حديث رقم 81 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 23من📚كتاب العلم
📖
باب رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِChapter: (What is said regarding) the disappearance of the (religious) knowledge and the appearance of (religious) ignorance

فيديو الحديث

Hadith text

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لاَ يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏

"‏ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ ‏"‏‏.‏

Hadith tags and narrators

0:00 / 0:00استمع للحديث

English Translation

Narrated Anas:I will narrate to you a Hadith and none other than I will tell you about after it. I heard Allah's Messenger (ﷺ) saying: From among the portents of the Hour are (the following): -1. Religious knowledge will decrease [by the death of religious learned men]. -2. Religious ignorance will prevail. -3. There will be prevalence of open illegal sexual intercourse. -4. Women will increase in number and men will decrease in number so much so that fifty women will be looked after by one man.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لا يحدثكم أحد بعدي) قيل قال هذا لأهل البصرة وكان آخر من مات فيها من الصحابة وقيل غير ذلك. (لخمسين امرأة القيم الواحد) وهو الذي يقوم بأمورهن وذلك بسبب كثرة الفتن والحروب التي يذهب فيها الكثير من الرجال

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن سَعِيد الْقَطَّان. قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) زَادَ الْأَصِيلِيّ : " بْن مَالِك ". قَوْله : ( لَأُحَدِّثَنَّكُمْ ) بِفَتْحِ اللَّام وَهُوَ جَوَاب قَسَم مَحْذُوف أَيْ وَاَللَّه لَأُحَدِّثَنَّكُمْ , وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو عَوَانَة مِنْ طَرِيق هِشَام عَنْ قَتَادَة , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة أَلَّا أُحَدِّثكُمْ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَالَ لَهُمْ أَوَّلًا : أَلَا أُحَدِّثكُمْ ؟ فَقَالَ نَعَمْ , فَقَالَ : لَأُحَدِّثَنَّكُمْ. قَوْله : ( لَا يُحَدِّثكُمْ أَحَد بَعْدِي ) كَذَا لَهُ وَلِمُسْلِمٍ بِحَذْفِ الْمَفْعُول , وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة لَا يُحَدِّثكُمْ بِهِ أَحَد بَعْدِي , وَلِلْمُصَنِّفِ مِنْ طَرِيق هِشَام لَا يُحَدِّثكُمْ بِهِ غَيْرِي , وَلِأَبِي عَوَانَة مِنْ هَذَا الْوَجْه : " لَا يُحَدِّثكُمْ أَحَد سَمِعَهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدِي " وَعَرَفَ أَنَس أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَد مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْره ; لِأَنَّهُ كَانَ آخِر مَنْ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ مِنْ الصَّحَابَة , فَلَعَلَّ الْخِطَاب بِذَلِكَ كَانَ لِأَهْلِ الْبَصْرَة , أَوْ كَانَ عَامًّا وَكَانَ تَحْدِيثه بِذَلِكَ فِي آخِر عُمْره ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْده مِنْ الصَّحَابَة مَنْ ثَبَتَ سَمَاعه مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا النَّادِر مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمَتْن فِي مَرْوِيّه. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : يَحْتَمِل أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَا رَأَى مِنْ التَّغْيِير وَنَقْص الْعِلْم , يَعْنِي فَاقْتَضَى ذَلِكَ عِنْده أَنَّهُ لِفَسَادِ الْحَال لَا يُحَدِّثهُمْ أَحَد بِالْحَقِّ. قُلْت : وَالْأَوَّل أَوْلَى. قَوْله : ( سَمِعْت ) هُوَ بَيَان , أَوْ بَدَل لِقَوْلِهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ. قَوْله : ( أَنْ يَقِلّ الْعِلْم ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَاف مِنْ الْقِلَّة , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ غُنْدَر وَغَيْره عَنْ شُعْبَة : " أَنْ يُرْفَع الْعِلْم " وَكَذَا فِي رِوَايَة سَعِيد عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة وَهَمَّام عِنْد الْمُصَنِّف فِي الْحُدُود وَهِشَام عِنْده فِي النِّكَاح كُلّهمْ عَنْ قَتَادَة , وَهُوَ مُوَافِق لِرِوَايَةِ أَبِي التَّيَّاح , وَلِلْمُصَنِّفِ أَيْضًا فِي الْأَشْرِبَة مِنْ طَرِيق هِشَام : " أَنْ يَقِلّ " فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقِلَّتِهِ أَوَّل الْعَلَّامَة وَبِرَفْعِهِ آخِرهَا , أَوْ أُطْلِقَتْ الْقِلَّة وَأُرِيد بِهَا الْعَدَم كَمَا يُطْلَق الْعَدَم وَيُرَاد بِهِ الْقِلَّة , وَهَذَا أَلْيَق لِاتِّحَادِ الْمَخْرَج. قَوْله : ( وَتَكْثُر النِّسَاء ) قِيلَ سَبَبه أَنَّ الْفِتَن