حديث رقم 2668 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 31من📚كتاب الشهادات
📖
بَابُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فِي الأَمْوَالِ وَالْحُدُودِChapter: The defendant must take an oath

Hadith text

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ

النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Ibn Abu Mulaika:Ibn `Abbas wrote that the Prophet (ﷺ) gave his verdict on the basis of the defendant's oath.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَكَذَا أَخْرَجَهُ فِي الرَّهْن , وَهُنَا مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيق نَافِع بْن عُمَر الْجُمَحِيِّ عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَةَ , وَأَخْرَجَهُ فِي تَفْسِير آلِ عِمْرَان مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَةَ مِثْله , وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّة الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اِدَّعَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى أَنَّهَا جَرَحَتْهَا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَة سُفْيَان عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر بِلَفْظِ " الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَان إِلَّا الْفِرْيَابِيّ , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ بِلَفْظِ " وَلَكِنَّ الْبَيِّنَة عَلَى الطَّالِب وَالْيَمِين عَلَى الْمَطْلُوب " وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ وَعُثْمَان بْن الْأَسْوَد عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كُنْت قَاضِيًا لِابْنِ الزُّبَيْر عَلَى الطَّائِف , فَذَكَرَ قِصَّة الْمَرْأَتَيْنِ , فَكَتَبْت إِلَى اِبْن عَبَّاس , فَكَتَبَ إِلَيَّ : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ يُعْطَى النَّاس بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَال أَمْوَال قَوْم وَدِمَاءَهُمْ , وَلَكِنَّ الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِين عَلَى مِنْ أَنْكَرَ " وَهَذِهِ الزِّيَادَة لَيْسَتْ فِي الصَّحِيحَيْنِ , وَإِسْنَادهَا حَسَن. وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِكْمَة فِي كَوْن الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ يُعْطَى النَّاس بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاس دِمَاء رِجَال وَأَمْوَالهمْ " وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِير آلِ عِمْرَانَ. وَقَالَ الْعُلَمَاء الْحِكْمَة فِي ذَلِكَ لِأَنَّ جَانِب الْمُدَّعِي ضَعِيف لِأَنَّهُ يَقُول خِلَاف الظَّاهِر فَكُلِّفَ الْحُجَّة الْقَوِيَّة وَهِيَ الْبَيِّنَة لِأَنَّهَا لَا تَجْلِب لِنَفْسِهَا نَفْعًا وَلَا تَدْفَع عَنْهَا ضَرَرًا فَيَقْوَى بِهَا ضَعْف الْمُدَّعِي , وَجَانِب الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَوِيّ لِأَنَّ الْأَصْل فَرَاغ فِي ذِمَّته فَاكْتُفِيَ مِنْهُ بِالْيَمِينِ وَهِيَ حُجَّة ضَعِيفَة لِأَنَّ الْحَالِف يَجْلِب لِنَفْسِهِ النَّفْع وَيَدْفَع الضَّرَر فَكَانَ ذَلِكَ فِي غَايَة الْحِكْمَة. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاء فِي تَعْرِيف الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ , وَالْمَشْهُور فِيهِ تَعْرِيفَانِ : الْأَوَّل الْمُدَّعِي مَنْ يُخَالِف قَوْله الظَّاهِر وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ. وَالثَّانِي مَنْ إِذَا سَكَتَ تُرِكَ وَسُكُوته وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ لَا يُخَلَّى إِذَا سَكَتَ , وَالْأَوَّل أَشْهَر , وَالثَّانِي أَسْلَم. وَقَدْ أَوْرَدَ عَلَى الْأَوَّل بِأَنَّ الْمُودَع إِذَا اِدَّعَى الرَّدّ أَوْ التَّلَف فَإِنَّ دَعْوَاهُ تُخَالِف الظَّاهِر , وَمَعَ ذَلِكَ فَالْقَوْل قَوْله وَقِيلَ فِي تَعْرِيفهمَا غَيْر ذَلِكَ. وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ : " الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " لِلْجُمْهُورِ بِحَمْلِهِ عَلَى عُمُومه فِي حَقّ كُلّ وَاحِد سَوَاء كَانَ بَيْن الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ اِخْتِلَاط أَمْ لَا , وَعَنْ مَالِك لَا تَتَوَجَّه الْيَمِين إِلَّا عَلَى مَنْ بَيْنه وَبَيْن الْمُدَّعِي اِخْتِلَاط لِئَلَّا يَبْتَذِل أَهْل السَّفَه أَهْل الْفَضْل بِتَحْلِيفِهِمْ مِرَارًا , وَقَرِيب مِنْ مَذْهَب مَالِك قَوْل الْإِصْطَخْرِيِّ مِنْ الشَّافِعِيَّة : إِنَّ قَرَائِن الْحَال إِذَا شَهِدَتْ بِكَذِبِ الْمُدَّعِي لَمْ يُلْتَفَت إِلَى دَعْوَاهُ , وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ : " لَادَّعَى نَاس دِمَاء نَاس وَأَمْوَالهمْ " عَلَى إِبْطَال قَوْل الْمَالِكِيَّة فِي التَّدْمِيَة , وَوَجْه الدَّلَالَة تَسْوِيَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الدِّمَاء وَالْأَمْوَال. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُسْنِدُوا الْقِصَاص مَثَلًا إِلَى قَوْل الْمُدَّعِي بَلْ لِلْقَسَامَةِ , فَيَكُون قَوْله ذَلِكَ لَوْثًا يُقَوِّي جَانِب الْمُدَّعِي فِي بُدَاءَته بِالْأَيْمَانِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى