لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ رَهْجَةُ الْغُبَارِ فِي مِلْحَفَةٍ مُتَوَشِّحًا بِهَا فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَرْحَبًا بِفَاخِتَةَ أُمِّ هَانِئٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ ثُمَّ أَمَرَ فَاطِمَةَ فَسَكَبَتْ لَهُ مَاءً فَتَغَسَّلَ بِهِ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي الثَّوْبِ مُتَلَبِّبًا بِهِ وَذَلِكَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ضُحًى
قَالَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَوُضِعَ لَهُ غُسْلٌ فِي جَفْنَةٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَثَرَ الْعَجِينِ فِيهَا فَتَوَضَّأَ أَوْ قَالَ اغْتَسَلَ أَنَا أَشُكُّ وَصَلَّى الْفَجْرَ فِي ثَوْبٍ مُشْتَمِلًا بِهِ
ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَ قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ فَقَالَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ فَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَاكَ ضُحًى
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