موطأ مالك #1823

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب الكلام
صحيح
حكم عليه:شعيب الأرناؤوط·المصدر:تخريج مشكل الآثار
📖
باب ما جاء في مناجاة اثنين دون واحد

Hadith text

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَاهُ اسْتَأْخِرَا شَيْئًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ

Hadith tags and narrators

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَعْنَاهُ لَا يَتَسَارَّا وَيَتْرُكَا صَاحِبَهُمَا وَحْدَهُ قَرِينًا لِلشَّيْطَانِ يَظُنُّ بِهِ أَنَّهُ يَغْتَابَانِهِ أَوْ يَتَكَلَّمَانِ عَنْهُ بِشَيْءٍ , وَفِعْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ هَذَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ خَادِمُهُ وَوَاثِقٌ بِهِ يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ لِيُقْتَدَى بِهِ وَيُنْقَلَ الْحَدِيثُ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى عُمُومِهِ , وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي السَّفَرِ وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَامُ وَأَمِنَ النَّاسُ زَالَ هَذَا الْحُكْمُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ , وَحَمَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمُومِهِ فِي الْحَضَرِ وَبَعْدَ تَقَرُّرِ الْإِسْلَامِ وَكَثْرَةِ أَهْلِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ حُسْنِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَدَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُزْنِيَةِ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَتَنَاجَى ثَلَاثَةٌ دُونَ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْرَكَ وَاحِدٌ وَلَا أَرَى ذَلِكَ وَلَوْ كَانُوا عَشْرَةً أَنْ يَتْرُكُوا وَاحِدًا ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ لِلْوَاحِدِ وَفِي تَرْكِ الِاثْنَيْنِ لِلْوَاحِدِ سَوَاءٌ وَهُوَ مِمَّا يَقَعُ فِي نَفْسِهِ مِنْ اتِّفَاقِهِمَا جَمِيعًا عَلَى شَيْءٍ إفْرَادُهُ بِسَتْرِهِ عَنْهُ وَإِخْرَاجِهِمَا لَهُ مِنْهُ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى