" انْتَبِذْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ وَاشْرَبْهُ حُلْوًا " . قَالَ بَعْضُهُمُ ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي مِثْلِ هَذَا . قَالَ " إِذًا تَجْعَلَهَا مِثْلَ هَذِهِ " . وَأَشَارَ بِيَدِهِ يَصِفُ ذَلِكَ .
" إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ فَكُلُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي أَىِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا " .
" كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَوْعِيَةِ فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ مُسْكِرٍ " .
" مَا هَذَا الصَّوْتُ " . قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَهُمْ شَرَابٌ يَشْرَبُونَهُ . فَبَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ " فِي أَىِّ شَىْءٍ تَنْتَبِذُونَ " . قَالُوا نَنْتَبِذُ فِي النَّقِيرِ وَالدُّبَّاءِ وَلَيْسَ لَنَا ظُرُوفٌ . فَقَالَ " لاَ تَشْرَبُوا إِلاَّ فِيمَا أَوْكَيْتُمْ عَلَيْهِ " . قَالَ فَلَبِثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمَّ رَجَعَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ قَدْ أَصَابَهُمْ وَبَاءٌ وَاصْفَرُّوا . قَالَ " مَا لِي أَرَاكُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ " . قَالُوا يَا...
" فَلاَ إِذًا " .
" لاَ تَنْبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا وَلاَ تَنْبِذُوا الزَّبِيبَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ".
" اشْرَبُوا فِي الظُّرُوفِ وَلاَ تَسْكَرُوا " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ غَلِطَ فِيهِ أَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بْنُ سُلَيْمٍ لاَ نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَسِمَاكٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَكَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ أَبُو الأَحْوَصِ يُخْطِئُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . خَالَفَهُ شَرِيكٌ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي لَفْظِهِ .
20 / 490