جامع الترمذي #1245

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي الْبَيِّعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَاChapter: What Has Been Related About 'Both The Buyer And The Seller Retain The Option As Long As They Have Not Separated'

Hadith text

حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏

"‏ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَخْتَارَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا ابْتَاعَ بَيْعًا وَهُوَ قَاعِدٌ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ الْبَيْعُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَمُرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ وَقَالُوا الْفُرْقَةُ بِالْأَبْدَانِ لَا بِالْكَلَامِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا يَعْنِي الْفُرْقَةَ بِالْكَلَامِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ هُوَ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا رَوَى وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ مَشَى لِيَجِبَ لَهُ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Nafi':From Ibn 'Umar, that the Messenger of Allah (ﷺ) said: "Both the buyer and the seller retain the option as long as they have not separated or they give each other than option."He (Nafi') said: "So when Ibn 'Umar purchased something while he was sitting, he would stand to complete the sale."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ اِسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ أَوْ التَّخْيِيرِ وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ فَسْخِهِ , وَالْمُرَادُ بِالْخِيَارِ هُنَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَالْبَيِّعُ هُوَ الْبَائِعُ أُطْلِقَ عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ. أَوْ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ اللَّفْظَيْنِ يُطْلَقُ عَلَى الْآخَرِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ لَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْبَائِعَانِ وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْبَائِعِ أَشْهَرَ وَأَغْلَبَ مِنْ الْبَيِّعِ وَإِنَّمَا اِسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ بِالْقَصْرِ وَالْإِدْغَامِ مِنْ الْفِعْلِ الثَّلَاثِي الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ فِي أَلْفَاظٍ مَحْصُورَةٍ كَطَيِّبٍ وَمَيِّتٍ وَكَيِّسٍ وَرَيِّضٍ وَلَيِّنٍ وَهَيِّنٍ. وَاسْتَعْمَلُوا فِي بَاعَ الْأَمْرَيْنِ فَقَالُوا بَائِعٌ وَبَيِّعٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ : الْبَيِّعُ بِمَعْنَى الْبَائِعِ كَضَيِّقٍ وَضَائِقٍ وَلَيْسَ كَبَيِّنٍ وَبَائِنٍ فَإِنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ كَقَيِّمٍ وَقَائِمٍ اِنْتَهَى. ‏ ‏( مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ) ‏ ‏أَيْ بِالْأَبْدَانِ كَمَا فَهِمَهُ اِبْنُ عُمَرَ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ , وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ أَيْضًا كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ ‏ ‏( أَوْ يَخْتَارَا ) ‏ ‏أَيْ مَضَاءَ الْبَيْعِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ إِذَا اِبْتَاعَ بَيْعًا وَهُوَ قَاعِدٌ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ إِذَا اِشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ , وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ : وَكَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَةٍ : كَانَ اِبْنُ عُمَرَ إِذَا بَاعَ اِنْصَرَفَ لِيَجِبَ لَهُ الْبَيْعُ.. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ : أَنَّ رَجُلَيْنِ اِخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي فَرَسٍ بَعْدَ مَا تَبَايَعَا , وَكَانَا فِي سَفِينَةٍ. فَقَالَ لَا أَرَاكُمَا اِفْتَرَقْتُمَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا " ‏ ‏( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. ‏ ‏( وَسَمُرَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ‏ ‏( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَالُوا الْفُرْقَةُ بِالْأَبْدَانِ لَا بِالْكَلَامِ ) ‏ ‏وَبِهِ قَالَ اِبْنُ عُمَرَ وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ اِنْتَهَى. وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَنَقَلَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ الْقَوْلَ بِهِ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِمْ. وَبَالَغَ اِبْنُ حَزْمٍ فَقَالَ : لَا نَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا مِنْ التَّابِعِينَ إِلَّا النَّخَعِيَّ وَحْدَهُ , وَرِوَايَةً مَكْذُوبَةً عَنْ شُرَيْحٍ. وَالصَّحِيحُ عَنْهُ الْقَوْلُ بِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الظَّاهِرُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَقَدْ اِعْتَرَفَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهُ أَوْلَى الْأَقْوَالِ حَيْثُ قَالَ : وَلَعَلَّ الْمُنْصِفَ الْغَيْرَ الْمُتَعَصِّبِ يَسْتَيْقِنُ بَعْدَ إِحَاطَةِ الْكَلَامِ مِنْ الْجَوَانِبِ فِي هَذَا الْبَحْثِ أَنَّ أَوْلَى الْأَقْوَالِ هُوَ مَا فَهِمَهُ الصَّحَابِيَّانِ الْجَلِيلَانِ , يَعْنِي اِبْنَ عُمَرَ وَأَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَفَهْمُ الصَّحَابِيِّ إِنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً لَكِنَّهُ أَوْلَى مِنْ فَهْمِ غَيْرِهِ بِلَا شُبْهَةٍ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْأَقْوَالِ مُسْتَنِدًا إِلَى حُجَّةٍ اِنْتَهَى كَلَامُهُ. ‏ ‏( وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا يَعْنِي الْفُرْقَةَ بِالْكَلَامِ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَبِهِ قَالَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَّا اِبْنَ حَبِيبٍ وَالْحَنَفِيَّةُ كُلُّهُمْ. قَالَ اِبْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لَهُمْ سَلَفًا إِلَّا إِبْرَاهِيمَ وَحْدَهُ , وَرِوَايَةً مَكْذُوبَةً عَنْ شُرَيْحٍ. وَالصَّحِيحُ عَنْهُ الْقَوْلُ بِهِ : قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا عَلَى مَا بَلَغَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَنْطِقِ الْبَيْعِ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ : قَدْ بِعْتُك فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَقُلْ الْآخَرُ قَدْ اِشْتَرَيْت , وَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ اِشْتَرَيْت بِكَذَا وَكَذَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَوْلِهِ اِشْتَرَيْت مَا لَمْ يَقُلْ الْبَائِعُ قَدْ بِعْت. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا , اِنْتَهَى مَا فِي الْمُوَطَّإِ. وَقَدْ أَطَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ هَاهُنَا الْكَلَامَ وَأَجَادَ وَأَجَابَ عَنْ كُلِّ مَا تَمَسَّكَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ فَعَلَيْك أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه74٪
حديث 2181كتاب التجارات

"‏ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلاَنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ‏.‏ وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ‏"‏ ‏.‏

خيار المجلسالبيعالتفرق