أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَدَّانَ بِحِمَارِ وَحْشٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ إِنَّا حُرُمٌ لَا نَأْكُلُ الصَّيْدَ
فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي قَالَ إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ
أَهْدَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ بِالْأَبْوَاءِ فَرَدَّهُ عَلَيَّ فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي كَرَاهِيَةَ رَدِّهِ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ
فَلَمَّا عَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي قَالَ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنِّي حُرُمٌ
إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ
إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ قَالَ سُفْيَانُ فَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَبْلَ أَنْ نَلْقَاهُ فَقَالَ فِيهِ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ تَفَقَّدْتُهُ فَلَمْ يَقُلْ وَقَالَ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ
أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ يَعْنِي وَهُوَ مُحِلٌّ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ
فَرَكِبْتُ فَرَسًا وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ فَقَتَلْتُهُ قَالَ وَفِينَا الْمُحْرِمُ قَالَ فَأَكَلُوا مِنْهُ قَالَ فَأَشْفَقُوا قَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصِدْتُمْ قَالَ شُعْبَةُ لَا أَدْرِي قَالَ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصِدْتُمْ ثُمَّ قَالُوا لَا فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابِي وَلَمْ أُحْرِمْ فَرَأَيْتُ حِمَارًا فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَاصْطَدْتُهُ فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ
فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ فَطَلَبَ مِنْهُمْ سَوْطًا فَلَمْ يُنَاوِلُوهُ فَاخْتَلَسَ سَوْطَ بَعْضِهِمْ فَصَادَ حِمَارًا وَحْشِيًّا فَأَكَلُوهُ ثُمَّ لَحِقُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالْأَبْوَاءِ قَالُوا إِنَّا صَنَعْنَا شَيْئًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَقَالَ أَطْعِمُونَا
كَانَ يُقَالُ لَهُ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَوْلًى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَقِيَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدُ فَقَالَ أَبَقِيَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ فَأَكَلَهُ أَوْ قَالَ فَكُلُوهُ فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ مَعْنَى قَوْلِهِ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ نَعَمْ