" دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الأَسْودَ بْنُ سَرِيع يَقُصُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَذْكُرُ الْعِلْمَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَمَيَّلْتُ إِلَى أَيِّهِمَا أَجْلِسُ، فَنَعَسْتُ، فَأَتَانِي آتٍ، فَقَالَ : مَيَّلْتَ إِلَى أَيِّهِمَا تَجْلِسُ؟ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مَكَانَ جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "
عَنْهُمَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ : " كِلَاهُمَا عَلَى خَيْرٍ، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ، وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَالْعِلْمَ، وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ، فَهُمْ أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا "، قَالَ : ثُمَّ جَلَسَ فِيهِمْ
، قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَتًى يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ : لَا تَخْذِفْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ الْخَذْفِ "، فَغَفَلَ الْفَتَى وَظَنَّ أَنَّ الشَّيْخَ لَا يَفْطِنُ لَهُ، فَخَذَفَ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ : أُحَدِّثُكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْهَى عَنْ الْخَذْفِ " ثُمَّ تَخْذِفُ؟ وَاللَّهِ لَا أَشْهَدُ لَكَ جَنَازَةً، وَلَا أَعُودُكَ فِي مَرَضٍ، وَلَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا ، فَقُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي يُقَالُ لَهُ مُهَاجِرٌ : انْطَلِقْ إِلَى خِرَاشٍ فَاسْأَلْهُ، فَأَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ
عَنْهَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ : " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ "، قَالَتْ : أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا، وَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ : إِنَّهَا حَائِضٌ، فَقَالَ : " إِنَّ حِيضَتَهَا لَيْسَ فِي يَدِهَا "
، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَأَغْسِلُهُ "، يَعْنِي : وَهُوَ مُعْتَكِفٌ
عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ جَارِيَتَهُ أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَتَقُولُ : إِنِّي حَائِضٌ، فَيَقُولُ : " إِنَّ حِيضَتَكِ لَيْسَتْ فِي كَفِّكِ فَتُنَاوِلُهُ "
" لَا بَأْسَ أَنْ تَتَنَاوَلَ الْحَائِضُ مِنْ الْمَسْجِدِ الشَّيْءَ "
" تَتَنَاوَلُ الْحَائِضُ الشَّيْءَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَلَا تَدْخُلُهُ "
فِي الْحَائِضِ " تَنَاوَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ الشَّيْءَ، قَالَ : نَعَمْ، إِلَّا الْمُصْحَفَ "
" الْجُنُبُ يَجْتَازُ بِالْمَسْجِدِ وَلَا يَجْلِسُ فِيهِ "
" الْجُنُبُ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا يَقْعُدُ فِيهِ "، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : # وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ سورة النساء آية 43 #
" كُنَّا نَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ جُنُبٌ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا "
هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلًا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ : " أَمَّا هَذَا، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
، قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ : " لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكُمْ أَبْصَارُكُمْ "
عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَدَخَلَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ : فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا : كَيْفَ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ : " هَكَذَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ "
الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : " أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ؟ " . قَالَ عَبْد اللَّهِ : يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَلَكِنْ يَشْفَعُ
، قَالَ : بَيْنَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَخَلَعُوا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ : " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟ " قَالُوا : رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا ، قَالَ : " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي أَوْ أَتَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا أَذًى أَوْ قَذَرًا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيُقَلِّبْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا أَذًى، فَلْيُمِطْ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا "
" الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ؟ " قَالَ : نَعَمْ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا "
، قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذْ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ قِبَلَ أَحَدِكُمْ إِذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَبْزُقَنَّ أَوْ قَالَ : لَا يَتَنَخَّعَنَّ "، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُكَّ مَكَانُهَا، وَأَمَرَ بِهَا فَلُطِخَتْ . قَالَ حَمَّادٌ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : بِزَعْفَرَانٍ
20 / 661