حديث رقم 6675 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الْيَمِينِ الْغَمُوسِChapter: Al-Ghamus oath

Hadith text

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ‏"‏‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated `Abdullah bin `Amr:The Prophet (ﷺ) said, "The biggest sins are: To join others in worship with Allah; to be undutiful to one's parents; to kill somebody unlawfully; and to take an oath Al-Ghamus.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الكبائر) جمع كبيرة وهي معصية أوعد الشارع عليها بخصوصها (عقوق الوالدين) قطع الصلة بينه وبينهما وعدم البر بهما وإساءتهما (قتل النفس) المعصومة بدين أو عهد ظلما. (اليمين الغموس) هي الحلف على أمر وهو يعلم أنه كاذب فيه سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في النار

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( النَّضْر ) بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْمُعْجَمَة هُوَ اِبْن شُمَيْلٍ بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرٌ , وَوَقَعَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ رِوَايَة جَعْفَر بْن إِسْمَاعِيل عَنْ مُحَمَّد بْن مُقَاتِل شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فَقَالَ " عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ شُعْبَة " وَكَأَنَّ لِابْنِ مُقَاتِل فِيهِ شَيْخَيْنِ إِنْ كَانَ حَفِظَهُ , وَفِرَاسٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَآخِرَهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ. قَوْله ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَيْ اِبْنِ الْعَاصِ. قَوْله ( الْكَبَائِر الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ ) فِي رِوَايَة شَيْبَانَ عَنْ فِرَاس فِي أَوَّله " جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه مَا الْكَبَائِر " فَذَكَرَهُ , وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ. قَوْله ( الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ إِلَخْ ) ذَكَرَ هُنَا ثَلَاثَة أَشْيَاءَ بَعْد الشِّرْك وَهُوَ الْعُقُوق وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ , وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَة بِلَفْظِ " الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ الْيَمِين الْغَمُوس شَكَّ شُعْبَة " أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْهُ هَكَذَا , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي أَوَائِل الدِّيَات وَالتِّرْمِذِيّ جَمِيعًا عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ غُنْدَرٍ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ هُنَاكَ , وَوَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة مُعَاذ بْن مُعَاذ عَنْ شُعْبَة بِلَفْظِ " الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ وَالْيَمِين الْغَمُوس وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ قَتْل النَّفْس " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة شَيْبَانَ الَّتِي أَشَرْت إِلَيْهَا " الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ عُقُوق الْوَالِدَيْنِ , قَالَ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ " وَلَمْ يَذْكُرْ قَتْل النَّفْس , وَزَادَ فِي رِوَايَة شَيْبَانَ " قُلْت وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ؟ قَالَ : الَّتِي تَقْتَطِعُ مَالَ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَذِبٌ " وَالْقَائِل قُلْت هُوَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَاوِي الْخَبَر , وَالْمُجِيبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون السَّائِل مَنْ دُونَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَالْمُجِيبُ هُوَ عَبْد اللَّه أَوْ مَنْ دُونَهُ , وَيُؤَيِّد كَوْنه مَرْفُوعًا حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَالْأَشْعَث الْمَذْكُور فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده , ثُمَّ وَقَفْت عَلَى تَعْيِين الْقَائِل " قُلْت : وَمَا الْيَمِين الْغَمُوس " وَعَلَى تَعْيِين الْمَسْئُول فَوَجَدْت الْحَدِيث فِي النَّوْع الثَّالِث مِنْ الْقِسْم الثَّانِي مِنْ صَحِيح اِبْن حِبَّانَ وَهُوَ قِسْم النَّوَاهِي , وَأَخْرَجَهُ عَنْ النَّضْر بْن مُحَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْعِجْلِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى بِالسَّنَدِ الَّذِي أَخْرَجَهُ بِهِ الْبُخَارِيّ فَقَالَ فِي آخِره بَعْد قَوْله ثُمَّ الْيَمِين الْغَمُوس " قُلْت لِعَامِرٍ : مَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ إِلَخْ " فَظَهَرَ أَنَّ السَّائِل عَنْ ذَلِكَ فِرَاسٌ , وَالْمَسْئُول الشَّعْبِيُّ , وَهُوَ عَامِر فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ ثُمَّ لِلَّهِ الْحَمْد ثُمَّ لِلَّهِ الْحَمْد , فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ تَحَرَّرَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ الشُّرَّاح , حَتَّى إِنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّ وَأَبَا نُعَيْم لَمْ يُخْرِجَاهُ فِي هَذَا الْبَاب مِنْ رِوَايَة شَيْبَانَ بَلْ اِقْتَصَرَ عَلَى رِوَايَة شُعْبَة , وَسَيَأْتِي عَدُّ الْكَبَائِر وَبَيَان الِاخْتِلَاف فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الْحُدُود فِي شَرْح حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " اِجْتَنِبُوا السَّبْع الْمُوبِقَات " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَقَدْ بَيَّنْت ضَابِط الْكَبِيرَة وَالْخِلَاف فِي ذَلِكَ , وَأَنَّ فِي الذُّنُوب صَغِيرًا وَكَبِيرًا وَأَكْبَرَ , فِي أَوَائِل كِتَاب الْأَدَب , وَذَكَرْت مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْكَبَائِرِ فِي حَدِيث الْبَاب أَكْبَر الْكَبَائِر , وَأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عِنْد أَحْمَد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بِلَفْظِ " مِنْ أَكْبَر الْكَبَائِر " وَأَنَّ لَهُ شَاهِدًا عِنْد التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس وَذَكَرَ فِيهِ الْيَمِين الْغَمُوس أَيْضًا , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْجُمْهُور عَلَى أَنَّ الْيَمِين الْغَمُوس لَا كَفَّارَة فِيهَا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الشِّرْك وَالْعُقُوق وَالْقَتْل لَا كَفَّارَة فِيهِ وَإِنَّمَا كَفَّارَتهَا التَّوْبَة مِنْهَا وَالتَّمْكِين مِنْ الْقِصَاص فِي الْقَتْل الْعَمْد , فَكَذَلِكَ الْيَمِين الْغَمُوس حُكْمهَا حُكْم مَا ذُكِرَتْ مَعَهُ , وَأُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِدْلَال بِذَلِكَ ضَعِيف ; لِأَنَّ الْجَمْع بَيْن مُخْتَلِفِ الْأَحْكَامِ جَائِزٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) وَالْإِيتَاء وَاجِب وَالْأَكْل غَيْر وَاجِب , وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيق " مِنْ طَرِيق اِبْن شَاهِين بِسَنَدِهِ إِلَى خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَيْسَ فِيهَا كَفَّارَة يَمِين صَبْر يَقْتَطِع بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقّ , وَظَاهِر سَنَدِهِ الصِّحَّةُ , لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ ; لِأَنَّ فِيهِ عَنْعَنَةَ بَقِيَّة فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه فَقَالَ فِي هَذَا السَّنَد عَنْ الْمُتَوَكِّل أَوْ أَبِي الْمُتَوَكِّل , فَظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ النَّاجِيَ الثِّقَةَ بَلْ آخَر مَجْهُول , وَأَيْضًا فَالْمَتْن مُخْتَصَر وَلَفْظه عِنْد أَحْمَد " مَنْ لَقِيَ اللَّه لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّة " الْحَدِيث , وَفِيهِ " وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهَا كَفَّارَةٌ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ " وَذَكَرَ فِي آخِرِهَا " وَيَمِين صَابِرَة يَقْتَطِع بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقّ " وَنَقَلَ مُحَمَّد بْن نَصْر فِي اِخْتِلَاف الْعُلَمَاء ثُمَّ اِبْن الْمُنْذِر ثُمَّ اِبْن عَبْد الْبَرّ اِتِّفَاق الصَّحَابَة عَلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ فِي الْيَمِين الْغَمُوس , وَرَوَى آدَم بْن أَبِي إِيَاس فِي مُسْنَد شُعْبَة وَإِسْمَاعِيل الْقَاضِي فِي الْأَحْكَام عَنْ اِبْن مَسْعُود " كُنَّا نَعُدّ الذَّنْبَ الَّذِي لَا كَفَّارَةَ لَهُ الْيَمِين الْغَمُوس أَنْ يَحْلِف الرَّجُل عَلَى مَال أَخِيهِ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَهُ " قَالَ : وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ الصَّحَابَة , وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَفَّر , وَأَجَابَ مَنْ قَالَ بِالْكَفَّارَةِ كَالْحَكَمِ وَعَطَاءٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَعْمَرٍ وَالشَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ أَحْوَج لِلْكَفَّارَةِ مِنْ غَيْره وَبِأَنَّ الْكَفَّارَة لَا تَزِيدهُ إِلَّا خَيْرًا , وَاَلَّذِي يَجِب عَلَيْهِ الرُّجُوع إِلَى الْحَقّ وَرَدّ الْمَظْلِمَةِ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَل كَفَّرَ فَالْكَفَّارَة لَا تَرْفَعُ عَنْهُ حُكْم التَّعَدِّي بَلْ تَنْفَعهُ فِي الْجُمْلَة. وَقَدْ طَعَنَ اِبْن حَزْمٍ فِي صِحَّة الْأَثَر عَنْ اِبْن مَسْعُود وَاحْتَجَّ بِإِيجَابِ الْكَفَّارَة فِيمَنْ تَعَمَّدَ الْجِمَاع فِي صَوْم رَمَضَان , وَفِيمَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ , قَالَ : وَلَعَلَّهُمَا أَعْظَم إِثْمًا مِنْ بَعْض مَنْ حَلَفَ الْيَمِين الْغَمُوس , ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ أَوْجَبَ الْمَالِكِيَّة الْكَفَّارَة عَلَى مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَزْنِيَ ثُمَّ زَنَى وَنَحْو ذَلِكَ , وَمِنْ حُجَّةِ الشَّافِعِيِّ قَوْله فِي الْحَدِيث الْمَاضِي فِي أَوَّل كِتَاب الْأَيْمَان " فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه " فَأَمَرَ مَنْ تَعَمَّدَ الْحِنْث أَنْ يُكَفِّرَ فَيُؤْخَذ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّة الْكَفَّارَة لِمَنْ حَلَفَ حَانِثًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي62٪
حديث 3021كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ‏"‏ ‏.‏ شَكَّ شُعْبَةُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الكبائرالشرك باللهعقوق الوالدين +1