💡 شرح فتح الباري
قَوْله ( هِشَام ) هُوَ الدَّسّْتُوَائِيُّ. قَوْله ( عَنْ أَنَس ) فِي رِوَايَة سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ. قَوْله ( أَحْفُوهُ ) أَيْ أَلِحُّوا عَلَيْهِ فِي السُّؤَال , وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة مِنْ هَذَا الْوَجْه " أَلْحِفُوهُ أَوْ أَحْفُوهُ بِالْمَسْأَلَةِ ". قَوْله ( ذَاتَ يَوْم الْمِنْبَر ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " ذَاتَ يَوْم عَلَى الْمِنْبَر ". قَوْله ( فَإِذَا كُلّ رَجُل رَأْسه فِي ثَوْبه ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " لَافٌّ رَأْسه فِي ثَوْبه " وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة مِنْ وَجْه آخَر " لَهُمْ خَنِين " وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ مِنْ الْبُكَاءِ. قَوْله ( فَأَنْشَأَ رَجُل ) أَيْ بَدَأَ الْكَلَام , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَقَامَ رَجُل " وَفِي لَفْظ لَهُ " فَأَتَى رَجُلٌ ". قَوْله ( كَانَ إِذَا لَاحَى ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْمُلَاحَاة وَهِيَ الْمُمَارَاة وَالْمُجَادَلَةُ. قَوْله ( أَبُوك حُذَافَة ) فِي رِوَايَة مُعْتَمِر " سَمِعْت أَبِي عَنْ قَتَادَةَ " عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَاسْم الرَّجُل خَارِجَةُ. قُلْت : وَالْمَعْرُوف أَنَّ السَّائِل عَبْد اللَّه أَخُو خَارِجَة , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة مَنْ قَالَ إِنَّهُ قَيْس بْن حُذَافَة , وَعِنْدَ أَحْمَد مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْء إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ " فَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْن حُذَافَة : مَنْ أَبِي يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : حُذَافَة بْن قَيْس , فَرَجَعَ إِلَى أُمّه فَقَالَتْ لَهُ : مَا حَمَلَك عَلَى الَّذِي صَنَعْت ؟ فَقَدْ كُنَّا فِي جَاهِلِيَّة , فَقَالَ : إِنِّي كُنْت لَأُحِبُّ أَنْ أَعْلَم مَنْ هُوَ أَبِي مَنْ كَانَ مِنْ النَّاس. قَوْله ( ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَر ) كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة مِنْ طَرِيق أُخْرَى أَتَمّ مِنْ هَذَا , وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُعْتَمِر الْمَذْكُور مِنْ الزِّيَادَة " فَأَرَمَّ " بِرَاءٍ مَفْتُوحَة ثُمَّ مِيم ثَقِيلَة " وَخَشَوْا أَنْ يَكُونُوا بَيْنَ يَدَيْ أَمْر عَظِيم , قَالَ أَنَس : فَجَعَلْت أَلْتَفِت يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَا أَرَى كُلّ رَجُل إِلَّا قَدْ دَسَّ رَأْسه فِي ثَوْبه يَبْكِي , وَجَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : سَلُونِي " فَذَكَرَ الْحَدِيث. وَعِنْدَ أَحْمَد عَنْ أَبِي عَامِر الْعَقَدِيّ عَنْ هِشَام بَعْدَ قَوْله أَبُوك حُذَافَة " فَقَالَ رَجُل : يَا رَسُول اللَّه فِي الْجَنَّة أَنَا أَوْ فِي النَّار ؟ قَالَ : فِي النَّار " وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الِاعْتِصَام مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس. قَوْله ( مِنْ سُوء الْفِتَن ) بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا وَاو ثُمَّ هَمْزَة , وَلِلكُشْمِيهَنِيّ " شَرّ " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاءِ. قَوْله ( صُوِّرَتْ الْجَنَّة وَالنَّار ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " صُوِّرَتْ لِي ". قَوْله ( دُونَ الْحَائِط ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَائِط , وَزَادَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس " فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّرّ " وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي كِتَاب الِاعْتِصَام. قَوْله ( قَالَ قَتَادَةُ : يُذْكَر هَذَا الْحَدِيث عِنْدَ هَذِهِ الْآيَة ( يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِنْ تَبْدُ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّل يُذْكَر وَفَتْح الْكَاف , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُر " بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّ الْكَاف وَهِيَ أَوْجَه , وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ. قَوْله ( وَقَالَ عَبَّاس ) هُوَ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَة وَهُوَ اِبْن الْوَلِيد و ( النَّرْسِيّ ) بِفَتْحِ النُّون ثُمَّ سِين مُهْمَلَة , وَمَضَى فِي عَلَامَات النُّبُوَّة لَهُ حَدِيث وَفِي أَوَاخِر الْمَغَازِي فِي " بَاب بَعْث مُعَاذ وَأَبِي مُوسَى إِلَى الْيَمَن " آخَر , وَمَنْ جَاءَ بِهَذِهِ الصُّورَة فِيمَا عَدَا هَذِهِ الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة فِي الْبُخَارِيّ فَهُوَ عَيَّاش بْن الْوَلِيد الرَّقَّامُ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّة وَآخِره مُعْجَمَة , وَيَزِيد شَيْخه هُوَ اِبْن زُرَيْعٍ , وَسَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَة , وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن رُسْتَهْ بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا مُثَنَّاة مَفْتُوحَة قَالَ " حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْوَلِيد بِهِ " وَذَلِكَ يُؤَيِّد كَوْنَهُ بِالْمُهْمَلَةِ لِأَنَّ الَّذِي بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة لَيْسَ فِيهِ الْأَلِف وَاللَّام. قَوْله ( بِهَذَا ) أَيْ بِهَذَا الْحَدِيث الْمَاضِي , ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ فِيهِ زِيَادَة قَوْله " لَافًّا " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ زِيَادَتهَا فِي الْأَوَّل وَهْمٌ مِنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ. قَوْله ( وَقَالَ عَائِذًا إِلَخْ ) بَيَّنَ أَنَّ فِي رِوَايَة سَعِيد بِالشَّكِّ فِي سُوء وَسُوأَى. قَوْله ( عَائِذًا بِاَللَّهِ ) وَهَكَذَا وَقَعَ بِالنَّصْبِ وَهُوَ عَلَى الْحَال أَيْ أَقُول ذَلِكَ عَائِذًا أَوْ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ عِيَاذًا , وَجَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى بِالرَّفْعِ أَيْ أَنَا عَائِذٌ. قَوْله ( وَقَالَ لِي خَلِيفَة ) هُوَ اِبْن خَيَّاط الْعُصْفُرِيُّ , وَأَكْثَر مَا يُخَرِّج عَنْهُ الْبُخَارِيّ يَقَع بِهَذِهِ الصِّيغَة لَا يَقُول حَدَّثَنَا وَلَا أَخْبَرَنَا , وَكَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ عَنْهُ فِي الْمُذَاكَرَة. وَقَوْله سَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَةَ وَمُعْتَمِر هُوَ اِبْن سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ. قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ ) يَعْنِي عَنْ أَبِي مُعْتَمِر , وَذَكَرَ هَذِهِ الطَّرِيق الْأُخْرَى لِقَوْلِهِ فِي آخِره " مِنْ شَرّ الْفِتَن " بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَى الْمَوَاضِع الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيث فِي تَفْسِير الْمَائِدَة وَأَنَّ بَقِيَّة شَرْحه يَأْتِي فِي كِتَاب الِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.