جامع الترمذي #1178

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب مَا جَاءَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ ‏Chapter: What has been related about: Your case is up to you

Hadith text

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ

قُلْتُ لأَيُّوبَ هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا قَالَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلاَثٌ إِلاَّ الْحَسَنَ فَقَالَ لاَ إِلاَّ الْحَسَنَ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلاَّ مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ ثَلاَثٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَيُّوبُ فَلَقِيتُ كَثِيرًا - مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ نَسِيَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ‏.‏وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، بِهَذَا وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَوْقُوفٌ ‏.‏ وَلَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ‏.‏ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ حَافِظًا صَاحِبَ حَدِيثٍ ‏.‏ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ هِيَ وَاحِدَةٌ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ‏.‏ وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلاَثًا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلاَّ فِي وَاحِدَةٍ اسْتُحْلِفَ الزَّوْجُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ ‏.‏ وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ ‏.‏ وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ‏.‏ وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Hammad bin Yazid said:"I said to Abu Ayyub: 'Do you know of anyone who said that: "Your case is up to you?" counts as three besides Al-Hasan?' He said: "No, not besides Al-Hasan.' Then he said: 'O Allah forgive me - except for what has been narrated to me by Qatadah, from Kathir the freed slave of Banu Samurah, from Abu Salamah, from Abu Hurairah, that the Prophet said: "Three.'"Abu Ayyub said: 'So I met Kathir the freed slave of Banu Samurah and asked him about it, but he was not aware of it. So I returned to Qatadah and informed him about that and he said: "He forgot."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( اللَّهُمَّ غَفْرًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ اِغْفِرْ غَفْرًا. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ جَعَلَ سَمَاعَ هَذَا الْقَوْلِ مَخْصُوصًا بِالْحَسَنِ , يَعْنِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ قَتَادَةَ أَيْضًا مِثْلَهُ اِنْتَهَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ سَمَاعُهُ مِنْ الْحَسَنِ عَلَى الْجَزْمِ وَالْيَقِينِ , فَلِذَا قَالَهُ جَزْمًا بَلْ حَصْرًا. وَلَمْ يَكُنْ سَمَاعُهُ مِنْ قَتَادَةَ بِهَذِهِ الرُّتْبَةِ فَذَكَرَهُ بَعْدَ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِسَبَبِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ السَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ اِنْتَهَى. كَذَا فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ. قُلْت : وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لِأَيُّوبَ أَنْ يَقُولَ فِي جَوَابِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ لَا إِلَّا الْحَسَنَ وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ لَكِنَّهُ غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ , ثُمَّ تَذَكَّرَ عَلَى الْفَوْرِ فَاسْتَغْفَرُوا قَالَ اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ إِلَخْ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏( عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ ) ‏ ‏قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ الْعِجْلِيُّ : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثٌ ) ‏ ‏أَيْ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ ثَلَاثٌ ‏ ‏( فَسَأَلْته ) ‏ ‏أَيْ فَسَأَلْت كَثِيرًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ سَأَلْته إِنَّك حَدَّثْت قَتَادَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏( فَلَمْ يَعْرِفْهُ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ أَيُّوبُ فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ. فَسَأَلْته فَقَالَ : مَا حَدَّثْت بِهَذَا قَطُّ ‏ ‏( فَأَخْبَرْته ) ‏ ‏أَيْ فَأَخْبَرْت قَتَادَةَ بِمَا قَالَ كَثِيرٌ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ قَتَادَةُ ‏ ‏( نَسِيَ ) ‏ ‏أَيْ كَثِيرٌ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَقَالَ : بَلَى وَلَكِنَّهُ نَسِيَ. اِعْلَمْ أَنَّ إِنْكَارَ الشَّيْخِ أَنَّهُ حَدَّثَ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَزْمِ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ عِلَّةٌ قَادِحَةٌ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَزْمِ بَلْ عَدَمُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ بِدُونِ تَصْرِيحٍ بِالْإِنْكَارِ كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ قَادِحًا فِي الْحَدِيثِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ) ‏ ‏وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ , وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ كَلَامَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ‏ ‏( وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ حَافِظًا صَاحِبَ حَدِيثٍ ) ‏ ‏لَعَلَّ التِّرْمِذِيَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا وَرِوَايَتُهُ مَرْفُوعًا زِيَادَةٌ وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ الْحَافِظِ مَقْبُولَةٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ) ‏ ‏يَعْنِي إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُك بِيَدِك فَفَارَقْته فَهِيَ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ. وَلَمْ يُصَرِّحْ التِّرْمِذِيُّ بِأَنَّ هَذِهِ الْوَاحِدَةَ بَائِنَةٌ أَوْ رَجْعِيَّةٌ. وَعِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ. رَوَى مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَهُ فَأَتَاهُ بَعْضُ بَنِي أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ. فَقَالَ لَهُ : مَا شَأْنُك ؟ فَقَالَ مَلَّكْت اِمْرَأَتِي أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَفَارَقَتْنِي فَقَالَ : مَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْقَدْرُ قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : اِرْتَجِعْهَا إِنْ شِئْت فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ , وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا. وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ بَعْدَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَهُوَ خَاطِبٌ مِنْ الْخُطَّابِ. وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا اِنْتَهَى كَلَامُهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ) ‏ ‏أَيْ الْحُكْمُ مَا نَوَتْ مِنْ رَجْعِيَّةٍ أَوْ بَائِنَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ ثَلَاثًا لِأَنَّ الْأَمْرَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهَا. وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ. وَقَدْ عَرَفْت قَوْلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لِبَعْضِ بَنِي أَبِي عَتِيقٍ : اِرْتَجِعْهَا إِنْ شِئْت فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ إِلَخْ. فَلَعَلَّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رِوَايَتَيْنِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏( وَقَالَ اِبْنُ عُمَرَ : إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ اُسْتُحْلِفَ الزَّوْجُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ ) ‏ ‏رَوَى الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا فَيَقُولَ لَمْ أُرِدْ إِلَّا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا فِي عِدَّتِهَا ‏ ‏( وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏وَتَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ‏ ‏( وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ) ‏ ‏وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ مَلَّكَ اِمْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَقَالَتْ : أَنْتَ الطَّلَاقُ ؟ فَسَكَتَ , ثُمَّ قَالَتْ : أَنْتَ الطَّلَاقُ ؟ فَقَالَ : بِفِيك الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَتْ أَنْتَ الطَّلَاقُ , فَقَالَ بِفِيك الْحَجَرُ فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّا وَاحِدَةً وَرَدَّهَا إِلَيْهِ. قَالَ مَالِكٌ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَكَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ وَأَحَبَّهُ إِلَيْهِ اِنْتَهَى مَا فِي الْمُوَطَّإِ. قَالَ الشَّيْخُ سَلَامُ اللَّهِ فِي الْمُحَلَّى فِي شَرْحِ الْمُوَطَّإِ : قَوْلُهُ وَهَذَا أَحْسَنُ أَيْ كَوْنُ الْقَضَاءِ مَا قَضَتْ , إِلَّا أَنْ يُنْكِرَهَا الزَّوْجُ , أَحْسَنُ مَا سَمِعْت فِي الَّتِي يُجْعَلُ أَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ يُمَلِّكُ أَمْرَهَا وَهِيَ الْمُمَلَّكَةُ. فَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي ثَلَاثًا , وَقَالَ : مَا أَرَدْت ذَلِكَ بَلْ أَرَدْت تَمْلِيكِي لَك نَفْسَك طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ مَثَلًا فَالْقَوْلُ لَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : مَا أَرَدْت بِالتَّمْلِيكِ لَك شَيْئًا أَبَدًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ , بَلْ يَقَعُ مَا أَوْقَعَتْ هَذَا فِي الْمُمَلَّكَةِ. وَأَمَّا الْمُخَيَّرَةُ فَإِذَا اِخْتَارَتْ نَفْسَهَا يَقَعُ عِنْدَهُ ثَلَاثٌ , وَإِنْ أَنْكَرَهَا الزَّوْجُ. هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرَهُ اِبْنُ أَبِي زَيْدٍ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَقَعُ فِي أَمْرُك بِيَدِك عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ فَإِنْ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ. وَإِنْ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ. وَفِي اِخْتِيَارِي يَقَعُ وَاحِدَةً بَائِنَةً. وَإِنْ نَوَى الزَّوْجُ ثَلَاثًا. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَقَعُ رَجْعِيَّةً فِي الْمُمَلَّكَةِ وَالْمُخَيَّرَةِ كِلَيْهِمَا. وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ اِنْتَهَى مَا فِي الْمُحَلَّى ‏ ‏( وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ) ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ التِّرْمِذِيُّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ عَرَفْت قَوْلَهُ آنِفًا , وَهُوَ أَنَّهُ يَقَعُ عِنْدَهُ رَجْعِيَّةً فِي الْمُمَلَّكَةِ وَالْمُخَيَّرَةِ كِلْتَيْهِمَا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي47٪
حديث 3410كتاب الطلاق

قُلْتُ لأَيُّوبَ هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا قَالَ فِي أَمْرِكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلاَثٌ غَيْرَ الْحَسَنِ فَقَالَ لاَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلاَّ مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ ثَلاَثٌ ‏"‏ ‏.‏ فَلَقِيتُ كَثِيرًا فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ نَسِي…

الطلاقتفويض الطلاقأمرك بيدك
سنن أبي داود42٪
حديث 2204كتاب الطلاق

هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِقَوْلِ الْحَسَنِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ ‏.‏ قَالَ لاَ إِلاَّ شَىْءٌ حَدَّثَنَاهُ قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ قَالَ أَيُّوبُ فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ نَسِيَ ‏.‏

الطلاقتفويض الطلاقأمرك بيدك
سنن أبي داود18٪
حديث 2208كتاب الطلاق

أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَا أَرَدْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَاحِدَةً ‏.‏ قَالَ ‏"‏ آللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ آللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هُوَ عَلَى مَا أَرَدْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا لأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ بَعْ…

الطلاقاليمين
مسند أحمد18٪
حديث 2967ومن مسند بني هاشم

قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ هَلْ يَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هَذَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَأَشْبَاهِهِ

الطلاقاليمين