أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهِيَ شَاكِيَةٌ فَقَالَ أَلَا تَخْرُجِينَ مَعَنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا وَهُوَ يُرِيدُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي شَاكِيَةٌ وَأَخْشَى أَنْ تَحْبِسَنِي شَكْوَايَ قَالَ فَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَقُولِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي
مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مِنْكَ لِعَمْرِي فَقَالَ طَيَّبَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ وَزَعَمَتْ أَنَّهَا طَيَّبَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ فَقَالَ اذْهَبْ فَأَقْسِمْ عَلَيْهَا لَمَا غَسَلَتْهُ فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَغَسَلَتْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا وَمَاتَتْ بِسَرِفَ فَدَفَنَهَا فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا فَنَزَلْنَا فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ
إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ بِسَرِفٍ بَعْدَمَا رَجَعَ
أَيْنَ بَعِيرُكَ قَالَ قَدْ أَضْلَلْتُهُ الْبَارِحَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعِيرٌ وَاحِدٌ تُضِلُّهُ فَطَفِقَ يَضْرِبُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ وَيَقُولُ...
مَا يَمْنَعُكَ مِنْ الْحَجِّ يَا عَمَّةُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ سَقِيمَةٌ وَإِنِّي أَخَافُ الْحَبْسَ قَالَ فَأَحْرِمِي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَّكِ حَيْثُ حُبِسْتِ
فَقَالَ لَنَا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ
أَلَا تَسْأَلُ أُمَّكَ قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ وَكُنْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ
خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُتِمَّ وَقَالَ رَوْحٌ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ قَالَتْ فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ زَوْجِهَا هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ قَالَتْ فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَحَلَلْتُ فَجِئْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ فَقَالَ قُومِي عَنِّي قَالَتْ فَقُلْتُ أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ
أَحْرِمِي وَقُولِي إِنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي فَإِنْ حُبِسْتِ أَوْ مَرِضْتِ فَقَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ ذَلِكَ شَرْطُكِ عَلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ
مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ
أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْحُدَيَّا وَالْغُرَابِ