حديث رقم 2528 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 12من📚كتاب العتق
📖
باب الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ، وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَّ لِوَجْهِ اللَّهِChapter: Manumission and divorce by mistake or forgetfulness

Hadith text

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ ‏"‏‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "Allah has accepted my invocation to forgive what whispers in the hearts of my followers, unless they put it to action or utter it." (See Hadith No. 657 Vol. 8)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإيمان باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر. . رقم 127. (تجاوز) عفا ولم يؤاخذ. (ما وسوست به صدورها) ما يخطر بالبال من شر

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( عَنْ زُرَارَة بْن أَوْفَى ) ‏ ‏يَأْتِي فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور بِلَفْظِ " حَدَّثَنَا زُرَارَة " وَهُوَ مِنْ ثِقَات التَّابِعِينَ , كَانَ قَاضِي الْبَصْرَة , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا أَحَادِيث يَسِيرَة. ‏ ‏قَوْله : ( مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورهَا ) ‏ ‏يَأْتِي فِي الطَّلَاق بِلَفْظِ " مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسهَا " وَهُوَ الْمَشْهُور , وَ " صُدُورهَا " فِي أَكْثَر الرِّوَايَات بِالضَّمِّ , وَلِلْأَصِيلِيّ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّ وَسْوَسَتْ مُضَمَّنٌ مَعْنَى حَدَّثَتْ , وَحَكَى الطَّبَرِيُّ هَذَا الِاخْتِلَاف فِي " حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسهَا " وَالضَّمّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ). ‏ ‏قَوْله : ( مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ ) ‏ ‏وَيَأْتِي فِي النُّذُور بِلَفْظِ " مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ " وَالْمُرَاد نَفْي الْحَرَج عَمَّا يَقَعُ فِي النَّفْسِ حَتَّى يَقَعَ الْعَمَلُ بِالْجَوَارِحِ , أَوْ الْقَوْل بِاللِّسَانِ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ. وَالْمُرَاد بِالْوَسْوَسَةِ تَرَدُّد الشَّيْء فِي النَّفْس مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ وَيَسْتَقِرَّ عِنْده , وَلِهَذَا فَرَّقَ الْعُلَمَاء بَيْن الْهَمّ وَالْعَزْم كَمَا سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي حَدِيث " مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ " , وَمِنْ هُنَا تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ , لِأَنَّ الْوَسْوَسَة لَا اِعْتِبَار لَهَا عِنْدَ عَدَمِ التَّوَطُّنِ فَكَذَلِكَ الْمُخْطِئُ وَالنَّاسِي لَا تَوَطُّنَ لَهُمَا , وَزَادَ اِبْن مَاجَهْ عَنْ هِشَام بْن عَمَّار عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ فِي آخِره " وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " وَأَظُنُّهَا مُدْرَجَة مِنْ حَدِيث آخَر , دَخَلَ عَلَى هِشَام حَدِيث فِي حَدِيث. قِيلَ : لَا مُطَابَقَة بَيْن الْحَدِيث وَالتَّرْجَمَة لِأَنَّ التَّرْجَمَة فِي النِّسْيَان وَالْحَدِيث فِي حَدِيث النَّفْس , وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى إِلْحَاق النِّسْيَان بِالْوَسْوَسَةِ فَكَمَا أَنَّهُ لَا اِعْتِبَار لِلْوَسْوَسَةِ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَقِرُّ فَكَذَلِكَ الْخَطَأ وَالنِّسْيَان لَا اِسْتِقْرَار لِكُلٍّ مِنْهُمَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ شَغْلَ الْبَال بِحَدِيثِ النَّفْس يَنْشَأُ عَنْ الْخَطَأ وَالنِّسْيَان , وَمِنْ ثَمَّ رَتَّبَ عَلَى مَنْ لَا يُحَدِّث نَفْسه فِي الصَّلَاة مَا سَبَقَ فِي حَدِيث عُثْمَان فِي كِتَاب الطَّهَارَة مِنْ الْغُفْرَان. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏ذَكَرَ خَلَف فِي " الْأَطْرَاف " أَنَّ الْبُخَارِيّ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث فِي الْعِتْق عَنْ مُحَمَّد بْن عَرْعَرَة عَنْ شُعْبَة عَنْ قَتَادَة , وَلَمْ نَرَهُ فِيهِ , وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو مَسْعُود وَلَا الطَّوْقِيّ وَلَا اِبْن عَسَاكِر , وَلَا اِسْتَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَا أَبُو نُعَيْم , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى