سنن أبي داود #4316

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 26من📚كتاب الملاحم
✅صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب خُرُوجِ الدَّجَّالِChapter: The appearance of the Dajjal

Hadith text

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ‏

"‏ مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلاَ وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا كَافِرٌ ‏"‏ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Anas b. Malik reported the Prophet (ﷺ) as saying:No prophet was sent who had not warned his people about the one-eyed. Between his eyes will be written “infidel” (kafir).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( مَا بُعِثَ نَبِيّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ أُمَّته الدَّجَّال ) ‏ ‏: أَيْ خَوَّفَهُمْ بِهِ. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَفِي حَدِيث أَبِي عُبَيْدَة عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ : " لَمْ يَكُنْ نَبِيّ بَعْد نُوح إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمه الدَّجَّال " وَعِنْد أَحْمَد : " لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوح أُمَّته وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْده " أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر. وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ إِنْذَار نُوح قَوْمه بِالدَّجَّالِ مَعَ أَنَّ الْأَحَادِيث قَدْ ثَبَتَتْ أَنَّهُ يَخْرُج بَعْد أُمُور ذُكِرَتْ وَأَنَّ عِيسَى يَقْتُلهُ بَعْد أَنْ يَنْزِل مِنْ السَّمَاء فَيَحْكُم بِالشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّة. وَالْجَوَاب أَنَّهُ كَانَ وَقْت خُرُوجه أَخْفَى عَلَى نُوح وَمَنْ بَعْده فَكَأَنَّهُمْ أُنْذِرُوا بِهِ وَلَمْ يُذْكَر لَهُمْ وَقْت خُرُوجه فَحَذَّرُوا قَوْمهمْ مِنْ فِتْنَته , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض طُرُقه : " إِنْ يَخْرُج وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجه " فَإِنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل أَنْ يَتَبَيَّنَّ لَهُ وَقْت خُرُوجه وَعَلَامَاته , فَكَانَ يَجُوز أَنْ يَخْرُج فِي حَيَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ بَعْد ذَلِكَ حَاله وَوَقْت خُرُوجه فَأُخْبِرَ بِهِ , فَبِذَلِكَ تَجْتَمِع الْأَخْبَار. اِنْتَهَى ‏ ‏( أَلَا ) ‏ ‏: حَرْف التَّنْبِيه ‏ ‏( وَإِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ الدَّجَّال ‏ ‏( أَعْوَر وَإِنَّ رَبّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَر ) ‏ ‏: إِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّ أَدِلَّة الْحُدُوث فِي الدَّجَّال ظَاهِرَة لِكَوْنِ الْعَوَر أَثَر مَحْسُوس يُدْرِكهُ الْعَالِم وَالْعَامِّيّ وَمَنْ لَا يَهْتَدِي إِلَى الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة , فَإِذَا اِدَّعَى الرُّبُوبِيَّة وَهُوَ نَاقِص الْخِلْقَة , وَالْإِلَه يَتَعَالَى عَنْ النَّقْص , عُلِمَ أَنَّهُ كَاذِب. ذَكَرَهُ فِي الْفَتْح ‏ ‏( وَإِنَّ بَيْن عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِر ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ مَكْتُوبًا بِالنَّصْبِ , وَفِي بَعْض نُسَخ الْبُخَارِيّ الَّذِي شَرَحَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر عَلَيْهِ : وَإِنَّ بَيْن عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِر. قَالَ الْحَافِظ : كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْجُمْهُورِ مَكْتُوبًا وَلَا إِشْكَال فِيهِ لِأَنَّهُ إِمَّا اِسْم إِنَّ وَإِمَّا حَال , وَتَوْجِيه الْأَوَّل أَنَّهُ حُذِفَ اِسْم إِنَّ وَالْجُمْلَة بَعْده مُبْتَدَأ وَخَبَر فِي مَوْضِع خَبَر إِنَّ , وَالِاسْم الْمَحْذُوف إِمَّا ضَمِير الشَّأْن أَوْ يَعُود عَلَى الدَّجَّال وَيَجُوز أَنْ يَكُون كَافِر مُبْتَدَأ وَالْخَبَر بَيْن عَيْنَيْهِ. اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ. ‏ ‏( فِي هَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏: أَيْ السَّابِق ‏ ‏( يَقْرَؤُهُ كُلّ مُسْلِم ) ‏ ‏: وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ عِنْد اِبْن مَاجَهْ : " يَقْرَؤُهُ كُلّ مُؤْمِن كَاتِب وَغَيْر كَاتِب " قَالَ الْحَافِظ : وَذَلِكَ أَنَّ الْإِدْرَاك فِي الْبَصَر يَخْلُقهُ اللَّه لِلْعَبْدِ كَيْف شَاءَ وَمَتَى شَاءَ , فَهَذَا يَرَاهُ الْمُؤْمِن بِغَيْرِ بَصَره إِنْ كَانَ لَا يَعْرِف الْكِتَابَة , وَلَا يَرَاهُ الْكَافِر وَلَوْ كَانَ يَعْرِف الْكِتَابَة , كَمَا يَرَى الْمُؤْمِن الْأَدِلَّة بِغَيْرِ [ بِعَيْنِ ] بَصِيرَته , وَلَا يَرَاهَا الْكَافِر , فَيَخْلُق اللَّه لِلْمُؤْمِنِ الْإِدْرَاك دُون تَعَلُّم ; لِأَنَّ ذَلِكَ الزَّمَان تَنْخَرِق فِيهِ الْعَادَات فِي ذَلِكَ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ : الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّ الْكِتَابَة الْمَذْكُورَة حَقِيقَة جَعَلَهَا اللَّه عَلَامَة قَاطِعَة بِكَذِبِ الدَّجَّال , فَيُظْهِر اللَّهُ الْمُؤْمِنَ عَلَيْهَا وَيُخْفِيهَا عَلَى مَنْ أَرَادَ شَقَاوَته. وَحَكَى عِيَاض خِلَافًا وَأَنَّ بَعْضهمْ قَالَ : هِيَ مَجَاز عَنْ سِمَة الْحُدُوث عَلَيْهِ , وَهُوَ مَذْهَب ضَعِيف وَلَا يَلْزَم مِنْ قَوْله : " يَقْرَؤُهُ كُلّ مُؤْمِن كَاتِب وَغَيْر كَاتِب , أَنْ لَا تَكُون الْكِتَابَة حَقِيقَة بَلْ يُقَدِّر اللَّه عَلَى غَيْر الْكَاتِب عِلْم الْإِدْرَاك , فَيَقْرَأ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ لَهُ مَعْرِفَة الْكِتَاب وَكَانَ السِّرّ اللَّطِيف فِي أَنَّ الْكَاتِب وَغَيْر الْكَاتِب , يَقْرَأ ذَلِكَ لِمُنَاسَبَةِ أَنَّ كَوْنه أَعْوَر , يُدْرِكهُ كُلّ مَنْ رَآهُ. فَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالْحَبْحَاب بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَبَعْدهَا حَاء مُهْمَلَة أَيْضًا مَفْتُوحَة وَبَعْد الْأَلِف بَاء بِوَاحِدَةٍ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد52٪
حديث 12770مسند المكثرين من الصحابة

مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَفَرَ قَالَ حَجَّاجٌ كَافِرٌ

الدجالعلامات الدجالالفتن