تَكْثُر فَيَكْثُر الْقَتْل فِي الرِّجَال لِأَنَّهُمْ أَهْل الْحَرْب دُون النِّسَاء. وَقَالَ أَبُو عَبْد الْمَلِك : هُوَ إِشَارَة إِلَى كَثْرَة الْفُتُوح فَتَكْثُر السَّبَايَا فَيَتَّخِذ الرَّجُل الْوَاحِد عِدَّة مَوْطُوآت. قُلْت : وَفِيهِ نَظَر ; لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِالْقِلَّةِ فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى الْآتِي فِي الزَّكَاة عِنْد الْمُصَنِّف فَقَالَ : " مِنْ قِلَّة الرِّجَال وَكَثْرَة النِّسَاء " وَالظَّاهِر أَنَّهَا عَلَامَة مَحْضَة لَا لِسَبَبٍ آخَر , بَلْ يُقَدِّر اللَّه فِي آخِر الزَّمَان أَنْ يَقِلّ مَنْ يُولَد مِنْ الذُّكُور وَيَكْثُر مَنْ يُولَد مِنْ الْإِنَاث , وَكَوْن كَثْرَة النِّسَاء مِنْ الْعَلَامَات مُنَاسِبَة لِظُهُورِ الْجَهْل وَرَفْع الْعِلْم. وَقَوْله : " لِخَمْسِينَ " يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهِ حَقِيقَة هَذَا الْعَدَد , أَوْ يَكُون مَجَازًا عَنْ الْكَثْرَة. وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى : " وَتَرَى الرَّجُل الْوَاحِد يَتْبَعهُ أَرْبَعُونَ اِمْرَأَة ". قَوْله : ( الْقَيِّم ) أَيْ : مَنْ يَقُوم بِأَمْرِهِنَّ , وَاللَّام لِلْعَهْدِ إِشْعَارًا بِمَا هُوَ مَعْهُود مِنْ كَوْن الرِّجَال قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاء. وَكَأَنَّ هَذِهِ الْأُمُور الْخَمْسَة خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهَا مُشْعِرَة بِاخْتِلَالِ الْأُمُور الَّتِي يَحْصُل بِحِفْظِهَا صَلَاح الْمَعَاش وَالْمَعَاد , وَهِيَ الدِّين لِأَنَّ رَفْع الْعِلْم يُخِلّ بِهِ , وَالْعَقْل لِأَنَّ شُرْب الْخَمْر يُخِلّ بِهِ , وَالنَّسَب لِأَنَّ الزِّنَا يُخِلّ بِهِ , وَالنَّفْس وَالْمَال لِأَنَّ كَثْرَة الْفِتَن تُخِلّ بِهِمَا. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَإِنَّمَا كَانَ اِخْتِلَال هَذِهِ الْأُمُور مُؤْذِنًا بِخَرَابِ الْعَالَم لِأَنَّ الْخَلْق لَا يُتْرَكُونَ هَمَلًا , وَلَا نَبِيّ بَعْد نَبِيّنَا صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , فَيَتَعَيَّن ذَلِكَ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " : فِي هَذَا الْحَدِيث عَلَم مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة , إِذْ أَخْبَرَ عَنْ أُمُور سَتَقَعُ فَوَقَعَتْ , خُصُوصًا فِي هَذِهِ الْأَزْمَان. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة : يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِالْقَيِّمِ مَنْ يَقُوم عَلَيْهِنَّ سَوَاء كُنَّ مَوْطُوآت أَمْ لَا. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ يَقَع فِي الزَّمَان الَّذِي لَا يَبْقَى فِيهِ مَنْ يَقُول اللَّه اللَّه فَيَتَزَوَّج الْوَاحِد بِغَيْرِ عَدَد جَهْلًا بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيّ. قُلْت : وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ مِنْ بَعْض أُمَرَاء التُّرْكُمَان وَغَيْرهمْ مِنْ أَهْل هَذَا الزَّمَان مَعَ دَعْوَاهُ الْإِسْلَام. وَاَللَّه الْمُسْتَعَان.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد58٪
حديث 14078مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ قَالَ هَمَّامٌ وَرُبَّمَا قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ هَمَّامٌ كِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُ حَتَّى يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ

أشراط الساعةظهور الجهلكثرة النساء +1
صحيح مسلم58٪
حديث 2671bكتاب العلم

‏"‏ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَفْشُوَ الزِّنَا وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ وَتَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ ‏"‏ ‏.‏

أشراط الساعةظهور الجهلكثرة النساء +1
مسند أحمد57٪
حديث 13882مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَفْشُوَ الزِّنَا وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ وَيَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً وَاحِدٌ

أشراط الساعةظهور الجهلكثرة النساء +1
سنن ابن ماجه57٪
حديث 4045كتاب الفتن

"‏ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَفْشُوَ الزِّنَا وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ وَيَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ ‏"‏ ‏.‏

أشراط الساعةظهور الجهلكثرة النساء +1
مسند أحمد56٪
حديث 13230مسند المكثرين من الصحابة

لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا وَتَقِلَّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ فِي الْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِ…

أشراط الساعةظهور الجهلكثرة النساء +1