حديث رقم 6118 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 145من📚كتاب الأدب
📖
باب الْحَيَاءِChapter: Al-Hayd

Hadith text

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما

مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ وَهْوَ يُعَاتَبُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي‏.‏ حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ أَضَرَّ بِكَ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ ‏"‏‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated `Abdullah bin `Umar:The Prophet (ﷺ) passed by a man who was admonishing his brother regarding Haya' (pious shyness from committing religeous indiscretions) and was saying, "You are very shy, and I am afraid that might harm you." On that, Allah's Messenger (ﷺ) said, "Leave him, for Haya' is (a part) of Faith."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يعاتب) يلوم ويعظ. (أضر بك) سبب لك الحياء ضررا لكثرة ما تستحي

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة ) هُوَ الْمَاجِشُونُ. قَوْله : ( مَرَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُل يَعِظ أَخَاهُ فِي الْحَيَاء ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّل كِتَاب الْإِيمَان مَعَ شَرْحه , وَلَمْ أَعْرِف اِسْم الرَّجُل وَلَا اِسْم أَخِيهِ إِلَى الْآن , وَالْمُرَاد بِوَعْظِهِ أَنَّهُ يَذْكُر لَهُ مَا يَتَرَتَّب عَلَى مُلَازَمَته مِنْ الْمَفْسَدَة. قَوْله : ( الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان ) حَكَى اِبْن التِّين عَنْ أَبِي عَبْد الْمَلِك أَنَّ الْمُرَاد بِهِ كَمَال الْإِيمَان , وَقَالَ أَبُو عُبَيْد الْهَرَوِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُسْتَحِي يَنْقَطِع بِحَيَائِهِ عَنْ الْمَعَاصِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَقِيَّة , فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الْقَاطِع بَيْنَه وَبَيْنَ الْمَعَاصِي. قَالَ عِيَاض وَغَيْره : إِنَّمَا جُعِلَ الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان وَإِنْ كَانَ غَرِيزَة لِأَنَّ اِسْتِعْمَاله عَلَى قَانُون الشَّرْع يَحْتَاج إِلَى قَصْد وَاكْتِسَاب وَعِلْم , وَأَمَّا كَوْنه خَيْرًا كُلّه وَلَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ فَأَشْكَلَ حَمْله عَلَى الْعُمُوم ; لِأَنَّهُ قَدْ يَصُدّ صَاحِبه عَنْ مُوَاجَهَة مَنْ يَرْتَكِب الْمُنْكَرَات وَيَحْمِلهُ عَلَى الْإِخْلَال بِبَعْضِ الْحُقُوق. وَالْجَوَاب أَنَّ الْمُرَاد بِالْحَيَاءِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث مَا يَكُون شَرْعِيًّا , وَالْحَيَاء الَّذِي يَنْشَأ عَنْهُ الْإِخْلَال بِالْحُقُوقِ لَيْسَ حَيَاء شَرْعِيًّا بَلْ هُوَ عَجْز وَمَهَانَة , وَإِنَّمَا يُطْلَق عَلَيْهِ حَيَاء لِمُشَابَهَتِهِ لِلْحَيَاءِ الشَّرْعِيّ , وَهُوَ خُلُق يَبْعَث عَلَى تَرْك الْقَبِيح. قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أُشِيرَ إِلَى مَنْ كَانَ الْحَيَاء مِنْ خُلُقه أَنَّ الْخَيْر يَكُون فِيهِ أَغْلَبَ فَيَضْمَحِلّ مَا لَعَلَّهُ يَقَع مِنْهُ مِمَّا يُذْكَر فِي جَنْب مَا يَحْصُل لَهُ بِالْحَيَاءِ مِنْ الْخَيْر , أَوْ لِكَوْنِهِ إِذَا صَارَ عَادَة وَتَخَلَّقَ بِهِ صَاحِبه يَكُون سَبَبًا لِجَلْبِ الْخَيْر إِلَيْهِ فَيَكُون مِنْهُ الْخَيْر بِالذَّاتِ وَالسَّبَب. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْقُرْطُبِيّ : الْحَيَاء الْمُكْتَسَب هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ الشَّارِع مِنْ الْإِيمَان , وَهُوَ الْمُكَلَّف بِهِ دُون الْغَرِيزِيّ , غَيْر أَنَّ مَنْ كَانَ فِيهِ غَرِيزَة مِنْهُ فَإِنَّهَا تُعِينهُ عَلَى الْمُكْتَسَب , وَقَدْ يَنْطَبِع بِالْمُكْتَسَبِ حَتَّى يَصِير غَرِيزِيًّا , قَالَ : وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَمَعَ لَهُ النَّوْعَانِ فَكَانَ فِي الْغَرِيزِيّ أَشَدُّ حَيَاء مِنْ الْعَذْرَاء فِي خِدْرهَا , وَكَانَ فِي الْحَيَاء الْمُكْتَسَب فِي الذُّرْوَة الْعُلْيَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود88٪
حديث 4795كتاب الأدب

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ ‏"‏ ‏.‏

الحياءالإيمان
موطأ مالك87٪
حديث 1642كتاب حسن الخلق

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ

الحياءالإيمان