" دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ : أُوصِي؟ قَالَ : لا، لَمْ تَدَعْ مَالًا، فَدَعْ مَالَكَ لِوَلَدِكَ "
" فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، قَالَ : إِنْ أَجَازَتْهُ الْوَرَثَةُ، أَجَزْنَاهُ، وَإِنْ قَالَتِ الْوَرَثَةُ : أَجَزْنَاهُ، فَهُمْ بِالْخِيَارِ إِذَا نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْ الْقَبْرِ "
قَالَ : " اشْتَكَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى أُدْنِفْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرَانِي إِلَّا أَلَمَّ بِي وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ : لَا، قُلْتُ : فَبِنِصْفِهِ؟ قَال : لَا، قُلْتُ : فَالثُّلُثِ؟ قَالَ : الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ لَا تُنْفِقُ نَفَقَةً إِلَّا آجَرَكَ اللَّهُ فِيهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ "
" إِنَّ وَارِثِي كَلَالَةٌ، فَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ : لَا، قَالَ : فَالثُّلُثِ؟ قَالَ : لَا، قَالَ : فَالرُّبُع؟ قَالَ : لَا، قَالَ : فَالْخُمُس؟ قَالَ : لَا، حَتَّى صَارَ إِلَى الْعُشْرِ، فَقَالَ : أَوْصِ بِالْعُشْرِ "
" أَوْصَيْتُ إِلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَقْبَلَ وَصِيَّةَ رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ يُوصِي بِالثُّلُثِ "
" كَانَ السُّدُسُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ الثُّلُثِ "
" إِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مَحَاوِيجَ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ الثُّلُثِ " ، قَالَ يَحْيَى : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْأَوْزَاعِيِّ فَأَعْجَبَهُ
" إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنْ الْوَرَثَةِ، جَازَ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ، فَفِي نَصِيبِهِ بِحِصَّتِهِ "
" إِذَا شَهِدَ رَجُلٌ مِنْ الْوَرَثَةِ، فَفِي نَصِيبِهِ بِحِصَّتِهِ، ثُمَّ قَالَ : بَعْدَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ حِصَّتِهِ "
" إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ، فَلَا يَتِمُّ لَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ، حَتَّى يَنْقُصَ مِنْهُ "
" فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، فَأَوْصَى لِرَجُلٍ مِثْلَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً، قَالَ الشَّعْبِيُّ : يُعْطَى الْخُمُسَ "
" سَأَلْنَا عَامِرًا عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَيْنِ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً، قَالَ : أَوْصَى بِالرُّبُعِ "
" فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ، قَالَ : لَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ " ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : هُوَ حَسَنٌ
" لَا يَجُوزُ إِقْرَارٌ لِوَارِثٍ، قَالَ : وقال الْحَسَنُ : أَحَقُّ مَا جَازَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ : أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، وَآخِرَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا "
" لَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ "
، قَالَ : كُنْتُ تَحْتَ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَنُوصُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ "
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ سورة البقرة آية 180 #، فَأَمَرَ أَنْ يُوصِيَ لِوَالِدَيْهِ وَأَقَارِبِهِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ نَصِيبًا مَعْلُومًا، وَأَلْحَقَ لِكُلِّ ذِي مِيرَاثٍ نَصِيبَهُ مِنْهُ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ، فَصَارَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ مِنْ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ "
قَالَ : " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ "
إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ سورة البقرة آية 180 #، فكانت الوصية كذلك، حتى نسختها آية الميراث "
" فِي رَجُلٍ قَالَ : أَحَدُ غُلَامَيَّ حُرٌّ ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ، قَالَ : الْوَرَثَةُ بِمَنْزِلَتِهِ يُعْتِقُونَ أَيَّهُمَا أَحَبُّوا "
20 / 754