جامع الترمذي #1108

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِChapter: What Has Been Related About Seeking The Permission Of The Virgin And The Matron

Hadith text

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا ‏"‏ ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ‏.‏ وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِجَازَةِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا احْتَجُّوا بِهِ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ ‏"‏ وَهَكَذَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ ‏.‏ وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ‏"‏ ‏.‏ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوَلِيَّ لاَ يُزَوِّجُهَا إِلاَّ بِرِضَاهَا وَأَمْرِهَا فَإِنْ زَوَّجَهَا فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ عَلَى حَدِيثِ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ حَيْثُ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِكَاحَهُ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Ibn Abbas narrated that:The Messenger of Allah said: "The matron has more right to herself than her Wali, and the virgin is to give permission for herself, and her silence is her permission."

💡 شرح الحديث

قَوْلُهُ : ( الْأَيِّمُ ) قَالَ الْحَافِظُ : ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏( أَنَّ ) ‏ ‏( الْأَيِّمَ ) ‏ ‏هِيَ : الثَّيِّبُ الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجَهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ ; لِمُقَابَلَتِهَا بِالْبِكْرِ. وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الْأَيِّمِ : وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " الْغَزْوُ مَأْيَمَةٌ " أَيْ يَقْتُلُ الرِّجَالَ. فَتَصِيرُ النِّسَاءُ أَيَامَى. وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا أَصْلًا. ‏ ‏( وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا ) ‏ ‏بِضَمِّ الصَّادِ , بِمَعْنَى سُكُوتِهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ , ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَاحْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِجَازَةِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ , بِهَذَا الْحَدِيثِ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ ; وَجْهُهُ أَنَّهُ شَارَكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَلِيِّ , ثُمَّ قَدَّمَهَا بِ ‏ ‏قَوْلِهِ : ( أَحَقُّ ) ‏ ‏, وَقَدْ صَحَّ الْعَقْدُ مِنْهُ , فَوَجَبَ أَنْ يَصِحَّ مِنْهَا , اِنْتَهَى. ( وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا اِحْتَجُّوا بِهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ , عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : ‏ ‏( لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ ) ‏ ‏وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا عَرَفْت ‏ ‏( وَهَكَذَا أَفْتَى بِهِ اِبْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ ) ‏ ‏فَإِفْتَاؤُهُ بِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُؤَيِّدُ صِحَّةَ حَدِيثِهِ. ‏ ‏( وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا " , عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ , أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا بِرِضَاهَا وَأَمْرِهَا. فَإِنْ زَوَّجَهَا فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ عَلَى حَدِيثِ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : حَدِيثُ عَائِشَةَ " أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ " حَدِيثٌ صَحِيحٌ , وَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ( أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ) : أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ عَلَيْهَا أَمْرُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا , وَلَا يُجْبِرُهَا ; فَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَزَوَّجَ لَمْ يَجُزْ لَهَا إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا. اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَحَقُّ بِنَفْسِهَا ) يَحْتَمِلُ - مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ - أَنَّ الْمُرَادَ : أَحَقُّ مِنْ وَلِيِّهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ عَقْدٍ وَغَيْرِهِ , كَمَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُدُ. ‏ ‏وَيَحْتَمِلُ... ( مِنْ حَيْثُ غَيْرِهِ ) أَنَّهَا أَحَقُّ بِالرِّضَا , أَيْ لَا تُزَوَّجُ حَتَّى تَنْطِقَ بِالْإِذْنِ , بِخِلَافِ الْبِكْرِ. وَلَكِنْ لَمَّا صَحَّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ ) مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى اِشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ - يَتَعَيَّنُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي. قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّ لَفْظَةَ ( أَحَقُّ ) هَاهُنَا الْمُشَارَكَةُ , ‏ ‏( وَ ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : أَنَّ لَهَا فِي نَفْسِهَا فِي النِّكَاحِ حَقًّا , وَلِوَلِيِّهَا حَقًّا ; وَحَقُّهَا أَوْكَدُ مِنْ حَقِّهِ. فَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا كُفْئًا وَامْتَنَعَتْ لَمْ تُجْبَرْ , وَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ كُفْئًا فَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ أُجْبِرَ , فَإِنْ أَصَرَّ زَوَّجَهَا الْقَاضِي. ‏ ‏فَدَلَّ عَلَى تَأَكُّدِ حَقِّهَا وَرُجْحَانِهِ. اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى