قَالَ : كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيّ وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ : إِنِّي أُتِيتُ بِجَدٍّ وَسِتَّةِ إِخْوَةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ : " أَنْ أَعْطِ الْجَدَّ سُدسا، وَلَا تُعْطِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ
" أَعْطِ الْجَدَّ السُّدُسَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : كَأَنَّهُ يَعْنِي : عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الشَّعْبِيُّ يَرْوِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
" يُشَرِّكُ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ إِلَى السُّدُسِ
قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ " يُشَرِّكُ الْجَدَّ إِلَى سِتَّةٍ مَعَ الْإِخْوَةِ، يُعْطِي كُلَّ صَاحِبِ فَرِيضَةٍ فَرِيضَتَهُ، وَلَا يُوَرِّثُ أَخًا لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ، وَلَا أُخْتًا لِأُمٍّ، وَلَا يَزِيدُ الْجَدَّ مَعَ الْوَلَدِ عَلَى السُّدُسِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ، وَلَا يُقَاسِمُ بِأَخٍ لِأَبٍ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأَخٌ لِأَبٍ، أَعْطَى الْأُخْتَ النِّصْفَ، وَالنِّصْفَ الْآخَرَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ، وَإِذَا كَانُوا إِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ، شَرَّكَهُمْ مَعَ الْجَدِّ إِلَى السُّدُسِ
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَ جَدَّةً سُدُسًا "
" أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ سُدُسًا. قَالَ : قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ : مَنْ هُنَّهْ؟ قَالَ : جَدَّتَاكَ مِنْ قِبَلِ أَبِيكَ، وَجَدَّتُكَ مِنْ قِبَلِ أُمِّكَ "
قَالَ : جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ جَدَّةٌ أُمُّ أَبٍ، أَوْ أُمُّ أُمٍّ، فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنَ ابْنِي أَوْ ابْنَ ابْنَتِي تُوُفِّيَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لِي نَصِيبًا، فَمَا لِي؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهَا شَيْئًا، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْر، قَالَ : أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْجَدَّةِ شَيْئًا؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا، قَالَ : مَاذَا؟ قَالَ : أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا، قَالَ : أَيَعْلَمُ ذَاكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : صَدَقَ، فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، فَجَاءَتْ إِلَى عُمَرَ مِثْلُهَا، فَقَال : مَا أَدْرِي، مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ...
قَالَ : " النِّصْفُ وَالسُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ، فَرَدٌّ عَلَى الْبِنْتِ "
" تَرَكَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ، وَأُمَّهُ لِأَخِيهِ السُّدُسُ، وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ، ثُمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَيَصِيرُ لِلْأَخِ الثُّلُثُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثَانِ " . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لِأَخِيهِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُمِّ
" مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّه، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّه؟ قَالَ : لَهُ السُّدُسُ "
مَكْحُولٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ لِمَنْ هُوَ؟ قَالَ : جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِأُمِّهِ فِي سَبَبِهِ لِمَا لَقِيَتْ مِنْ الْبَلَاءِ، وَلِإِخْوَتِهِ مِنْ أُمِّهِ، وقَالَ مَكْحُول : فَإِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ، وَتَرَكَتْ ابْنَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ ابْنُهَا الَّذِي جُعِلَ لَهَا، كَانَ مِيرَاثُهُ لِإِخْوَتِهِ مِنْ أُمِّهِ كُلُّهُ، لِأَنَّهُ كَانَ لِأُمِّهِمْ وَجَدِّهِمْ، وَكَانَ لِأَبِيهَا السُّدُسُ مِنْ ابْنِ ابْنَتِهِ، وَلَيْسَ يَرِثُ الْجَدُّ إِلَّا فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ أَبُ الْأُمِّ، وَإِنَّمَا وَرِثَ الْإِخْوَةُ مِنْ الْأُمِّ أُمَّهُمْ، وَوَرِثَ الْجَدُّ ابْنَتَهُ لِأَنَّهُ جُعِلَ لَهَا، فَالْمَالُ الَّذِي لِلْوَلَدِ لِوَرَثَةِ الْأُمِّ وَهُوَ بِحَوْزَةِ الْجَدُّ وَحْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ...
" يَتَوَارَثُونَ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ، وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْءَمًا فَمَاتَ، وَرِثَ السُّدُسَ "
" كَانَ السُّدُسُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ الثُّلُثِ "
" فِي رَجُلٍ أَوْصَى فِي غَلَّةِ عَبْدِهِ بِدِرْهَمٍ، وَغَلَّتُهُ سِتَّةٌ، قَالَ : لَهُ سُدُسُهُ "
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى وَسُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَسَأَلَهُمَا عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَقَالَا لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا قَالَ فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ سَأَقْضِي بِمَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ
فَجَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِابْنَةِ الِابْنِ شَيْئًا قَالَ فَأَتَوْا ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرُوهُ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ إِنْ أَخَذْتُ بِقَوْلِهِ وَتَرَكْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ
هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا شَيْئًا فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ فَقَالَ هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ
جَاءَتْ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ مَا أَعْلَمُ لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْئًا وَلَا أَعْلَمُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لَهَا...
إِنَّ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ قَالَ لَكَ السُّدُسُ قَالَ فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ قَالَ لَكَ آخَرُ فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ قَالَ إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ
إِنَّ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ قَالَ فَقَالَ لَكَ السُّدُسُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ لَكَ سُدُسٌ آخَرُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ
20 / 42