الرئيسية › صحيح البخاري › كتاب التعبير › حديث رقم 45 📖 باب الأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ فِي الْمَنَامِ Chapter: The feeling of security and the disappearance of fear in dream
Hadith text
إِنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلاَمٌ حَدِيثُ السِّنِّ وَبَيْتِي الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلاَءِ. فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا. فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلاَ بِي إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ. ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ لَوْ تُكْثِرُ الصَّلاَةَ. فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَىِّ الْبِئْرِ، لَهُ قُرُونٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالاً مُعَلَّقِينَ بِالسَّلاَسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ.
فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ ". فَقَالَ نَافِعٌ لَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ.
Hadith tags and narrators
English Translation Narrated Ibn `Umar:Men from the companions of Allah's Messenger (ﷺ) used to see dreams during the lifetime of Allah's Messenger (ﷺ)
and they used to narrate those dreams to Allah's Messenger (ﷺ). Allah's Messenger (ﷺ) would interpret them as
Allah wished. I was a young man and used to stay in the mosque before my wedlock. I said to myself,
"If there were any good in myself, I too would see what these people see." So when I went to bed one
night, I said, "O Allah! If you see any good in me, show me a good dream." So while I was in that
state, there came to me (in a dream) two angels. In the hand of each of them, there was a mace of iron,
and both of them were taking me to Hell, and I was between them, invoking Allah, "O Allah! I seek
refuge with You from Hell." Then I saw myself being confronted by another angel holding a mace of
iron in his hand. He said to me, "Do not be afraid, you will be an excellent man if you only pray more
often." So they took me till they stopped me at the edge of Hell, and behold, it was built inside like a
well and it had side posts like those of a well, and beside each post there was an angel carrying an iron
mace. I saw therein many people hanging upside down with iron chains, and I recognized therein
some men from the Quraish. Then (the angels) took me to the right side. I narrated this dream to (my
sister) Hafsa and she told it to Allah's Messenger (ﷺ). Allah's Messenger (ﷺ) said, "No doubt, `Abdullah is a good
man." (Nafi` said, "Since then `Abdullah bin `Umar used to pray much.)📚 التخريج و شرح الألفاظ (فيقول فيها) يعبرها. (مقمعة) عصا معوجة الرأس. (لم ترع) من الروع وهو الخوف. (شفير) حرف وجانب
💡 شرح فتح الباري حَدِيث اِبْن عُمَر فِي رُؤْيَاهُ مِنْ طَرِيقِ نَافِع عَنْهُ , وَقَدْ مَضَى شَرْحه قَرِيبًا. قَوْله ( إِنَّ رِجَالًا ) لَمْ أَقِفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ. قَوْله ( فَيَقُول فِيهَا ) أَيْ يَعْبُرُهَا. قَوْله ( حَدِيث السِّنّ ) أَيْ صَغِيره , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " حَدَث السِّنِّ " بِفَتْحِ الدَّال. قَوْله ( وَبَيْتِي الْمَسْجِد ) يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَأْوِي إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّج. قَوْله ( فَاضْطَجَعْت لَيْلَةً ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " ذَاتَ لَيْلَةٍ ". قَوْله ( إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ ) لَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَتهمَا. قَالَ اِبْن بَطَّال : يُؤْخَذ مِنْهُ الْجَزْم بِالشَّيْءِ وَإِنْ كَانَ أَصْله الِاسْتِدْلَال , لِأَنَّ اِبْن عُمَر اِسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا مَلَكَانِ بِأَنَّهُمَا وَقَفَاهُ عَلَى جَهَنَّم وَوَعَظَاهُ بِهَا , وَالشَّيْطَان لَا يَعِظ وَلَا يُذَكِّر الْخَيْر. قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَا أَخْبَرَاهُ بِأَنَّهُمَا مَلَكَانِ , أَوْ اِعْتَمَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَصَّتْهُ عَلَيْهِ حَفْصَة فَاعْتَمَدَ عَلَى ذَلِكَ. قَوْله ( مِقْمَعَة ) بِكَسْرِ الْمِيم وَالْجَمْع مَقَامِع وَهِيَ كَالسِّيَاطِ مِنْ حَدِيد رُءُوسهَا مُعْوَجَّة , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْمِقْمَعَةُ كَالْمِحْجَنِ. وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ : الْمِقْمَعَة وَالْمِقْرَعَة وَاحِدٌ. قَوْله ( لَمْ تُرَعْ ) أَيْ لَمْ تُفْزَع , فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " لَنْ تُرَاعَ " فَعَلَى الْأَوَّل لَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ لَمْ يَقَع لَهُ فَزَع بَلْ لَمَّا كَانَ الَّذِي فَزِعَ مِنْهُ لَمْ يَسْتَمِرّ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْزَع , وَعَلَى الثَّانِيَة فَالْمُرَاد أَنَّك لَا رَوْع عَلَيْك بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ اِبْن بَطَّال إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِمَا رَأَى مِنْهُ مِنْ الْفَزَع , وَوَثِقَ بِذَلِكَ مِنْهُ لِأَنَّ الْمَلَك لَا يَقُول إِلَّا حَقًّا اِنْتَهَى. وَوَقَعَ عِنْدَ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ رِوَايَة جَرِير بْن حَازِم عَنْ نَافِع فَلَقِيَهُ مَلَك وَهُوَ يَرْعُد فَقَالَ لَمْ تَرُعْ وَوَقَعَ عِنْدَ كَثِير مِنْ الرُّوَاة " لَنْ تَرُعْ " بِحَرْفِ لَنْ مَعَ الْجَزْم , وَوَجَّهَهُ اِبْن مَالِك بِأَنَّهُ سَكَّنَ الْعَيْن لِلْوَقْفِ ثُمَّ شَبَّهَهُ بِسُكُونِ الْجَزْم فَحَذَفَ الْأَلِف قَبْلَهُ ثُمَّ أَجْرَى الْوَصْل مَجْرَى الْوَقْف , وَيَجُوز أَنْ يَكُون جَزَمَهُ بِلَنْ وَهِيَ لُغَة قَلِيلَة حَكَاهَا الْكِسَائِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب التَّهَجُّد. قَوْله ( كَطَيِّ الْبِئْر لَهُ قُرُون ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " لَهَا " وَقُرُون الْبِئْر جَوَانِبهَا الَّتِي تُبْنَى مِنْ حِجَارَة تُوضَع عَلَيْهَا الْخَشَبَة الَّتِي تَعَلَّقَ فِيهَا الْبَكْرَة , وَالْعَادَة أَنَّ لِكُلِّ بِئْر قَرْنَيْنِ. وَقَوْله " وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ " فِي رِوَايَة سَالِم الَّتِي بَعْدَ هَذَا " فَإِذَا فِيهَا نَاس عَرَفْت بَعْضهمْ " قُلْت : وَلَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق عَلَى تَسْمِيَة أَحَد مِنْهُمْ. قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي هَذَا الْحَدِيد أَنَّ بَعْض الرُّؤْيَا لَا يَحْتَاج إِلَى تَعْبِير , وَعَلَى أَنَّ مَا فُسِّرَ فِي النَّوْم فَهُوَ تَفْسِيره فِي الْيَقَظَة لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزِدْ فِي تَفْسِيرهَا عَلَى مَا فَسَّرَهَا الْمَلَك. قُلْت : يُشِير إِلَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِر الْحَدِيث " إِنَّ عَبْد اللَّه رَجُل صَالِح " وَقَوْل الْمَلَك قَبْلَ ذَلِكَ " نِعْمَ الرَّجُل أَنْتَ لَوْ كُنْت تُكْثِر الصَّلَاة " وَوَقَعَ فِي الْبَاب الَّذِي بَعْدَهُ أَنَّ الْمَلَك قَالَهُ لَهُ " لَمْ تَرُعْ إِنَّك رَجُل صَالِح " وَفِي آخِره أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ عَبْد اللَّه رَجُل صَالِح لَوْ كَانَ يُكْثِر الصَّلَاة مِنْ اللَّيْل " قَالَ وَفِيهِ وُقُوع الْوَعِيد عَلَى تَرْك السُّنَن وَجَوَاز وُقُوع الْعَذَاب عَلَى ذَلِكَ قُلْت : هُوَ مَشْرُوط بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّرْك رَغْبَة عَنْهَا , فَالْوَعِيد وَالتَّعْذِيب إِنَّمَا يَقَع عَلَى الْمُحَرَّم وَهُوَ التَّرْك بَقِيَ الْإِعْرَاض , قَالَ : وَفِيهِ أَنَّ أَصْل التَّعْبِير مِنْ قِبَل الْأَنْبِيَاء وَلِذَلِكَ تَمَنَّى اِبْن عُمَر أَنَّهُ يَرَى رُؤْيَا فَيَعْبُرهَا لَهُ الشَّارِع لِيَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَهُ أَصْلًا. قَالَ : وَقَدْ صَرَّحَ الْأَشْعَرِيّ بِأَنَّ أَصْل التَّعْبِير بِالتَّوْقِيفِ مِنْ قِبَل الْأَنْبِيَاء وَعَلَى أَلْسِنَتهمْ. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَهُوَ كَمَا قَالَ , لَكِنَّ الْوَارِد عَنْ الْأَنْبِيَاء فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلَا يَعُمّ جَمِيع الْمَرَائِي , فَلَا بُدَّ لِلْحَاذِقِ فِي هَذَا الْفَنّ أَنْ يُسْتَدَلّ بِحُسْنِ نَظَرِهِ فَيَرُدّ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ إِلَى حُكْم التَّمْثِيل وَيُحْكَم لَهُ بِحُكْمِ النِّسْبَة الصَّحِيحَة فَيُجْعَل أَصْلًا يَلْحَق بِهِ غَيْره كَمَا يَفْعَل الْفَقِيه فِي فُرُوع الْفِقْه. وَفِيهِ جَوَاز الْمَبِيت فِي الْمَسْجِد , وَمَشْرُوعِيَّة النِّيَابَة فِي قَصّ الرُّؤْيَا , وَتَأَدُّب اِبْن عُمَر مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَهَابَته لَهُ حَيْثُ لَمْ يَقُصّ رُؤْيَاهُ بِنَفْسِهِ , وَكَأَنَّهُ لَمَّا هَالَتْهُ لَمْ يُؤْثِر أَنْ يَقُصَّهَا بِنَفْسِهِ فَقَصَّهَا عَلَى أُخْته لِإِدْلَالِهِ عَلَيْهَا , وَفَضْل قِيَام اللَّيْل , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْره وَبَسْطه فِي كِتَاب التَّهَجُّد وَاَللَّه أَعْلَم.
أحاديث مشابهة من كتب أخرى
→ الحديث السابق 📚 العودة للفهرس الحديث التالي ←