موطأ مالك #484

⬅ العودة
حديث رقم 14من📚كتاب القرآن
غير مصنف
📖
باب ما جاء في سجود القرآن

Hadith text

و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ بِالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَسَجَدَ فِيهَا ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى

Hadith tags and narrators

💡 شرح الحديث

( ش ) : وَهَذِهِ السَّجْدَةُ أَيْضًا مِمَّا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ حَبِيبٍ إِلَى أَنَّهَا مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجْهُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ مَالِكٌ مَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا وَوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصَى وَتُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْته بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ أَجْرَى عَلَى أُصُولِهَا لِأَنَّ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ رحمه الله أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُمْسِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ السُّجُودِ حِينَ رَآهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تَرَكَ السُّجُودَ لِيَرَى جَوَازَ تَرْكِ السُّجُودِ وَيَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَهَارَةٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى يُرِيدُ أَنَّهُ لَمَّا سَجَدَ فِي آخِرِ السُّورَةِ قَامَ فَاسْتَأْنَفَ قِرَاءَةً يَتَّصِلُ بِهَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ الَّذِي بِالصَّلَاةِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ فِيمَنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ سَجْدَةً فَسَجَدَ لَهَا ثُمَّ قَامَ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَرْكَعَ أَوْ يَقْرَأَ مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى شَيْئًا ثُمَّ يَرْكَعُ وَالسُّورَةُ الَّتِي قَرَأَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هِيَ إِذَا زُلْزِلَتْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ يُوسُفَ ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِالنَّجْمِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا. (cمَسْأَلَةٌ ) وَكَرِهَ مَالِكٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْرَأَ بِالسَّجْدَةِ فِي فَرِيضَةٍ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ عَنْ أَشْهَبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ وَرَاءَهُ عَدَدٌ قَلِيلٌ لَا يَخَافُ أَنْ يُخْلَطَ عَلَيْهِمْ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ بِالسَّجْدَةِ فِي فَرِيضَةٍ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَقْرَأُ الْإِمَامُ بِالسَّجْدَةِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ مَا احْتَجَّا بِهِ مِنْ أَنَّهُ يُخْلَطُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَيْرُ مُعْتَادٍ فِي الصَّلَاةِ وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ فِعْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِذَلِكَ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ التَّخْلِيطَ إنَّمَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْإِسْرَارِ بِالْقِرَاءَةِ وَأَمَّا مَعَ الْجَهْرِ فَأَكْثَرُ مَنْ وَرَاءَهُ يَعْلَمُ بِمَوْضِعِ السَّجْدَةِ فَيَتَأَهَّبُ لَهَا وَلَا يُنْكِرُ السُّجُودَ فِيهَا فَإِنْ قَرَأَ بِالسَّجْدَةِ فِي فَرِيضَةٍ فَلْيَسْجُدْ لَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ مَنْ قَرَأَهَا فَإِنْ قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقْرَؤُهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَيَسْجُدُ لَهَا قَالَ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَجْهُ قَوْلِنَا بِإِعَادَتِهَا أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ بِهَا قَدْ لَزِمَهُ حُكْمُهَا فَإِذَا تَرَكَ السُّجُودَ لَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ قِرَاءَتَهَا فَيَسْتَدِرْك مَا فَاتَهُ مِنْ السُّجُودِ لَهَا وَأَمَّا وَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي فَإِنَّ الْمَنْعَ مِنْ إعَادَتِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ تَعَمُّدِ قِرَاءَتِهَا فَلَمَّا تَرَكَ السُّجُودَ لَهَا حِينَ قِرَاءَتِهَا وَكَانَتْ قِرَاءَتُهَا الْأُولَى مَمْنُوعَةً مُنِعَتْ إعَادَتُهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري54٪
حديث 1067كتاب سجود القرآن

قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا‏.‏ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا‏.‏

سجود التلاوةسورة النجم
صحيح مسلم53٪
حديث 577كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ، مَعَ الإِمَامِ فَقَالَ لاَ قِرَاءَةَ مَعَ الإِمَامِ فِي شَىْءٍ ‏.‏ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏{‏ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى‏}‏ فَلَمْ يَسْجُدْ ‏.‏

سجود التلاوةسورة النجم
صحيح مسلم52٪
حديث 576كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

أَنَّهُ قَرَأَ ‏{‏ وَالنَّجْمِ‏}‏ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا ‏.‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا ‏.‏

سجود التلاوةسورة النجم