مَثَلُ الْمُدَّهِنِ وَالْوَاقِعِ فِي حُدُودِ اللَّهِ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً الْقَائِمِ فِي حُدُودِ اللَّهِ مَثَلُ ثَلَاثَةٍ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فَصَارَ لِأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَشَرُّهَا فَكَانَ يَخْتَلِفُ وَثَقُلَ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَرَّ فَقَالَ أَخْرِقُ خَرْقًا يَكُونُ أَهْوَنَ عَلَيَّ وَلَا يَكُونُ مُخْتَلَفِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا يَخْرِقُ فِي نَصِيبِهِ وَقَالَ آخَرُونَ لَا فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَا وَنَجَوْا وَإِنْ تَرَكُوهُ هَلَكَ وَهَلَكُوا
لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا فَإِذَا تَرَكُوهَا وَضَيَّعُوهَا هَلَكُوا وَقَالَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ أَوْ عَنِ الْعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِي بَطْنِ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ
يَا عَائِشَةُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَهْلِكُ مِنْ النَّاسِ قَوْمُكِ قَالَتْ قُلْتُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ أَبَنِي تَيْمٍ قَالَ لَا وَلَكِنْ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ تَسْتَحْلِيهِمْ الْمَنَايَا وَتَنَفَّسُ عَنْهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا قُلْتُ فَمَا بَقَاءُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ قَالَ هُمْ صُلْبُ النَّاسِ فَإِذَا هَلَكُوا هَلَكَ النَّاسُ
مَنْ حُوسِبَ هَلَكَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ يَا عَائِشَةُ ذَاكَ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ فَقَدْ هَلَكَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