حديث رقم 5848 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 65من📚كتاب اللباس
📖
باب الثَّوْبِ الأَحْمَرِChapter: The red garment

Hadith text

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَرْبُوعًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Al-Bara:The Prophet (ﷺ) was of a modest height. I saw him wearing a red suit, and I did not see anything better than him.

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي إِسْحَاق ) ‏ ‏هُوَ السَّبِيعِيّ ‏ ‏( سَمِعَ الْبَرَاء ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عَازِب , كَذَا قَالَ أَكْثَر أَصْحَاب أَبِي إِسْحَاق , وَخَالَفَهُمَا أَشْعَث فَقَالَ : " عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ , وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيث أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء وَعَنْ جَابِر بْن سُمْرَة صَحِيحَانِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم , وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث أَبِي جُحَيْفَةَ قَرِيبًا , وَيَأْتِي وَفِيهِ " حُلَّة حَمْرَاء " أَيْضًا. وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيث هِلَال بْن عَامِر عَنْ أَبِيهِ " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب بِمِنًى عَلَى بَعِير وَعَلَيْهِ بُرْد أَحْمَر " وَإِسْنَاده حَسَن , وَلِلطَّبَرَانِيّ بِسَنَدٍ حَسَن عَنْ طَارِق الْمُحَارِبِيِّ نَحْوه لَكِنْ قَالَ : " بِسُوقِ ذِي الْمَجَاز " وَتَقَدَّمَ فِي " بَاب التَّزَعْفُر " مَا يَتَعَلَّق بِالْمُعَصْفَرِ , فَإِنَّ غَالِب مَا يُصْبَغ بِالْعُصْفُرِ يَكُون أَحْمَر , وَقَدْ تَلَخَّصَ لَنَا مِنْ أَقْوَال السَّلَف فِي لُبْس الثَّوْب الْأَحْمَر سَبْعَة أَقْوَال : الْأَوَّل : الْجَوَاز مُطْلَقًا جَاءَ عَنْ عَلِيّ وَطَلْحَة وَعَبْد اللَّه اِبْن جَعْفَر وَالْبَرَاء وَغَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة , وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيّ وَأَبِي قِلَابَةَ وَأَبِي وَائِل وَطَائِفَة مِنْ التَّابِعِينَ. الْقَوْل الثَّانِي : الْمَنْع مُطْلَقًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَمَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُفَدَّم " وَهُوَ بِالْفَاءِ وَتَشْدِيد الدَّال وَهُوَ الْمُشْبَع بِالْعُصْفُرِ فَسَّرَهُ فِي الْحَدِيث , وَعَنْ عُمَر أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى عَلَى الرَّجُل ثَوْبًا مُعَصْفَرًا جَذَبَهُ وَقَالَ : " دَعَوْا هَذَا لِلنِّسَاءِ " أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ مُرْسَل الْحَسَن " الْحُمْرَة مِنْ زِينَة الشَّيْطَان وَالشَّيْطَان يُحِبّ الْحُمْرَة " وَصَلَهُ أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن وَأَبُو مُحَمَّد بْن عَدِيّ , وَمَنْ طَرِيق الْبَيْهَقِيِّ فِي " الشُّعَب " مِنْ رِوَايَة أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ وَهُوَ ضَعِيف عَنْ الْحَسَن عَنْ رَافِع بْن يَزِيد الثَّقَفِيّ رَفَعَهُ " أَنَّ الشَّيْطَان يُحِبّ الْحُمْرَة , وَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَة , وَكُلّ ثَوْب ذِي شُهْرَة " وَأَخْرَجَهُ اِبْن مِنْدَه وَأَدْخَلَ فِي رِوَايَة لَهُ بَيْن الْحَسَن وَرَافِع رَجُلًا , فَالْحَدِيث ضَعِيف وَبَالَغَ الْجَوْزَقَانِيّ فَقَالَ إِنَّهُ بَاطِل , وَقَدْ وَقَفْت عَلَى كِتَاب الْجَوْزَقَانِيّ الْمَذْكُور وَتَرْجَمَهُ " بِالْأَبَاطِيلِ " وَهُوَ بِخَطِّ اِبْن الْجَوْزِيّ , وَقَدْ تَبِعَهُ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي أَكْثَر كِتَابه فِي " الْمَوْضُوعَات " لَكِنَّهُ لَمْ يُوَافِقهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيث فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَات فَأَصَابَ , وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : " مَرَّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَحَسَّنَهُ وَالْبَزَّار وَقَالَ : لَا نَعْلَمهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّات مُخْتَلَف فِيهِ , وَعَنْ رَافِع بْن خَدِيج قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَر فَرَأَى عَلَى رَوَاحِلنَا أَكْسِيَة فِيهَا خُطُوط عِهْن حُمْر فَقَالَ : أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَة قَدْ غَلَبَتْكُمْ , قَالَ فَقُمْنَا سِرَاعًا فَنَزَعْنَاهَا حَتَّى نَفَرَ بَعْض إِبِلنَا " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَفِي سَنَده رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ , وَعَنْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي أَسَد قَالَتْ : " كُنْت عِنْد زَيْنَب أُمّ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْنُ نَصْبُغ ثِيَابًا لَهَا بِمَغَرَةٍ , إِذْ طَلَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَأَى الْمَغْرَة رَجَعَ , فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَب غَسَلَتْ ثِيَابهَا وَوَارَتْ كُلّ حُمْرَة , فَجَاءَ فَدَخَلَ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِي سَنَده ضَعْف. الْقَوْل الثَّالِث : يُكْرَه لُبْس الثَّوْب الْمُشْبَع بِالْحُمْرَةِ دُون مَا كَانَ صَبْغه خَفِيفًا , جَاءَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاء وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِد , وَكَأَنَّ الْحُجَّة فِيهِ حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَذْكُور قَرِيبًا فِي الْمُفَدَّم. الْقَوْل الرَّابِع : يُكْرَه لُبْس الْأَحْمَر مُطْلَقًا لِقَصْدِ الزِّينَة وَالشُّهْرَة , وَيَجُوز فِي الْبُيُوت وَالْمِهْنَة , جَاءَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْل مَالِك فِي بَاب التَّزَعْفُر. الْقَوْل الْخَامِس : يَجُوز لُبْس مَا كَانَ صُبِغَ غَزْله ثُمَّ نُسِجَ , وَيُمْنَع مَا صُبِغَ بَعْد النَّسْج , جَنَحَ إِلَى ذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْحُلَّة الْوَارِدَة فِي الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي لُبْسه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُلَّة الْحَمْرَاء إِحْدَى حُلَل الْيَمَن , وَكَذَلِكَ الْبُرْد الْأَحْمَر , وَبُرُود الْيَمَن يُصْبَغ غَزْلهَا ثُمَّ يُنْسَج. الْقَوْل السَّادِس : اِخْتِصَاص النَّهْي بِمَا يُصْبَغ بِالْمُعَصْفَرِ لِوُرُودِ النَّهْي عَنْهُ , وَلَا يُمْنَع مَا صُبِغَ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْبَاغ , وَيُعَكِّر عَلَيْهِ حَدِيث الْمُغِيرَة الْمُتَقَدِّم. الْقَوْل السَّابِع : تَخْصِيص الْمَنْع بِالثَّوْبِ الَّذِي يُصْبَغ كُلّه ; وَأَمَّا مَا فِيهِ لَوْن آخَر غَيْر الْأَحْمَر مِنْ بَيَاض وَسَوَاد وَغَيْرهمَا فَلَا , وَعَلَى ذَلِكَ تُحْمَل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْحُلَّة الْحَمْرَاء فَإِنَّ الْحُلَل الْيَمَانِيَّة غَالِبًا تَكُون ذَات خُطُوط حُمْر وَغَيْرهَا , قَالَ اِبْن الْقَيِّم : كَانَ بَعْض الْعُلَمَاء يَلْبَس ثَوْبًا مُشْبَعًا بِالْحُمْرَةِ يَزْعُم أَنَّهُ يَتْبَع السُّنَّة , وَهُوَ غَلَط , فَإِنَّ الْحُلَّة الْحَمْرَاء مِنْ بُرُود الْيَمَن وَالْبُرْد لَا يُصْبَغ أَحْمَر صِرْفًا. كَذَا قَالَ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ بَعْد أَنْ ذَكَرَ غَالِب هَذِهِ الْأَقْوَال : الَّذِي أَرَاهُ جَوَاز لُبْس الثِّيَاب الْمُصْبَغَة بِكُلِّ لَوْن , إِلَّا أَنِّي لَا أُحِبّ لُبْس مَا كَانَ مُشْبَعًا بِالْحُمْرَةِ وَلَا لُبْس الْأَحْمَر مُطْلَقًا ظَاهِرًا فَوْق الثِّيَاب لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ لِبَاس أَهْل الْمُرُوءَة فِي زَمَاننَا فَإِنَّ مُرَاعَاة زِيّ الزَّمَان مِنْ الْمُرُوءَة مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا , وَفِي مُخَالَفَة الزِّيّ ضَرْب مِنْ الشُّهْرَة , وَهَذَا يُمْكِن أَنْ يُلَخَّص مِنْهُ قَوْل ثَامِن. وَالتَّحْقِيق فِي هَذَا الْمَقَام أَنَّ النَّهْي عَنْ لُبْس الْأَحْمَر إِنْ كَانَ مِنْ أَجْل أَنَّهُ لُبْس الْكُفَّار فَالْقَوْل فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الْمِيثَرَة الْحَمْرَاء كَمَا سَيَأْتِي , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَجْل أَنَّهُ زِيّ النِّسَاء فَهُوَ رَاجِع إِلَى الزَّجْر عَنْ التَّشَبُّه بِالنِّسَاءِ فَيَكُون النَّهْي عَنْهُ لَا لِذَاتِهِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَجْل الشُّهْرَة أَوْ خَرْم الْمُرُوءَة فَيُمْنَع حَيْثُ يَقَع ذَلِكَ , وَإِلَّا فَيَقْوَى مَا ذَهَب إِلَيْهِ مَالِك مِنْ التَّفْرِقَة بَيْن الْمَحَافِل وَالْبُيُوت. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد64٪
حديث 18558مسند الكوفيين

مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ

اللباسالحلة الحمراءالجمال +1
صحيح مسلم63٪
حديث 2337bكتاب الفضائل

مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ ‏.‏ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ لَهُ شَعَرٌ ‏.‏

الشمائلاللباسالحلة الحمراء +1
جامع الترمذي62٪
حديث 3635كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ وَلاَ بِالطَّوِيلِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الشمائلاللباسالحلة الحمراء +1
سنن النسائي58٪
حديث 5232كتاب الزينة من السنن

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجِلاً مَرْبُوعًا عَرِيضَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ كَثَّ اللِّحْيَةِ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ جُمَّتُهُ إِلَى شَحْمَتَىْ أُذُنَيْهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ ‏.‏

الشمائلالحلة الحمراءالقامة
جامع الترمذي57٪
حديث 2811كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِلَى الْقَمَرِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَإِذَا هُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ الْقَمَرِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الأَشْعَثِ ‏.‏

الشمائلاللباسالحلة الحمراء +1