جامع الترمذي #1115

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ الأَمَةَ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَاChapter: What Has Been Related About A Man Who Emancipates A Slave Woman, Then Marries Her

Hadith text

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ صَفِيَّةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُجْعَلَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا حَتَّى يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا سِوَى الْعِتْقِ ‏.‏ وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Anas bin Malik narrated:"The Messenger of Allah emancipated Safiyyah and he made her emancipation her dowry."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَعْتَقَ صَفِيَّةَ ) ‏ ‏هِيَ : أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ , مِنْ سَبْطِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ; كَانَتْ تَحْتَ اِبْنِ أَبِي الْحَقِيقِ , وَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ ; وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي السَّبْيِ , فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ; وَمَاتَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ , وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ‏ ‏( وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ) ‏ ‏فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ جَعْلِ الْعِتْقِ صَدَاقًا ; وَقَدْ قَالَ بِهِ مِنْ الْقُدَمَاءِ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَطَاوُسٌ , وَالزُّهْرِيُّ. وَمِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ : الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. قَالُوا : إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ , عَلَى أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا , صَحَّ الْعَقْدُ وَالْعِتْقُ وَالْمَهْرُ. عَلَى ظَاهِرِ الْحَدَثِ. قَالَ الْحَافِظُ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَتَادَةَ وَطَاوُسٍ ; قَالَهُ الْعَيْنِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) ‏ ‏فِي عَدِّ الشَّافِعِيِّ مِنْ الْقَائِلِينَ بِصِحَّةِ جَعْلِ الْعِتْقِ صَدَاقًا , كَلَامٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ أَعْتَقَهَا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَقُبِلَتْ , عَتَقَتْ , وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ ; بَلْ لَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهَا : لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِعِتْقِهَا مَجَّانًا ; فَإِنْ رَضِيَتْ وَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ , فَلَهُ عَلَيْهَا الْقِيمَةُ , وَلَهَا عَلَيْهِ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ; وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى قِيمَتِهَا , فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مَعْلُومَةً لَهُ وَلَهَا : صَحَّ الصَّدَاقُ , وَلَا تَبْقَى لَهُ عَلَيْهَا قِيمَةٌ وَلَا لَهَا عَلَيْهِ صَدَاقٌ. وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً , فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا , أَحَدُهُمَا : يَصِحُّ الصَّدَاقُ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَعْلُومَةً ; لِأَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ ضَرْبٌ مِنْ الْمُسَامَحَةِ وَالتَّخْفِيفِ. وَأَصَحُّهُمَا - وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا - لَا يَصِحُّ الصَّدَاقِ , بَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ , وَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ. اِنْتَهَى. كَلَامُ النَّوَوِيِّ , وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَمِنْ الْمُسْتَغْرَبِ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ - بَعْدَ إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ - : وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ , إِلَخْ. لَكِنْ لَعَلَّ مُرَادَ مَنْ نَقَلَهُ عَنْهُ , صُورَةُ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ ; اِنْتَهَى. وَأَرَادَ بِصُورَةِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ , مَا ذُكِرَ قَبْلُ بِقَوْلِهِ : وَأَجَابَ الْبَاقُونَ عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ , بِأَجْوِبَةٍ أَقْرَبُهَا إِلَى لَفْظِ الْحَدِيثِ. أَنَّهُ أَعْتَقَهَا بِشَرْطِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا , فَوَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهَا - وَكَانَتْ مَعْلُومَةً - فَتَزَوَّجَهَا بِهَا اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا , حَتَّى يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا سِوَى الْعِتْقِ ) ‏ ‏قَالَ الثَّوْرِيُّ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا وَيَكُونَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا فَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ , وَلَا يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ. وَمِمَّنْ قَالَهُ : مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ. اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى