موطأ مالك #1143

⬅ العودة
حديث رقم 40من📚كتاب النكاح
صحيح
📖
باب ما جاء في الوليمة

Hadith text

و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ

إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ

Hadith tags and narrators

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه الشيخان

💡 شرح الحديث

( ش ) : أَدْخَلَ مَالِكٌ رَحَمِهُ اللَّهُهَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ وَلَيْسَ فِي ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّعَامَ طَعَامُ وَلِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَلَكِنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِذِي الْفَضْلِ وَالْهَيْئَةِ الْإِجَابَةُ إِلَى طَعَامٍ صُنِعَ لِغَيْرِ سَبَبٍ أَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ إمَّا لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَانَ فِي وَلِيمَةٍ أَوْ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ طَعَامَ وَلِيمَةِ فَيَمْنَعُ بِذَلِكَ احْتِجَاجَ مَنْ يُوجِبُ إجَابَةَ طَعَامٍ غَيْرِ الْوَلِيمَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ إِذَا احْتَمَلَ الْوَجْهَيْنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِضَرُورَةٍ وَحَاجَةٍ إِلَى الطَّعَامِ فَقَدْ أَجَابَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ كَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي طَلْحَةَ لِمِثْلِ هَذَا وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ مِنْ تَعْظِيمِ الصَّحَابَةِ لَهُ وَتَبَرُّكِهِمْ بِأَكْلِهِ طَعَامَهُمْ وَدُخُولِهِ مَنَازِلَهُمْ مَا عَلِمَ بِهِ أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَكَانَ يستألفهم وَيُطَيِّبُ نُفُوسَهُمْ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذَا الْخَيَّاطَ كَانَ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَى هَذَا يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ لِأَنَّ طَعَامَ غُلَامِهِ لَهُ اسْتَبَاحَهُ بِالِانْتِزَاعِ , وَالْأَكْلُ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الِانْتِزَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَنَسٍ فَذَهَبْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَيَّاطُ قَدْ أَبَاحَ ذَلِكَ لِأَنَسٍ أَوْ مَنْ شَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُبَاحًا لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ يَرْضَى بِذَلِكَ وَلَا يَكْرَهُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ إبَاحَتَهُ لِذَلِكَ لَرَدَّهُ أَوْ لَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَمْرِهِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ دَعَاهُ خَامِسَ خَمْسَةٍ فَتَبِعْهُمْ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي دَعَاهُ إِنَّ هَذَا تَبِعْنَا فَإِمَّا أَنْ تَأْذَنَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يَرْجِعَ فَأَذِنَ لَهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ , وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةَ الْقَدِيدِ وَهَذَانِ عَلَمٌ مِنْ فَضْلِهِ وَتَوَاضُعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ الطَّعَامِ مَا يَسُدُّ بِهِ جُوعَهُ وَلَا يَتَأَنَّقُ فِيهِ تَأَنُّقُ الْمُتْرَفِينَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَنَسٍ فَرَأَيْت رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْفَرَدَ بِالْأَكْلِ مَعَ خَادِمِهِ وَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ يَتَبَرَّكُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَوْضِعٍ مَشَتْ فِيهِ يَدُهُ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ أَنْ تَجُولَ يَدُهُ فِي الصَّحْفَةِ مَنْ يَأْكُلُ مَعَهُ مَنْ لَا يَحِلُّ مِنْهُ هَذَا الْمَحِلَّ وَرُبَّمَا كَرِهَ أَنْ يَمَسَّ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيك يُرِيدُ بِذَلِكَ صلى الله عليه وسلم تَعْلِيمَهُ وَتَأْدِيبَهُ تَأْدِيبَ مِثْلِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَلْزَمُ ذَلِكَ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الدُّبَّاءُ قَدْ اتَّفَقَ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُهُ حَوْلَ الصَّحْفَةِ وَفِي مَوْضِعٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ تَنَاوُلِهِ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إمَّا لِاتِّفَاقٍ فِي وَضْعِهِ أَوْ لِأَنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ قَصَدَ إبْعَادَهُ مِنْهُ وَتَقْرِيبَ الْقَدِيدِ مِمَّا يَلِيهِ لَمَّا ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ الدُّبَّاءِ فَاحْتَاجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِهِ الدُّبَّاءَ إِلَى أَنْ يَتَنَاوَلَهُ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ وَقَدْ جُوِّزَ مِثْلُ هَذَا لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ حَيْثُ كَانَ مِنْ الصَّحْفَةِ إِذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُ الطَّعَامِ فِيهَا وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَيِّنَاهُ إِذَا تَسَاوَتْ أَجْنَاسُهُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْجَعْدُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْسَةً فِي بُرْمَةٍ فَوَضْع يَدَهُ عَلَيْهَا وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا عَشَرَةً يَأْكُلُونَ فَيَقُولُ لَهُمْ اُذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ حَتَّى تَصْرَعْنَ عَنْهَا فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهُ أَنَّ الْحَيْسَ مُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ وَالْتِزَامُ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَفْضَلُ وَأَجْمَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود65٪
حديث 3782كتاب الأطعمة

إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ - قَالَ أَنَسٌ - فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَىِ الصَّحْفَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّا…

الضيافةخبز الشعيرالدباء +1
صحيح مسلم62٪
حديث 2041aكتاب الأشربة

إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ ‏.‏ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَىِ الصَّحْفَةِ ‏.‏ قَالَ فَلَمْ أ…

الضيافةخبز الشعيرالدباء +1
صحيح البخاري49٪
حديث 5439كتاب الأطعمة

إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ ـ قَالَ أَنَسٌ ـ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ ـ قَالَ أَنَسٌ ـ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاء…

الضيافةخبز الشعيرالدباء
صحيح البخاري45٪
حديث 5436كتاب الأطعمة

أَنَّ خَيَّاطًا، دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ‏.‏

الضيافةخبز الشعيرالدباء
صحيح البخاري35٪
حديث 2092كتاب البيوع

إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ ـ قَالَ ـ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْم…

الضيافةالدباء