إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ قَالَ يُونُسُ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا
لَعِبَتْ الْحَبَشَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَجِئْتُ أَنْظُرُ فَجَعَلَ يُطَأْطِئُ لِي مَنْكِبَيْهِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِمْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَّكِئَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَأَغْسِلُ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَسَائِرُ جَسَدِهِ فِي الْمَسْجِدَ
أَنَّهُ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ فَتَجِيءُ عَائِشَةُ فَيُخْرِجُ رَأْسَهُ فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ
لَمَّا أُنْزِلَتْ الْآيَاتُ الْأَوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ
كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ قَالَتْ أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا فَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَتْ إِنَّهَا حَائِضٌ قَالَ إِنَّ حَيْضَهَا لَيْسَ فِي يَدِهَا
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَتْ قُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ قَالَ إِنَّ حَيْضَكِ لَيْسَ بِيَدِكِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ مِنْ يَدِكِ
فَيُؤْذِنُهُ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي وَأَنَا أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ
نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ قُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ قَالَ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ
مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ
لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ أَوْ فِي جَنَازَةِ قَتِيلٍ
أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ النَّاسِ حِينَ يُنْكِرُونَ هَذَا فَوَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَهْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ
كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ إِلَى الْحُجْرَةِ
لِلْجَارِيَةِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ قَالَتْ أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا فَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ فَذَكَرَهُ
إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ وَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ
كَانَ بَابُنَا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَفْتَحْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ
20 / 661