حديث رقم 2747 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 10من📚كتاب الوصايا
📖
باب لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍChapter: A legal heir has no right to inherit through a will

Hadith text

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبْعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Ibn `Abbas:The custom (in old days) was that the property of the deceased would be inherited by his offspring; as for the parents (of the deceased), they would inherit by the will of the deceased. Then Allah cancelled from that custom whatever He wished and fixed for the male double the amount inherited by the female, and for each parent a sixth (of the whole legacy) and for the wife an eighth or a fourth and for the husband a half or a fourth.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(كان المال للولد) أي كان الحكم في أول الأمر إذا مات الشخص فماله لولده. (ما أحب) ما أراد. (حظ) نصيب. (الثمن) عند وجود ولد للمتوفى والربع عند عدمه. (الشطر) النصف عند عدم الولد والربع عند وجوده

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُن وَالرُّبُع ) أَيْ فِي حَالَيْنِ وَكَذَلِكَ لِلزَّوْجِ , قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : كَانَتْ هَذِهِ الْوَصِيَّة فِي أَوَّل الْإِسْلَام وَاجِبَة لِوَالِدَيْ الْمَيِّت وَأَقْرِبَائِهِ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنْ الْمُسَاوَاة وَالتَّفْضِيل , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْفَرَائِض , وَقِيلَ كَانَتْ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ دُون الْأَوْلَاد فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرِثُونَ مَا يَبْقَى بَعْد الْوَصِيَّة , وَأَغْرَبَ اِبْن شُرَيْح فَقَالَ كَانُوا مُكَلَّفِينَ بِالْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِمِقْدَارِ الْفَرِيضَة الَّتِي فِي عِلْم اللَّه قَبْل أَنْ يُنْزِلهَا ; وَاشْتَدَّ إِنْكَار إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَقِيلَ إِنَّ الْآيَة مَخْصُوصَة لِأَنَّ الْأَقْرَبِينَ أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا وُرَّاثًا , وَكَانَتْ الْوَصِيَّة وَاجِبَة لِجَمِيعِهِمْ فَخَصَّ مِنْهَا مَنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ بِآيَةِ الْفَرَائِض وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا وَصِيَّة لِوَارِثٍ " وَبَقِيَ حَقّ مَنْ لَا يَرِث مِنْ الْأَقْرَبِينَ مِنْ الْوَصِيَّة عَلَى حَاله قَالَهُ طَاوُسٌ وَغَيْره , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَيْهِ قَبْل. وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِين نَاسِخ آيَة ( الْوَصِيَّة لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) فَقِيلَ آيَة الْفَرَائِض وَقِيلَ الْحَدِيث الْمَذْكُور , وَقِيلَ دَلَّ الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّن دَلِيله. وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ " لَا وَصِيَّة لِوَارِثٍ " بِأَنَّهُ لَا تَصِحّ الْوَصِيَّة لِلْوَارِثِ أَصْلًا كَمَا تَقَدَّمَ , وَعَلَى تَقْدِير نَفَاذهَا مِنْ الثُّلُث لَا تَصِحّ الْوَصِيَّة لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُث وَلَوْ أَجَازَتْ الْوَرَثَة , وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ وَدَاوُد , وَقَوَّاهُ السُّبْكِيّ وَاحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ فِي الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّة أَعْبُد فَإِنَّ فِيهِ عِنْد مُسْلِم " فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا شَدِيدًا " وَفَسَّرَ الْقَوْل الشَّدِيد فِي رِوَايَة أُخْرَى بِأَنَّهُ قَالَ : " لَوْ عَلِمْت ذَلِكَ مَا صَلَّيْت عَلَيْهِ " وَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ رَاجَعَ الْوَرَثَة فَدَلَّ عَلَى مَنْعه مُطْلَقًا , وَبِقَوْلِهِ فِي حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص : " وَكَانَ بَعْد ذَلِكَ الثُّلُث جَائِزًا " فَإِنَّ مَفْهُومه أَنَّ الزَّائِد عَلَى الثُّلُث لَيْسَ بِجَائِزٍ , وَبِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَعَ سَعْدًا مِنْ الْوَصِيَّة بِالشَّطْرِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ صُورَة الْإِجَازَة وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَهُ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَقَدِّمَة وَهِيَ قَوْله : " إِلَّا أَنْ يَشَاء الْوَرَثَة " فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فَهِيَ حُجَّة وَاضِحَة. وَاحْتَجُّوا مِنْ جِهَة الْمَعْنَى بِأَنَّ الْمَنْع إِنَّمَا كَانَ فِي الْأَصْل لِحَقِّ الْوَرَثَة , فَإِذَا أَجَازُوهُ لَمْ يَمْتَنِع وَاخْتَلَفُوا بَعْد ذَلِكَ فِي وَقْت الْإِجَازَة فَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُمْ إِنْ أَجَازُوا فِي حَيَاة الْمُوصِي كَانَ لَهُمْ الرُّجُوع مَتَى شَاءُوا , وَإِنْ أَجَازُوا بَعْده نَفَذَ , وَفَصَّلَ الْمَالِكِيَّة فِي الْحَيَاة بَيْن مَرَض الْمَوْت وَغَيْره فَأَلْحَقُوا مَرَض الْمَوْت بِمَا بَعْده , وَاسْتَثْنَى بَعْضهمْ مَا إِذَا كَانَ الْمُجِيز فِي عَائِلَة الْمُوصِي وَخَشِيَ مِنْ اِمْتِنَاعه اِنْقِطَاع مَعْرُوفه عَنْهُ لَوْ عَاشَ فَإِنَّ لِمِثْلِ هَذَا الرُّجُوع , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَة لَيْسَ لَهُمْ الرُّجُوع مُطْلَقًا وَاتَّفَقُوا عَلَى اِعْتِبَار كَوْن الْمُوصِي لَهُ وَارِثًا بِيَوْمِ الْمَوْت حَتَّى لَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ الْوَارِث حَيْثُ لَا يَكُون لَهُ اِبْن يَحْجُب الْأَخ الْمَذْكُور فَوُلِدَ لَهُ اِبْن قَبْل مَوْته يَحْجُب الْأَخ فَالْوَصِيَّة لِلْأَخِ الْمَذْكُور صَحِيحَة , وَلَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَلَهُ اِبْن فَمَاتَ الِابْن قَبْل مَوْت الْمُوصِي فَهِيَ وَصِيَّة لِوَارِثٍ , وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَنْع وَصِيَّة مَنْ لَا وَارِث لَهُ سِوَى بَيْت الْمَال لِأَنَّهُ يَنْتَقِل إِرْثًا لِلْمُسْلِمِينَ , وَالْوَصِيَّة لِلْوَارِثِ بَاطِلَة , وَهُوَ وَجْه ضَعِيف جِدًّا حَكَاهُ الْقَاضِي حُسَيْن , وَيَلْزَم قَائِله أَنْ لَا يُجِيز الْوَصِيَّة لِلذِّمِّيِّ أَوْ يُقَيِّد مَا أَطْلَقَ , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي84٪
حديث 3169مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا

قَالَ : " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ "

الوصيةالفرائضالنسخ +2
سنن الدارمي23٪
حديث 2804مِنْ كِتَابِ الْفَرَائِضِ

" فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَأُخْتَهَا لِأَبِيهَا، وَإِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا، جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَبَلَغَتْ عَشْرَةً، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، وَلِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ سَهْمٌ تَكْم…

المواريثالفرائض