موطأ مالك #1314

⬅ العودة
حديث رقم 23من📚كتاب البيوع
صحيح
📖
باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة

Hadith text

و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ

Hadith tags and narrators

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه الشيخان

💡 شرح الحديث

( ش ) : وَقَوْلُهُ وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ هَذَا نَوْعٌ مِنْ الْمُزَابَنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَجْهَلَ قَدْرَ أَحَدِ الْمَبِيعَيْنِ مِنْ الْآخَرِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقْصِدُ إِلَى غَبْنِ صَاحِبِهِ فِي مَبْلَغِ التَّمْرَتَيْنِ وَإِلَى أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَبِيعَ عَلَى ضَرْبَيْنِ ضَرْبٌ يَحْرُمُ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَضَرْبٌ يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَأَمَّا مَا يَحْرُمُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَقَدْ بَيَّنَّا مِنْ حُكْمِهِ مَا يَلِيقُ بِهَذَا الْكِتَابِ , وَأَمَّا مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ يَابِسُهُ بِرُطَبِهِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ ; لِأَنَّ الْقَبْضَ لَا يَتَنَجَّزُ فِيهِ وَيَحْرُمُ فِيهِ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْض ; لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ وَلَا يَجُوزُ رُطَبُهُ بِيَابِسِهِ وَلَا رُطَبُهُ بِرُطَبِهِ وَلَا يَابِسُهُ بِيَابِسِهِ جُزَافًا فِيهِمَا وَلَا فِي أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ بِالْكَيْلِ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ فِيهِ التَّسَاوِي وَالتَّفَاضُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ التَّفَاضُلُ فِي أَحَدِهِمَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَبِيعٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطْعُومًا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ هَذَا نَوْعٌ مِنْ الْمُحَاقَلَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ فَلَا يَجُوزُ لِذَلِكَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَجْهُ الْمُحَاقَلَةِ فِيهَا أَنَّ مَنْفَعَتَهَا الْمُشْتَرَاةَ مِنْهَا فِي اكْتِرَائِهَا إنَّمَا هِيَ لِمَنْ زَرَعَ الْحِنْطَةَ حِنْطَةً فَهُوَ يُؤَوَّلُ إِلَى بَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ جُزَافًا بِجُزَافٍ أَوْ جُزَافًا بِكَيْلٍ ; لِأَنَّ الَّذِي يَدْفَعُهُ الْمُكْتَرِي حِنْطَةٌ وَاَلَّذِي يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ حِنْطَةٌ وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا مُسْتَقْصًى فِي كِتَابِ كِرَاءِ الْأَرْضِ وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَوْعًا آخَرَ مِنْ الْمُحَاقَلَةِ , وَمَا قَدَّمْنَاهُ أَظْهَرُ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُعَارَضُ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنْ الْبَشَرِ فِي لُغَةٍ وَلَا شَرْعٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ فَلَا يُعَارَضُ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْعَيْنِ لُغَةً وَلَا شَرْعًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد46٪
حديث 11052مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ وَالْمُحَاقَلَةُ اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ

المزابنةالمحاقلة