موطأ مالك #827

⬅ العودة
حديث رقم 114من📚كتاب الحج
صحيح
📖
باب البدء بالصفا في السعي

Hadith text

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا وَهُوَ يَقُولُ

نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا

Hadith tags and narrators

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّفَا وَالْخُرُوجُ إِلَى الصَّفَا يَكُونُ بِإِثْرِ الطَّوَافِ مُتَّصِلًا بِالرُّكُوعِ لَهُ وَفِي ذَلِكَ مَسْأَلَتَانِ : إحْدَاهُمَا فِي لُزُومِ اتِّصَالِهِ بِرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَالثَّانِيَةُ فِي صِفَةِ الْخُرُوجِ إِلَيْهِ ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا لُزُومُ تَرْتِيبِهِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَلُزُومِ اتِّصَالِهِ بِهِمَا فَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوَّلُ مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْبَيْتِ كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. ( فَرْعٌ ) وَمَنْ طَافَ فَلَا يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى يَسْعَى إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ يَخَافُ فَوَاتَهَا أَوْ يَتَعَذَّرُ التَّصَبُّرُ لَهَا وَيُرْجَى بِالْخُرُوجِ ذَهَابُهَا كَالْحَقْنِ وَالْخَوْفِ عَلَى النُّزُولِ وَكُرِهَ الْخُرُوجُ لِلْمَرِيضِ ; لِأَنَّهُ لَا يَذْهَبُ بِالْخُرُوجِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ يَبْتَدِئُ طَوَافَهُ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ إِنْ لَمْ يَبْدَأْهُ حَتَّى يَرْجِعَ فَعَلَيْهِ دَمٌ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي صِفَةِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا فَهُوَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ , ثُمَّ يَسْتَلِمَ الْحِجْرَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى السَّعْيِ ; لِأَنَّهُ مَارٌّ بِالْحِجْرِ يُرِيدُ السَّعْيَ الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ الطَّوَافِ. ( فَرْعٌ ) وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الصَّفَا بَابًا يَخْرُجُ مِنْهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ الْخُرُوجُ عَلَى بَابِ الصَّفَا غَيْرَ أَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ إلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّفَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْوُقُوفِ وَيُبْتَدَأُ السَّعْيُ بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ تَعَالَى إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ وَهَذَا حُكْمُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَبْدَأَ بِالصَّفَا وَالْأَصْلُ فِيهِ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَبَدَأَ بِالصَّفَا وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الصَّفَا أَقْرَبُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَخْرُجُ إلَيْهَا الْحَاجُّ أَوْ الْمُعْتَمِرُ مِنْ السَّعْيِ بِخُطُوَاتٍ يَسِيرَةٍ , ثُمَّ يَرْقَى إِلَى الصَّفَا , ثُمَّ يَتَوَجَّهُ مِنْهَا إِلَى الْمَرْوَةِ سَاعِيًا فِي نُسُكِهِ وَلَوْ بَدَأَ أَوَّلًا بِالْمَرْوَةِ لَخَرَجَ إلَيْهَا مِنْ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِأَكْثَرِ الْمَسْعَى وَهُوَ غَيْرُ سَاعٍ , وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقْصِدَ الْإِنْسَانُ إِلَى أَنْ يَطُوفَ بِأَكْثَرِ الْبَيْتِ قَبْلَ طَوَافِهِ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فَكَانَ الْبَدْءُ بِالصَّفَا أَوْلَى. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا بَنَى عَلَى سَعْيِهِ شَوْطًا ثَامِنًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يُتِمَّ بِهِ سَبْعًا أَوَّلُهَا الْوُقُوفُ بِالصَّفَا وَآخِرُهَا الْوُقُوفُ بِالْمَرْوَةِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ سَعْيِهِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ عَقِيبَ الْوُقُوفِ عَلَى الصَّفَا لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ وَاعْتَدَّ مِنْ سَعْيِهِ بِمَا تَعَقَّبَ وُقُوفَهُ عَلَى الصَّفَا فَأَكْمَلَ عَلَيْهِ بَقِيَّةَ سَعْيِهِ , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَا ذَكَرْنَاهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَبَدَأَ بِالصَّفَا يُرِيدُ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهَا أَوْ افْتَتَحَ بِذَلِكَ سَعْيَهُ وَوُقُوفَهُ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَعَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلُهَا وَبِذَلِكَ يُتِمُّ سَعْيَ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَيْنَهُمَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي70٪
حديث 2978كتاب مناسك الحج

سَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَمَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ فَرَمَلُوا فَلاَ أُرَاهُمْ رَمَلُوا إِلاَّ بِرَمَلِهِ ‏.‏

السعيالحجالمناسك +1
مسند أحمد52٪
حديث 14943مسند المكثرين من الصحابة

قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ أَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ كُلُّنَا فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَمَرَنَا فَقَصَّرْنَا ثُمَّ قَالَ أَحِلُّوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حِلُّ مَاذَا قَالَ حِلُّ مَا يَحِلُّ لِلْحَلَالِ م…

السعيالحجالمناسك
مسند أحمد52٪
حديث 27367مسند القبائل

دَخَلْنَا دَارَ أَبِي حُسَيْنٍ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ وَهُوَ يَسْعَى يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ

السعيالحجالمناسك