الرئيسية › صحيح البخاري › كتاب المغازى › حديث رقم 414 📖 باب قُدُومُ الأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ Chapter: The arrival of Al-Ash’ariyun and the people of Yemen
Hadith text
حَدَّثَنَا
عَبْدَان ُ، عَنْ
أَبِي حَمْزَة َ، عَنِ
الأَعْمَش ِ، عَنْ
إِبْرَاهِيم َ، عَنْ
عَلْقَمَة َ، قَالَ
كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ خَبَّابٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلاَءِ الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ قَالَ أَجَلْ. قَالَ اقْرَأْ يَا عَلْقَمَةُ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ أَتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا قَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ. فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى قَالَ قَدْ أَحْسَنَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلاَّ وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَىَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَلْقَاهُ. رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ.
Hadith tags and narrators
English Translation Narrated Alqama:We were sitting with Ibn Masud when Khabbab came and said, "O Abu `Abdur-Rahman! Can these
young fellows recite Qur'an as you do?" Ibn Mas`ud said, "If you wish I can order one of them to
recite (Qur'an) for you ." Khabbab replied, "Yes. "Ibn Mas`ud said, "Recite, O 'Alqama!" On that,
Zaid bin Hudair, the brother of Ziyad bin Hudair said, (to Ibn Mas`ud), "Why have you ordered
'Alqama to recite though he does not recite better than we?" Ibn Mas`ud said, "If you like, I would tell
you what the Prophet (ﷺ) said about your nation and his (i.e. 'Alqama's) nation." So I recited fifty Verses
from Sura-Maryam. `Abdullah (bin Mas`ud) said to Khabbab, "What do you think (about 'Alqama's
recitation)?" Khabbab said, "He has recited well." `Abdullah said, "Whatever I recite, 'Alqama
recites." Then `Abdullah turned towards Khabbab and saw that he was wearing a gold ring,
whereupon he said, "Hasn't the time for its throwing away come yet?" Khabbab said, "You will not
see me wearing it after today," and he throw it away.📚 التخريج و شرح الألفاظ (خباب ) بن الأرث، الصحابي المشهور رضي الله عنه. (قومك وقومه ) يشير إلى ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على النخع قوم علقمة، وذم بني أسد قوم زيد. (ألم يأن . ) ألم يجئ وقت إلقائه، ويحمل لبس خباب رضي الله عنه لخاتم الذهب على أنه لم يبلغه التحريم، فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب، ثم نزعه وحرم الذهب على الرجال، وكثيرا ما كان أحد الصحابة، رضي الله عنهم، يسمع حكما أو يشاهد عملا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يغيب عنه في الغزوات ونحوها، فيحدث في غيبته نسخ أو تخصيص أو تقييد، فيفوته معرفة ما حدث، حتى يبلغه ذلك في الوقت المناسب، كما حصل هنا مع خباب وابن مسعود، رضي الله عنهما.
💡 شرح فتح الباري قَوْله : ( فَجَاءَ خَبَّابٌ ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَتَيْنِ الْأَوَّل ثَقِيلَة , وَهُوَ اِبْن الْأَرَتّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور. قَوْله : ( يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ) هُوَ كُنْيَة اِبْن مَسْعُود. قَوْله : ( أَمَرْت بَعْضهمْ فَيَقْرَأ عَلَيْك ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَقَرَأَ " بِصِيغَةِ الْفِعْل الْمَاضِي. قَوْله : ( فَقَالَ زَيْد بْن حُدَيْرٍ ) بِمُهْمَلَةٍ مُصَغَّر أَخُو زِيَاد بْن حُدَيْرٍ , وَزِيَاد مِنْ كِبَار التَّابِعِينَ أَدْرَكَ عُمَر وَلَهُ رِوَايَة فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَنَزَلَ الْكُوفَة وَوَلِيَ إِمْرَتهَا مَرَّة , وَهُوَ أَسَدِيّ مِنْ بَنِي أَسَد بْن خُزَيْمَةَ بْن مُدْرِكَة بْن إِلْيَاس بْن مُضَر , وَأَمَّا أَخُوهُ زَيْد فَلَا أَعْرِف لَهُ رِوَايَة. قَوْله : ( أَمَا ) بِتَخْفِيفِ الْمِيم ( إِنْ شِئْت أَخْبَرْتُك بِمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْمك وَفِي قَوْمه ) كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى ثَنَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّخَع لِأَنَّ عَلْقَمَة نَخَعِيٌّ , وَإِلَى ذَمّ بَنِي أَسَد وَزِيَاد بْن