" أَنَّهُ كَانَ لَا يُفْتِي فِي الْفَرْجِ بِشَيْءٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ "
قَالَ : كُنْتُ أَجْلِسُ بِمَكَّةَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ يَوْمًا، وَإِلَى ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَوْمًا، فَمَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ فِيمَا يُسْأَلُ " لَا عِلْمَ لِي، أَكْثَرُ مِمَّا يُفْتِي بِهِ "
قَالَ : " مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ "
قَالَ : " مَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا يُعَمَّى عَلَيْهَا، فَإِثْمُهَا عَلَيْه "
قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرَةَ ، أَتَيْتُهُ أَنَا، وَالْحَسَنُ، " فَقَالَ لِلْحَسَنِ : أَنْتَ الْحَسَنُ؟ مَا كَانَ أَحَدٌ بِالْبَصْرَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي بِرَأْيِكَ، فَلَا تُفْتِ بِرَأْيِكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ كِتَابٌ مُنْزَلٌ "
" يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ فَلَا تُفْتِ إِلَّا بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ، أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ، هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ "
عَنْهُ " إِذَا سُئِلَ عَنْ الْأَمْرِ فَكَانَ فِي الْقُرْآنِ، أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ "
قَالَ : " إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يُسْتَفْتَى لَمَجْنُونٌ "
" إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ إِمَامٌ أَوْ وَالٍ، وَرَجُلٌ يَعْلَمُ نَاسِخَ الْقُرْآنِ مِنْ الْمَنْسُوخِ "، قَالُوا : يَا حُذَيْفَةُ، وَمَنْ ذَاكَ؟، قَالَ : " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ "
" إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ : رَجُلٌ عَلِمَ نَاسِخَ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ "، قَالُوا : وَمَنْ ذَاكَ؟، قَالَ : " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ : وَأَمِيرٌ لَا يَجِدُ بُدًّا، أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ "، ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ : فَلَسْتُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ، وَأَرْجُو أَنْ لَا أَكُونَ الثَّالِثَ
قَالَ : " مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عِلْمًا، فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُلْ لِمَا لَا يَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ : الْعَالِمَ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، قَالَ : اللَّهُ G أَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ : # قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ سورة ص آية 86 # "
عَلَيْهِ : " وَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ إِذَا سُئِلْتُ عَمَّا لَا أَعْلَمُ، أَنْ أَقُولَ : اللَّهُ أَعْلَمُ "
" وَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "، قَالُوا : وَمَا ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، قَالَ : " أَنْ يُسْأَلَ الرَّجُلُ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، فَيَقُولُ : اللَّهُ أَعْلَمُ "
عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ، قَالَ بْنُ عُمَرَ : " نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي بِهِ "
" لَا عِلْمَ لِي، ثُمَّ الْتَفَتَ بَعْدَ أَنْ قَفَّي الرَّجُلُ، فَقَالَ : نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ! يُسْأَلُ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي "، يَعْنِي : ابْنُ عُمَرَ نَفْسَهُ
" يَا أَبَا حَمْزَةَ، وَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمْتُ، وَلَوْ وَجَدْتُ بُدًّا مَا تَكَلَّمْتُ، وَإِنَّ زَمَانًا أَكُونُ فِيهِ فَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ زَمَانُ سُوءٍ "
" إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ النَّاسِ، وَلَكِنْ : قَبْضُ الْعِلْمِ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءً جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا "
رَجُلٌ لِلشَّعْبِيِّ : أَفْتِنِي أَيُّهَا الْعَالِمُ، فَقَالَ : " الْعَالِمُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ G "
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ : " أَزِيشَانْ "
أَنَّه سَأَلَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ طَاوُسًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ : " ذَلِكَ أَهْوَنُ لَهُ عَلَيَّ "
20 / 141