِذْهَاب ‏ ‏( بِالتَّوَكُّلِ ) ‏ ‏أَيْ بِسَبَبِ الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ وَالِاسْتِنَاد إِلَيْهِ سُبْحَانه. وَحَاصِله أَنَّ الْخَطْرَة لَيْسَ بِهَا عِبْرَة , فَإِنْ وَقَعَتْ غَفْلَة لَا بُدّ مِنْ رَجْعَة وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث مَسْلَمَةَ بْن كُهَيْل. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل : كَانَ سُلَيْمَان بْن حَرْب يُنْكِر هَذَا وَيَقُول هَذَا الْحَرْف لَيْسَ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّهُ قَوْل اِبْن مَسْعُود. هَذَا آخِر كَلَامه. ‏ ‏وَحَكَى التِّرْمِذِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب نَحْو هَذَا , وَأَنَّ الَّذِي أَنْكَرَهُ وَمَا مِنَّا إِلَّا اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي77٪
حديث 1614كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ ‏"‏ ‏.‏ وَمَا مِنَّا إِلاَّ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَابِسٍ التَّمِيمِيِّ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَسَعْدٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَرَوَى شُعْبَةُ أَيْضًا عَنْ سَلَمَةَ هَذَا الْحَدِيثَ ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَ…

الطيرةالشركالتوكل