حديث رقم 1957 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 64من📚كتاب الصوم
📖
باب تَعْجِيلِ الإِفْطَارِChapter: To hasten the Iftar

Hadith text

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ‏"‏‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Sahl bin Sa`d:Allah's Messenger (ﷺ) said, "The people will remain on the right path as long as they hasten the breaking of the fast."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه. . رقم 1098 (لا يزال. . ) أي يبقون في سعة وراحة إذا هم أفطروا عقب تحقق الغروب لأنه أرفق بهم وأقوى لهم على العبادة وكذلك يحصل لهم مزيد من الأجر والمثوبة لتمسكهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَازِم ) هُوَ اِبْنُ دِينَارٍ. قَوْله : ( لَا يَزَالُ النَّاس بِخَيْرٍ ) فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " لَا يَزَال الدِّينُ ظَاهِرًا " وَظُهُور الدِّين مُسْتَلْزِمٌ لِدَوَامِ الْخَيْرِ. قَوْله : ( مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ حَدِيثه " وَأَخَّرُوا السُّحُورَ " أَخْرَجَهُ أَحْمَد , وَ " مَا " ظَرْفِيَّة , أَيْ مُدَّةَ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ اِمْتِثَالًا لِلسُّنَّةِ وَاقِفِينَ عِنْد حَدّهَا غَيْرَ مُتَنَطِّعِينَ بِعُقُولِهِمْ مَا يُغَيِّرُ قَوَاعِدهَا , زَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي حَدِيثه " لِأَنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْن خُزَيْمَةَ وَغَيْرهمَا , وَتَأْخِير أَهْل الْكِتَاب لَهُ أَمَدٌ وَهُوَ ظُهُور النَّجْمِ , وَقَدْ رَوَى اِبْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث سَهْل أَيْضًا بِلَفْظِ " لَا تَزَال أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ " وَفِيهِ بَيَان الْعِلَّة فِي ذَلِكَ , قَالَ الْمُهَلَّبُ : وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يُزَادَ فِي النَّهَار مِنْ اللَّيْل , وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالصَّائِمِ وَأَقْوَى لَهُ عَلَى الْعِبَادَة , وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْس بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْنِ , وَكَذَا عَدْلٍ وَاحِد فِي الْأَرْجَح , قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : فِي هَذَا الْحَدِيث رَدٌّ عَلَى الشِّيعَةِ فِي تَأْخِيرهمْ الْفِطْر إِلَى ظُهُور النُّجُوم , وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي وُجُودِ الْخَيْر بِتَعْجِيلِ الْفِطْر لِأَنَّ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ يَدْخُل فِي فِعْلِ خِلَاف السُّنَّةِ ا ه. وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الزِّيَادَة عِنْد أَبِي دَاوُدَ أَوْلَى بِأَنْ يَكُون سَبَبَ هَذَا الْحَدِيث , فَإِنَّ الشِّيعَة لَمْ يَكُونُوا مَوْجُودِينَ عِنْد تَحْدِيثه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , قَالَ الشَّافِعِيّ فِي " الْأُمّ " تَعْجِيل الْفِطْر مُسْتَحَبٌّ , وَلَا يُكْرَهُ تَأْخِيره إِلَّا لِمَنْ تَعَمَّدَهُ وَرَأَى الْفَضْلَ فِيهِ , وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ التَّأْخِير لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا , وَهُوَ كَذَلِكَ إِذْ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الشَّيْء مُسْتَحَبًّا أَنْ يَكُون نَقِيضُهُ مَكْرُوهًا مُطْلَقًا , وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض الْمَالِكِيَّة عَلَى عَدَم اِسْتِحْبَاب سِتَّة شَوَّال لِئَلَّا يَظُنّ الْجَاهِلُ أَنَّهَا مُلْتَحِقَةٌ بِرَمَضَان , وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا يَخْفَى الْفَرْق. ( تَنْبِيهٌ ) : مِنْ الْبِدَع الْمُنْكَرَة مَا أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَان مِنْ إِيقَاع الْأَذَان الثَّانِي قَبْل الْفَجْر بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ فِي رَمَضَان , وَإِطْفَاء الْمَصَابِيح الَّتِي جُعِلَتْ عَلَامَةً لِتَحْرِيمِ الْأَكْل وَالشُّرْب عَلَى مَنْ يُرِيد الصِّيَام زَعْمًا مِمَّنْ أَحْدَثَهُ أَنَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَة وَلَا يَعْلَم بِذَلِكَ إِلَّا آحَاد النَّاس , وَقَدْ جَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَارُوا لَا يُؤَذِّنُونَ إِلَّا بَعْد الْغُرُوب بِدَرَجَةٍ لِتَمْكِينِ الْوَقْت زَعَمُوا فَأَخَّرُوا الْفِطْر وَعَجَّلُوا السُّحُور وَخَالَفُوا السُّنَّةَ , فَلِذَلِكَ قَلَّ عَنْهُمْ الْخَيْر كَثِيرٌ فِيهِمْ الشَّرُّ , وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى