موطأ مالك #195

⬅ العودة
حديث رقم 49من📚كتاب الصلاة
صحيح
📖
باب ما جاء بالتأمين خلف الإمام

Hadith text

و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ

Hadith tags and narrators

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه الشيخان

💡 شرح الحديث

( ش ) : الْحَدِيثَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ يَخْتَصَّانِ بِالْمَأْمُومِ وَهَذَا الْحَدِيثُ عَامٌّ فِي كُلِّ قَائِلٍ آمِينَ وَدَعَا إِلَيْهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَنَّ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ إِذَا وَافَقَ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ آمِينَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَهَذِهِ حَالٌ يَرْجُوهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَنْ يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْعِ وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَتَبَيَّنُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مِنْ أَنَّ مُوَافَقَةَ تَأْمِينِ الْمُصَلِّي تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ مَعَ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ وَخَصَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ يُرِيدُ مَنْ كَانَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ فِي السَّمَاءِ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْبَارِي تَعَالَى قَدْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ آمِينَ عِنْدَ دُعَاءِ الْمُصَلِّي بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَهُمْ كَانَ دَلِيلًا عَلَى إرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَغْفِرَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَتَّفِقُ مِمَّنْ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَتِهِ وَلَا يَحْرِمَنَا إيَّاهَا بِرَحْمَتِهِ فَإِنْ قِيلَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ بِالْوُضُوءِ يَخْرُجُ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ وَمِنْ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ وَأَنَّ مَشْيَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَكُونُ نَافِلَةً لَهُ فَمَا الَّذِي يُغْفَرُ لَهُ بِقَوْلِ آمِينَ قَالَ الدَّاوُدِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ فِي الْوُضُوءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ بَعْدَ حَدِيثِ الْوُضُوءِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا يُحْدِثُ فِي مَمْشَاهُ مِنْ الذُّنُوبِ وَهَذَا عَلَى مَا قَالَ وَيَحْتَمِلُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا بِقَرَائِنَ لَمْ يُطْلِعْنَا اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ اسْتِصْحَابِ نِيَّةٍ وَتَمَامِ خُشُوعٍ وَأَنَّهُ مِنْ عَدِمَ ذَلِكَ عِنْدَ الْوُضُوءِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ آمِينَ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَخْتَصَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِغُفْرَانِ نَوْعٍ مِنْ الذُّنُوبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَنَبِيُّنَا الصَّادِقُ الْمَعْرُوفُ صلى الله عليه وسلم

أحاديث مشابهة من كتب أخرى