حديث رقم 6435 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 24من📚كتاب الرقاق
📖
باب مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ‏Chapter: The Fitnah of wealth should be warded off

Hadith text

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ ‏"‏‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "Perish the slave of Dinar, Dirham, Qatifa (thick soft cloth), and Khamisa (a garment), for if he is given, he is pleased; otherwise he is dissatisfied."

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن يُوسُف ) هُوَ الزِّمِّيّ بِكَسْرِ الزَّاي وَتَشْدِيد الْمِيم وَيُقَال لَهُ اِبْن أَبِي كَرِيمَة فَقِيلَ هِيَ كُنْيَة أَبِيهِ وَقِيلَ. هُوَ جَدّه وَاسْمه كُنْيَته , أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيّ بِغَيْرِ وَاسِطَة فِي الصَّحِيح وَأَخْرَجَ عَنْهُ خَارِج الصَّحِيح بِوَاسِطَةٍ. قَوْله ( أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش ) بِمُهْمَلَةٍ وَتَحْتَانِيَّة ثَقِيلَة ثُمَّ مُعْجَمَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ " حَدَّثَنَا ". قَوْله ( عَنْ أَبِي حَصِين ) بِمُهْمَلَتَيْنِ بِفَتْحِ أَوَّله هُوَ عُثْمَان بْن عَاصِم , وَفِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ أَيْضًا " حَدَّثَنَا ". قَوْله ( قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَافَقَ أَبَا بَكْر عَلَى رَفْعه شَرِيك الْقَاضِي , وَقِيسَ بْن الرَّبِيع عَنْ أَبِي حَصِينٍ , وَخَالَفَهُمْ إِسْرَائِيل فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ مَوْقُوفًا. قُلْت : إِسْرَائِيل أَثْبَت مِنْهُمْ , وَلَكِنْ اِجْتِمَاع الْجَمَاعَة يُقَاوِم ذَلِكَ , وَحِينَئِذٍ تَتِمّ الْمُعَارَضَة بَيْن الرَّفْع وَالْوَقْف فَيَكُون الْحُكْم لِلرَّفْعِ وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث سَنَدًا وَمَتْنًا فِي بَاب الْحِرَاسَة فِي الْغَزْو مِنْ كِتَاب الْجِهَاد , وَهُوَ مِنْ نَوَادِر مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْجَامِع الصَّحِيح. قَوْله ( تَعِسَ ) بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَيَجُوز الْفَتْح أَيْ سَقَطَ وَالْمُرَاد هُنَا هَلَكَ , وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : التَّعْس الشَّرّ , قَالَ تَعَالَى ( فَتَعْسًا لَهُمْ ) أَرَادَ أَلْزَمهُمْ الشَّرّ , وَقِيلَ التَّعْس الْبُعْد أَيْ بُعْدًا لَهُمْ. وَقَالَ غَيْره قَوْلهمْ تَعْسًا لِفُلَانٍ نَقِيض قَوْلهمْ لَعًا لَهُ , فَتَعْسًا دُعَاء عَلَيْهِ بِالْعَثْرَةِ وَلَعًا دُعَاء لَهُ بِالِانْتِعَاشِ. قَوْله ( عَبْد الدِّينَار ) أَيْ طَالِبه الْحَرِيص عَلَى جَمْعه الْقَائِم عَلَى حِفْظه , فَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ خَادِمه وَعَبْده. قَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ خُصَّ الْعَبْد بِالذِّكْرِ لِيُؤْذَن بِانْغِمَاسِهِ فِي مَحَبَّة الدُّنْيَا وَشَهَوَاتهَا كَالْأَسِيرِ الَّذِي لَا يَجِد خَلَاصًا , وَلَمْ يَقُلْ مَالِك الدِّينَار وَلَا جَامِع الدِّينَار لِأَنَّ الْمَذْمُوم مِنْ الْمِلْك وَالْجَمْع الزِّيَادَةُ عَلَى قَدْر الْحَاجَة. وَقَوْله " إِنْ أُعْطِىَ إِلَخْ " يُؤْذِن بِشِدَّةِ الْحِرْص عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ غَيْره : جَعَلَهُ عَبْدًا لَهُمَا لِشَغَفِهِ وَحِرْصه , فَمَنْ كَانَ عَبْدًا لِهَوَاهُ لَمْ يَصْدُق فِي حَقّه ( إِيَّاكَ نَعْبُد ) فَلَا يَكُون مَنْ اِتَّصَفَ بِذَلِكَ صِدِّيقًا. قَوْله ( وَالْقَطِيفَة ) هِيَ الثَّوْب الَّذِي لَهُ خَمْل " وَالْخَمِيصَة الْكِسَاء الْمُرَبَّع " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث , فِي كِتَاب الْجِهَاد مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ أَبِي صَالِح بِلَفْظِ " تَعِسَ عَبْد الدِّينَار وَعَبْد الدِّرْهَم وَعَبْد الْخَمِيصَة , تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا اِنْتَقَشَ " وَقَوْله وَانْتَكَسَ أَيْ عَاوَدَهُ الْمَرَض فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَفْسِير التَّعْس بِالسُّقُوطِ يَكُون الْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا قَامَ مِنْ سَقْطَته عَاوَدَهُ السُّقُوط , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى بِانْتَكَسَ بَعْد تَعِسَ اِنْقَلَبَ عَلَى رَأْسه بَعْد أَنْ سَقَطَ. ثُمَّ وَجَدْته فِي شَرْح الطِّيبِيِّ , قَالَ فِي قَوْله " تَعِسَ وَانْتَكَسَ " فِيهِ التَّرَقِّي فِي الدُّعَاء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذَا تَعِسَ اِنْكَبَّ عَلَى وَجْهه فَإِذَا اِنْتَكَسَ اِنْقَلَبَ عَلَى رَأْسه , وَقِيلَ التَّعْس الْخَرّ عَلَى الْوَجْه وَالنَّكْس الْخَرّ عَلَى الرَّأْس. وَقَوْله فِي الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة " وَإِذَا شِيكَ " بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ كَاف أَيْ إِذَا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَة لَمْ يَجِد مَنْ يُخْرِجهَا بِالْمِنْقَاشِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْله فَلَا اِنْتَقَشَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد لَمْ يَقْدِر الطَّبِيب أَنْ يُخْرِجهَا. وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى الدُّعَاء عَلَيْهِ بِمَا يُثَبِّطهُ عَنْ السَّعْي وَالْحَرَكَة , وَسَوَّغَ الدُّعَاء عَلَيْهِ كَوْنه قَصَرَ عَمَله عَلَى جَمْع الدُّنْيَا وَاشْتَغَلَ بِهَا عَنْ الَّذِي أُمِرَ بِهِ مِنْ التَّشَاغُل بِالْوَاجِبَاتِ وَالْمَنْدُوبَات. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا خُصَّ اِنْتِقَاش الشَّوْكَة بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَسْهَلَ مَا يُتَصَوَّر مِنْ الْمُعَاوَنَة , فَإِذَا اِنْتَفَى ذَلِكَ الْأَسْهَل اِنْتَفَى مَا فَوْقه بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. قَوْله ( إِنْ أُعْطِيَ ) بِضَمِّ أَوَّله. قَوْله ( وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ ) وَقَعَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عِنْد اِبْن مَاجَهْ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ الْوَفَاء عِوَض الرِّضَا وَأَحَدهمَا مَلْزُوم لِلْآخَرِ غَالِبًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد25٪
حديث 21202مسند الأنصار

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ قَالَ فَقَرَأَ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَقَرَأَ فِيهَا وَلَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَ…

حب المالالطمع
جامع الترمذي24٪
حديث 2337كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَانِيًا وَلاَ يَمْلأُ فَاهُ إِلاَّ التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي وَاقِدٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏

حب المالالطمع