حُدَيْرٍ أَسَدِيٌّ , فَأَمَّا ثَنَاؤُهُ عَلَى النَّخَع فَفِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَزَّار بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : " شَهِدْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لِهَذَا الْحَيّ مِنْ النَّخَع أَوْ يُثْنِي عَلَيْهِمْ , حَتَّى تَمَنَّيْت أَنِّي رَجُل مِنْهُمْ " وَأَمَّا ذَمّه لِبَنِي أَسَد فَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَغَيْره " إِنَّ جُهَيْنَة وَغَيْرهَا خَيْر مِنْ بَنِي أَسَد وَغَطَفَانَ " وَأَمَّا النَّخَعِيُّ فَمَنْسُوب إِلَى النَّخَع قَبِيلَة مَشْهُورَةٌ مِنْ الْيَمَن , وَاسْم النَّخَع حَبِيب بْن عَمْرو بْن عُلَةَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اللَّام اِبْن جَلْد بْن مَالِك بْن أَدَد بْن زَيْد , وَقِيلَ لَهُ النَّخَع لِأَنَّهُ نَخَعَ عَنْ قَوْمه أَيْ بَعُدَ . وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَنْ الْأَعْمَش عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج " لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِمَا قِيلَ فِي قَوْمك وَقَوْمه ". قَوْله : ( فَقَرَأْت خَمْسِينَ آيَة مِنْ سُورَة مَرْيَم ) فِي رِوَايَة شُعْبَة " فَقَالَ عَبْد اللَّه رَتِّلْ فِدَاك أَبِي وَأُمِّي ". قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد اللَّه كَيْف تَرَى ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَخَاطَبَ عَبْد اللَّه بِذَلِكَ خَبَّابًا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَأَلَهُ أَوَّلًا , وَهُوَ الَّذِي قَالَ : قَدْ أَحْسَنَ , وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ يَعْلَى عَنْ الْأَعْمَش فَفِيهِ " قَالَ خَبَّابٌ أَحْسَنْت ". قَوْله : ( قَالَ عَبْد اللَّه ) هُوَ مَوْصُول أَيْضًا. قَوْله : ( مَا أَقْرَأ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَأهُ ) يَعْنِي عَلْقَمَة , وَهِيَ مَنْقَبَة عَظِيمَة لِعَلْقَمَةَ حَيْثُ شَهِدَ لَهُ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ مِثْله فِي الْقِرَاءَة. قَوْله : ( ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَم مِنْ ذَهَب فَقَالَ : أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَم أَنْ يُلْقَى ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْقَاف أَيْ يُرْمَى بِهِ. قَوْله : ( رَوَاهُ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة ) أَيْ عَنْ الْأَعْمَش بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ وَصَلَهَا أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن حَنْبَل " حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر " وَهُوَ غُنْدَر بِإِسْنَادِهِ هَذَا وَكَأَنَّهُ فِي الزُّهْد لِأَحْمَد إِلَّا فَلَمْ أَرَهُ فِي مُسْنَد أَحْمَد إِلَّا مِنْ طَرِيق يَعْلَى بْن عُبَيْد عَنْ الْأَعْمَش , وَوَهَمَ بَعْض مَنْ لَقِينَاهُ فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيق مُعَادٌ فِي بَعْض النُّسَخ وَأَنَّ مَحَلّه عَقِب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَقَدْ ظَهَرَ لِي أَنْ لَا إِعَادَة وَأَنَّهُ فِي جَمِيع النُّسَخ , وَأَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة صَوَاب , وَأَنَّ الْمُرَاد فِي الْمَوْضِع الثَّانِي أَنَّ شُعْبَة رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَش بِالْإِسْنَادِ الَّذِي وَصَلَهُ بِهِ مِنْ طَرِيق أَبِي حَمْزَة عَنْ الْأَعْمَش , وَقَدْ أَثْبَتَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُسْتَخْرَجه رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة فَقَالَ بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن شِهَاب عَنْ الْأَعْمَش بِالْإِسْنَادِ الَّذِي وَصَلَهُ بِهِ " رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ الْأَعْمَش , وَرَوَاهُ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة " وَفِي الْحَدِيث مَنْقَبَة لِابْنِ مَسْعُود وَحُسْن تَأَنِّيه فِي الْمَوْعِظَة وَالتَّعْلِيم , وَأَنَّ بَعْض الصَّحَابَة كَانَ يَخْفَى عَلَيْهِ بَعْض الْأَحْكَام فَإِذَا نُبِّهَ عَلَيْهَا رَجَعَ , وَلَعَلَّ خَبَّابًا كَانَ يَعْتَقِد أَنَّ النَّهْي عَنْ لُبْس الرِّجَال خَاتَم الذَّهَب لِلتَّنْزِيهِ , فَنَبَّهَهُ اِبْن مَسْعُود عَلَى تَحْرِيمه , فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُسْرِعًا.
أحاديث مشابهة من كتب أخرى
→ الحديث السابق 📚 العودة للفهرس الحديث التالي ←