حديث رقم 607 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 5من📚كتاب الأذان
📖
باب الإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ، إِلاَّ قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُChapter: To pronounce the wording of Iqama once (in singles) except Qad-qamat-is-Salat

Hadith text

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ

أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ، الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ‏.‏ قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَذَكَرْتُ لأَيُّوبَ فَقَالَ إِلاَّ الإِقَامَةَ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Abu Qilaba:Anas said, "Bilal was ordered to pronounce the wording of Adhan twice and of Iqama once only." The sub narrator Isma`il said, "I mentioned that to Aiyub and he added (to that), "Except Iqama (i.e. Qadqamat- is-salat which should be said twice).

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا خَالِد ) هُوَ الْحَذَّاءُ كَمَا تَقَدَّمَ , وَالْإِسْنَاد كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( قَالَ إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور فِي أَوَّل الْإِسْنَاد وَهُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ عُلَيَّةَ , وَلَيْسَ هُوَ مُعَلَّقًا. قَوْله : ( فَذَكَرْت ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُول , وَلِلكُشْمِيهَنِيّ وَالْأَصِيلِيِّ " فَذَكَرْته " أَيْ حَدِيث خَالِد , وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِقَامَة مَثْنَى مِثْلُ الْأَذَان. وَأَجَابَ بَعْض الْحَنَفِيَّة بِدَعْوَى النَّسْخ , وَأَنَّ إِفْرَاد الْإِقَامَة كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ بِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ , يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أَصْحَاب السُّنَن وَفِيهِ تَثْنِيَة الْإِقَامَة , وَهُوَ مُتَأَخِّر عَنْ حَدِيث أَنَس فَيَكُون نَاسِخًا. وَعُورِضَ بِأَنَّ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُحَسَّنَةِ التَّرْبِيع وَالتَّرْجِيع فَكَانَ يَلْزَمُهُمْ الْقَوْل بِهِ , وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَد عَلَى مَنْ اِدَّعَى النَّسْخ بِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ بَعْدَ الْفَتْح إِلَى الْمَدِينَة وَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى إِفْرَاد الْإِقَامَة وَعَلِمَهُ سَعْدٌ الْقَرَظُ فَأَذَّنَ بِهِ بَعْدَهُ كَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِم , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ : ذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُدُ وَابْن جَرِير إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَاف الْمُبَاح , فَإِنْ رَبَّعَ التَّكْبِير الْأَوَّل فِي الْأَذَان , أَوْ ثَنَّاهُ , أَوْ رَجَّعَ فِي التَّشَهُّد أَوْ لَمْ يُرَجِّعْ , أَوْ ثَنَّى الْإِقَامَة أَوْ أَفْرَدَهَا كُلّهَا أَوْ إِلَّا " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة " فَالْجَمِيع جَائِز. وَعَنْ اِبْن خُزَيْمَةَ إِنْ رَبَّعَ الْأَذَان وَرَجَّعَ فِيهِ ثَنَّى الْإِقَامَة وَإِلَّا أَفْرَدَهَا , وَقِيلَ لَمْ يَقُلْ بِهَذَا التَّفْصِيل أَحَدٌ قَبْلَهُ وَاَللَّه أَعْلَم. ( فَائِدَةٌ ) : قِيلَ الْحِكْمَةُ فِي تَثْنِيَة الْأَذَان وَإِفْرَاد الْإِقَامَة أَنَّ الْأَذَان لِإِعْلَامِ الْغَائِبِينَ فَيُكَرَّرُ لِيَكُونَ أَوْصَلَ إِلَيْهِمْ , بِخِلَافِ الْإِقَامَة فَإِنَّهَا لِلْحَاضِرِينِ , وَمِنْ ثَمَّ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَان فِي مَكَان عَالٍ بِخِلَافِ الْإِقَامَة , وَأَنْ يَكُون الصَّوْت فِي الْأَذَان أَرْفَعَ مِنْهُ فِي الْإِقَامَة , وَأَنْ يَكُون الْأَذَان مُرَتَّلًا وَالْإِقَامَة مُسَرَّعَةً , وَكُرِّرَ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة " لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَة مِنْ الْإِقَامَة بِالذَّاتِ. قُلْت : تَوْجِيهه ظَاهِر , وَأَمَّا قَوْل الْخَطَّابِيِّ : لَوْ سَوَّى بَيْنَهُمَا لَاشْتَبَهَ الْأَمْر عِنْد ذَلِكَ وَصَارَ لِأَنْ يَفُوت كَثِيرًا مِنْ النَّاس صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ , فَفِيهِ نَظَرٌ , لِأَنَّ الْأَذَان يُسْتَحَبّ أَنْ يَكُون عَلَى مَكَان عَالٍ لِتَشْتَرِكَ الْأَسْمَاع كَمَا تَقَدَّمَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى تَثْنِيَة التَّكْبِير , وَتُؤْخَذ حِكْمَة التَّرْجِيع مِمَّا تَقَدَّمَ , وَإِنَّمَا اُخْتُصَّ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَلْفَاظ الْأَذَان , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى