جامع الترمذي #1463

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيرِChapter: What Has Been Related About At-Taz'ir (Unregulated Punishments)

Hadith text

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ لاَ يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ‏.‏ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّعْزِيرِ وَأَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي التَّعْزِيرِ هَذَا الْحَدِيثُ ‏.‏ قَالَ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرٍ فَأَخْطَأَ فِيهِ وَقَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Abu Burdah bun Niyar:That the Messenger of Allah (ﷺ) said: "No one is to be lashed more than ten lashes except for a legal punishment among Allah's punishments."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَا يُجْلَدُ ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِصِيغَةِ النَّفْيِ وَرُوِيَ بِصِيغَةِ النَّهْيِ مَجْزُومًا ‏ ‏( فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ , وَفِي رِوَايَةٍ فَوْقَ عَشْرِ ضَرْبَاتٍ ‏ ‏( إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ) ‏ ‏الْمُرَادُ بِهِ مَا وَرَدَ عَنْ الشَّارِعِ مُقَدَّرًا بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ وَنَحْوِهِمَا. وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْحَدِّ هُنَا عُقُوبَةُ الْمَعْصِيَةِ مُطْلَقًا لَا الْأَشْيَاءُ الْمَخْصُوصَةُ , فَإِنَّ ذَلِكَ التَّخْصِيصَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ اِصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ. وَعَرَّفَ الشَّرْعُ إِطْلَاقَ الْحَدِّ عَلَى كُلِّ عُقُوبَةٍ لِمَعْصِيَةٍ مِنْ الْمَعَاصِي كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً , وَنَسَبَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِلَى بَعْضِ الْمُعَاصِرِينَ لَهُ , وَإِلَيْهَا ذَهَبَ اِبْنُ الْقَيِّمِ وَقَالَ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ الْمَذْكُورِ فِي التَّأْدِيبِ لِلْمَصَالِحِ كَتَأْدِيبِ الْأَبِ اِبْنَهُ الصَّغِيرَ , وَاعْتُرِضَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ أَنَّ الشَّارِعَ يُطْلِقُ الْحُدُودَ عَلَى الْعُقُوبَاتِ الْمَخْصُوصَةِ , وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : إِنَّ أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ. ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ مُلَخَّصًا مِنْ كَلَامِ الْحَافِظِ. ‏ ‏قُلْت : وَقَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ هَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ. ‏ ‏قَالَ : وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ , فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اِسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّعْزِيرِ إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : قَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي مَدْلُولِ هَذَا الْحَدِيثِ , فَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ اللَّيْثُ وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ. وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ : تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَشْرِ , ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَبْلُغُ أَدْنَى الْحُدُودِ , وَهَلْ الِاعْتِبَارُ بِحَدِّ الْحُرِّ أَوْ الْعَبْدِ قَوْلَانِ. وَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ يُسْتَنْبَطُ كُلُّ تَعْزِيرٍ مِنْ جِنْسِ حَدِّهِ وَلَا يُجَاوِزُهُ. وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ : لَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ وَلَمْ يُفَصِّلْ. وَقَالَ الْبَاقُونَ : هُوَ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَهُوَ اِخْتِيَارُ أَبِي ثَوْرٍ. وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى : لَا تَجْلِدْ فِي التَّعْزِيرِ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ. وَعَنْ عُثْمَانَ ثَلَاثِينَ , وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَ بِالسَّوْطِ مِائَةً , وَكَذَا عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْ مَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَعَطَاءٍ لَا يُعَزَّرُ إِلَّا مَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ , وَمَنْ وَقَعَ مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً مَعْصِيَةٌ لَا حَدَّ فِيهَا فَلَا يُعَزَّرُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَبْلُغُ أَرْبَعِينَ : وَعَنْ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي يُوسُفَ لَا يُزَادُ عَلَى خَمْسٍ وَتِسْعِينَ جَلْدَةً وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي يُوسُفَ لَا يَبْلُغُ ثَمَانِينَ. ‏ ‏وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيثِ بِأَجْوِبَةٍ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَالْحَقُّ الْعَمَلُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ , وَلَيْسَ لِمَنْ خَالَفَهُ مُتَمَسِّكٌ يَصْلُحُ لِلْمُعَارَضَةِ. وَقَدْ نَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ , وَخَالَفَهُ النَّوَوِيُّ فَنَقَلَ عَنْ الْجُمْهُورِ عَدَمَ الْقَوْلِ بِهِ : وَلَكِنْ إِذَا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهَرُ الْعَقْلِ , فَلَا يَنْبَغِي لِمُنْصِفٍ التَّعْوِيلُ عَلَى قَوْلِ أَحَدٍ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوا كُلَّ قَوْلٍ عِنْدَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَمَا آمَنُ فِي دِينِهِ لِمُخَاطِرٍ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد77٪
حديث 16487مسند المدنيين

لَا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَا قَالَ لَنَا فِيهِ قَالَ أَبِي وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ

الجلدالحدودحدود الله +1
مسند أحمد60٪
حديث 15835مسند المكيين

لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ لَيْثٌ حَدَّثَنَاهُ بِبَغْدَادَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا كُنَّا بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ

الجلدالحدودالعقوبات