موطأ مالك #239

⬅ العودة
حديث رقم 14من📚كتاب الجمعة
صحيح
📖
باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة

Hadith text

و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ

خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ التَّوْرَاةِ وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّةِ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فَقُلْتُ بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ فَقُلْتُ مِنْ الطُّورِ فَقَالَ لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَشُكُّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبَ كَعْبٌ فَقُلْتُ ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ صَدَقَ كَعْبٌ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتَ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضَنَّ عَلَيَّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ

Hadith tags and narrators

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه الشيخان

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ خَرَجْت إِلَى الطُّورِ الطُّورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ إِلَّا أَنَّهُ فِي الشَّرْعِ يُطْلَقُ عَلَى جَبَلٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ الَّذِي كُلِّمَ فِيهِ مُوسَى عليه السلام وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَوْلُهُ فَلَقِيت كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَحَدَّثَنِي عَنْ التَّوْرَاةِ يَعْنِي أَخْبَرَهُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ عَلَى وَجْهِ الْقَصَصِ وَالْأَخْبَارِ عَمَّا يُنْسَبُ إلَيْهَا وَاعْتِبَارِ مَا يُوَافِقُ مِنْهَا مَا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْته أَنْ قُلْت خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِزئ‰ئ‰ عَلَيْهِ إخْبَارٌ عَنْ وُقُوعِ الْأُمُورِ الْعِظَامِ فِيهِ وَاخْتِصَاصِهَا بِهِ فِي الْأَغْلَبِ دُونَ سَائِرِ الْأَيَّامِ وَذَلِكَaئ‰ئ‰ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنْ الطَّاعَاتِ فِيهِ وَزَجْرٌ عَنْ مُوَاقَعَةِ الْمَعَاصِي.( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ يُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إِلَّا صَاخَّةَ الْإِسْمَاعِ مَعَ التَّوَقُّعِ لِأَمْرٍ يَطْرَأُ فَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ إصَاخَتَهَا إنَّمَا هِيَ تَوَقُّعٌ لِلسَّاعَةِ وَشَفَقَةٌ مِنْهَا وَقَوْلُهُ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ اسْتَثْنَى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْجِنْسِ لِأَنَّ اسْمَ الدَّابَّةِ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ مَا دَبَّ وَدَرَجَ إذْ هَذَا الْجِنْسُ لَا يُصِيخُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إشْفَاقًا مِنْ السَّاعَةِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَشْرَاطًا يَنْتَظِرُهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَهَذَا عِنْدِي لَيْسَ بِالْبَيِّنِ لِأَنَّا نَجِدُ مِنْهَا مَا لَا يُصِيخُ وَلَا عِلْمَ لَهُ بِالْأَشْرَاطِ وَقَدْ كَانَ النَّاسُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِالْأَشْرَاطِ عَلَى حَالَتِهِمْ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا لَا يُصِيخُونَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إخْبَارٌ عَنْ فَضِيلَةِ الْيَوْمِ وَعَظِيمِ دَرَجَتِهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِهَذِهِ السَّاعَةِ وَقَوْلُ كَعْبٍ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ السَّهْوِ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ الطئ‰ئ‰َاةِ أَوْ التَّأْوِيلِ لِلَفْظِهَا فَلَمَّا رَاجَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَاجَعَ قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَعْنَى أَنَّ الَّذِي فِي التَّوْرَاةِ مُوَافِقٌ لَهُ لَا عَلَى مَعْنَى أَنَّ صِدْقَهُ إنَّمَا ظَهَرَ بِمُوَافَقَتِهِ مَا قَرَأَ مِنْ التَّوْرَاةِ لِأَنَّ الَّذِي عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَصَحُّ وَصِدْقُهُ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ بِمُوَافَقَةِ مَا قَرَأَ كَعْبٌ لَهُ.( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَقِيت بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْت يَعْنِي أَنَّهُ لَقِيَهُ مُنْصَرِفًا مِنْ الطُّورِ وَقَدْ كَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ هَذَا إِلَى الطُّورِ لِحَاجَةٍ عَنَّتْ لَهُ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُ عَلَى مَعْنَى التَّعَبُّدِ وَالتَّقَرُّبِ بِإِتْيَانِهِ إِلَّا أَنَّ قَوْلَ بَصْرَةَ لَوْ أَدْرَكْتُك قَبْلَ أَنْ نَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْت دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ التَّقَرُّبِ بِقَصْدِهِ وَسُكُوتِ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي فَهِمَ مِنْهُ كَانَ قَصْدَهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ هُوَ تَسْيِيرُهَا وَالسَّفَرُ عَلَيْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ عَمَلُهَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَنَهْيُهُ عَنْ إعْمَالِ الْمَطِيِّ إِلَى مَسْجِدٍ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَلَاةً بِمَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ أَنَّهُ يُصَلِّي بِمَوْضِعِهِ وَلَا يَأْتِيهِ حَدِيثُ بَصْرَةَ الْمَنْصُوصُ فِي ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا فِيهِ الْقُرْبَةُ وَلَا فَضِيلَةَ لِمَسَاجِدِ الْبِلَادِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ تَقْتَضِي قَصْدَهُ بِإِعْمَالِ الْمَطِيِّ إِلَيْهِ إِلَّا الْمَسَاجِدَ الثَّلَاثَةَ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْفَضِيلَةِ وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثُّغُورِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إتْيَانُهَا وَالْوَفَاءُ بِنَذْرِهِ لِأَنَّ نَذْرَهُ قَصْدُهَا لَمْ يَكُنْ لِمَعْنَى الصَّلَاةِ فِيهَا بَلْ قَدْ اُقْتُرِنَ بِذَلِكَ الرِّبَاطِ فَوَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ إِلَّا مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي الْمَبْسُوطِ فَإِنَّهُ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ مَسْجِدًا رَابِعًا وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ فَقَالَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ.( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَإِلَى مَسْجِدِ إيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَشُكُّ فِي اللَّفْظَةِ وَمَسْجِدُ إيلِيَاءَ هُوَ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ بَصْرَةَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانَ يُرْسِلُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ كَذَبَ كَعْبٌ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً يَعْنِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِالشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ بِهِ سَوَاءٌ تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ الْكَذِبَ إنَّمَا هُوَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمُخْبِرِ عَلَى مَا لَيْسَ بِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ إِذَا بُعِثُوا بَعْدَ الْمَوْتِ أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ فِي قَوْلِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ وَإِنْ كَانُوا فِي حَالِ قَوْلِهِمْ ذَلِكَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ صَدَقَ كَعْبٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَخْبَرَ بِالشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ عَلِمْت أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ إظْهَارٌ لِعِلْمِهِ وَتَنْبِيهٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى أَنَّهَا مَعْلُومَةٌ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ أَوْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَيُبَيِّنُهُ لَهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تضنن عَلَيَّ بِمَعْنَى لَا تَبْخَلْ عَلَيَّ بِالْعِلْمِ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا يَسْتَضِرُّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بَلْ يَنْتَفِعُ بِتَعْلِيمِهِ وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ذَلِكَ لِأَنَّ فِطْرَةَ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ الْبُخْلُ بِمَا يَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا مُطَالَبَةً مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بِتَصْحِيحِ قَوْلِهِ وَلِيُزِيلَ مِنْ نَفْسِ أَبِي هُرَيْرَةَ الشُّبْهَةَ الَّتِي تَعْتَرِضُ عَلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ وَهَذَا يَدُلُّك عَلَى كَثْرَةِ بَحْثِهِمْ عَنْ مَعَانِي الْأَلْفَاظِ وَتَحْقِيقِهِمْ فِيهَا وَصِحَّةِ مُنَاظَرَتِهِمْ عَلَيْهَا بِمَعْنَى اسْتِخْرَاجِ الْفَائِدَةِ فَفَزِعَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى تَأْوِيلِ الظَّاهِرِ الَّذِي اعْتَرَضَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِهِ وَالْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَوْرَدَهُ وَلَمْ يَقْنَعْ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ مَا رَوَيْته عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَوْ بِأَنَّ مَا قُلْته أَوْلَى مِنْهُ لَمَّا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ حَتَّى بَيَّنَ لَهُ وَجْهَهُ وَمُوَافَقَتَهُ لِمَا رَوَاهُ عَنْ اشئ‰ئ‰يِّ صلى الله عليه وسلم وَأَقَامَ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْمُصَلِّي يَنْطَلِقُ فِي الشَّرْعِ عَلَى مُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي77٪
حديث 1430كتاب الجمعة

أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ ثَمَّ كَعْبًا فَمَكَثْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ فَقُلْتُ لَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ قُبِضَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَ…

ساعة الإجابةخلق آدمقيام الساعة +4
سنن أبي داود59٪
حديث 1046كتاب الصلاة

"‏ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُسِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينَ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلاَّ أَ…

ساعة الإجابةخلق آدمقيام الساعة +2
مسند أحمد54٪
حديث 10303مسند المكثرين من الصحابة

خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ التَّوْرَاةِ وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ…

ساعة الإجابةخلق آدمقيام الساعة +1
مسند أحمد49٪
حديث 23779أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قُلْتُ وَاللَّهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَبَضَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ فَهِيَ آخِرُ سَاعَةٍ وَقَالَ سُرَيْجٌ فَهِيَ آخِرُ…

يوم الجمعةساعة الإجابةخلق آدم +2
مسند أحمد47٪
حديث 23791أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَقِيتُ كَعْبًا فَكَانَ يُحَدِّثُنِي عَنْ التَّوْرَاةِ وَأُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَحَدَّثْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَقَالَ كَعْبٌ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُو…

يوم الجمعةخلق آدمقيام الساعة +2