حديث رقم 646 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 43من📚كتاب الأذان
📖
باب فَضْلِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِChapter: Superiority of the congregational Salat (prayer)

Hadith text

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏

"‏ صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ‏"‏‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Abu Sa`id Al-Khudri:The Prophet (ﷺ) said, "The prayer in congregation is twenty five times superior to the prayer offered by person alone."

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن خَبَّابٍ ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مُثَقَّلَةٌ , وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مَدَنِيٌّ , وَيُوَافِقهُ فِي اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْنُ خَبَّابِ بْن الْأَرَتِّ , لَكِنْ لَيْسَتْ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ رِوَايَة. قَوْله : ( بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ ) فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ " خَمْسًا وَعِشْرِينَ " زَادَ اِبْن حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيد " فَإِنْ صَلَّاهَا فِي فَلَاة فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً " وَكَأَنَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْجَمَاعَة لَا تَتَأَكَّدُ فِي حَقّ الْمُسَافِر لِوُجُودِ الْمَشَقَّة , بَلْ حَكَى النَّوَوِيّ أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي وُجُوبِهَا لَكِنْ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ خِلَافُ نَصِّ الشَّافِعِيّ , وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْد الْوَاحِد قَالَ : فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ صَلَاة الرَّجُل فِي الْفَلَاة تَضَاعَفُ عَلَى صَلَاته فِي الْجَمَاعَة. اِنْتَهَى. وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ إِطْلَاق قَوْله " فَإِنْ صَلَّاهَا " لِتَنَاوُلِهِ الْجَمَاعَة وَالِانْفِرَاد , لَكِنْ حَمْلُهُ عَلَى الْجَمَاعَة أَوْلَى , وَهُوَ الَّذِي يَظْهَر مِنْ السِّيَاق , وَيَلْزَم عَلَى مَا قَالَ النَّوَوِيّ أَنَّ ثَوَاب الْمَنْدُوب يَزِيد عَلَى ثَوَاب الْوَاجِب عِنْدَ مَنْ يَقُول بِوُجُوبِ الْجَمَاعَة , وَقَدْ اِسْتَشْكَلَهُ الْقَرَافِيُّ عَلَى أَصْلِ الْحَدِيث بِنَاءً عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهَا سُنَّةٌ , ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الثَّوَاب الْمَذْكُور مُرَتَّب عَلَى صَلَاة الْفَرْض وَصِفَته مِنْ صَلَاة الْجَمَاعَة , فَلَا يَلْزَم مِنْهُ زِيَادَة ثَوَاب الْمَنْدُوب عَلَى الْوَاجِب. وَأَجَابَ بِأَنَّهُ تُفْرَض الْمَسْأَلَة فِيمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ أَعَادَ فِي جَمَاعَة فَإِنَّ ثَوَاب الْفَرْض يَحْصُلُ لَهُ بِصَلَاتِهِ وَحْدَهُ , وَالتَّضْعِيف يَحْصُلُ بِصَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَة , فَبَقِيَ الْإِشْكَال عَلَى حَاله , وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّضْعِيف لَمْ يَحْصُل بِسَبَبِ الْإِعَادَة وَإِنَّمَا حَصَلَ بِسَبَبِ الْجَمَاعَة , إِذْ لَوْ أَعَادَ مُنْفَرِدًا لَمْ يَحْصُل لَهُ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَةٌ فَلَا يَلْزَم مِنْهُ زِيَادَة ثَوَاب الْمَنْدُوب عَلَى الْوَاجِب. وَمِمَّا وَرَدَ مِنْ الزِّيَادَة عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق عِكْرِمَةَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَوْقُوفًا عَلَيْهِ قَالَ " فَضْل صَلَاة الْجَمَاعَة عَلَى صَلَاة الْمُنْفَرِد خَمْس وَعِشْرُونَ دَرَجَةً. قَالَ : فَإِنْ كَانُوا أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى عَدَد مَنْ فِي الْمَسْجِد. فَقَالَ رَجُل : وَإِنْ كَانُوا عَشَرَةَ آلَافٍ ؟ قَالَ نَعَمْ " وَهَذَا لَهُ حُكْمُ الرَّفْع لِأَنَّهُ لَا يُقَال بِالرَّأْيِ , لَكِنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ. ( تَنْبِيه ) : سَقَطَ حَدِيث أَبِي سَعِيد مِنْ هَذَا الْبَاب فِي رِوَايَة كَرِيمَةَ وَثَبَتَ لِلْبَاقِينَ , وَأَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ قَبْلَ حَدِيث عُمَر.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى