💡شرح النووي على مسلم
قَوْله : ( أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهَب الْعُبَيْد ) ( الْعُبَيْد ) اِسْم فَرَسه. قَوْله : ( يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع الرِّوَايَات ( مِرْدَاس ) غَيْر مَصْرُوف , وَهُوَ حُجَّة لِمَنْ جَوَّزَ تَرْك الصَّرْف بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ , وَأَجَابَ الْجُمْهُور بِأَنَّهُ فِي ضَرُورَة الشَّعْر. قَوْله : ( وَعَلْقَمَة بْن عُلَاثَة ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اللَّام وَبِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ. قَوْله : ( وَحَدَّثَنَا مَخْلَد بْن خَالِد الشَّعِيرِيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْعَيْن , مَنْسُوب إِلَى الشَّعِير الْحَبّ الْمَعْرُوف , وَهُوَ مَخْلَد بْن خَالِد بْن يَزِيد أَبُو مُحَمَّد , بَغْدَادِيّ سَكَنَ طَرَسُوسَ , رَوَى عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بْن هَمَّام وَإِبْرَاهِيم بْن خَالِد الصَّنْعانِيَّيْنِ وَسُفْيَان , رُوِيَ عَنْهُ مُسْلِم , وَأَبُو دَاوُدَ , وَأَبُو عَوْف الْبَزْدَوِيّ , وَابْنه أَحْمَد بْن أَبِي عَوْف , وَالْمُنْذِر بْن شَاذَان , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهُوَ ثِقَة , وَذَكَرَ هَذِهِ الْجُمْلَة مِنْ أَحْوَاله الْحَافِظُ عَبْد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِيُّ , وَذَكَره أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم فِي كِتَابه الْمَشْهُور فِي الْجَرْح وَالتَّعْدِيل مُخْتَصَرًا , وَذَكَره الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل مُحَمَّد بْن طَاهِر بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابه ( رِجَال الصَّحِيحَيْنِ ) فَقَالَ : مَخْلَد بْن خَالِد الشَّعِيرِيّ سَمِعَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ فِي الزَّكَاة. وَإِنَّمَا ذَكَرْت هَذَا كُلّه ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ عِيَاضًا قَالَ : لَمْ أَجِد أَحَدًا ذَكَرَ مَخْلَد بْن خَالِد الشَّعِيرِيّ فِي رِجَال الصَّحِيح وَلَا فِي غَيْرهمْ , قَالَ : وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْحَاكِم وَلَا الْبَاجِيّ وَلَا الْجَيَّانِيّ , وَمَنْ تَكَلَّمَ عَلَى رِجَال الصَّحِيح وَلَا أَحَد مِنْ أَصْحَاب الْمُؤْتَلِف وَالْمُخْتَلِف , وَلَا مِنْ أَصْحَاب التَّقْيِيد , وَلَا ذَكَرُوا مَخْلَد بْن خَالِد غَيْر مَنْسُوب أَصْلًا , وَبَسَطَ الْقَاضِي الْكَلَام فِي إِنْكَار هَذَا الِاسْم وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الرُّوَاة أَحَد يُسَمَّى مَخْلَد بْن خَالِد , لَا فِي الصَّحِيح وَلَا فِي غَيْره , وَضَمَّ إِلَيْهِ كَلَامًا عَجِيبًا , وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ الْعَجَائِب , فَمَخْلَد بْن خَالِد مَشْهُور كَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا , وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.