إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ يَا ابْنَ أَخِي لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ قَالَ فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا
غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَهَذِهِ ثِيَابُكَ إِلَى جَنْبِكَ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوَكَانَ لِكُلِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَانِ قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ جَابِرٌ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا مَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ فَتَعَاطَفْ بِهِ عَلَى مَنْكِبَيْكَ ثُمَّ صَلِّ وَإِذَا ضَاقَ عَنْ ذَاكَ فَشُدَّ بِهِ حَقْوَيْكَ ثُمَّ صَلِّ مِنْ غَيْرِ رِدَاءٍ لَهُ
فَصَلَّى بِنَا فِي مِلْحَفَةٍ فَشَدَّهَا تَحْتَ الثَّنْدُوَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي
أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ
لَمَّا بُنِيَتْ الْكَعْبَةُ كَانَ الْعَبَّاسُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلَانِ حِجَارَةً فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلْ إِزَارَكَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلَى رَقَبَتِكَ مِنْ الْحِجَارَةِ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَامَ فَقَالَ إِزَارِي إِزَارِي فَقَامَ فَشَدَّهُ عَلَيْهِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى هَكَذَا
يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاغْضُضْنَ أَبْصَارَكُنَّ لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ
قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ
خَرَجَ مِنْ الْمَطَابِخِ حَتَّى أَتَى الْبِئْرَ وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِإِزَارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَرَأَى عِنْدَ الْبِئْرِ عَبِيدًا يُصَلُّونَ فَحَلَّ الْإِزَارَ وَتَوَشَّحَ بِهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا أَدْرِي الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ
قَائِلٌ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
الْفَخِذُ عَوْرَةٌ
غَطِّهَا فَإِنَّهَا مِنْ الْعَوْرَةِ
فَخِذُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عَوْرَةٌ
جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فَخِذِي مُنْكَشِفَةً فَقَالَ خَمِّرْ عَلَيْكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
يَا جَرْهَدُ غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّ يَا جَرْهَدُ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ وَقَدْ انْكَشَفَتْ فَخِذِي قَالَ غَطِّ فَإِنَّ الْفَخْذَ عَوْرَةٌ
فَأَطْلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِزَارَهُ فَطَارَقَ بِهِ رِدَاءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ جَعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ
20 / 212