جامع الترمذي #1483

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِChapter: What Has Been Related About Killing Snakes

Hadith text

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ وَهِيَ الْعَوَامِرُ وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا ‏.‏ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ قَتْلُ الْحَيَّةِ الَّتِي تَكُونُ دَقِيقَةً كَأَنَّهَا فِضَّةٌ وَلاَ تَلْتَوِي فِي مِشْيَتِهَا ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Ibn 'Umar:That the Messenger of Allah (ﷺ) said: "Kill snakes and kill Dhut-Tufyatain and Al-Abtar, because they blind the sight and cause abortions of fetuses."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( اُقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ) ‏ ‏أَيْ كُلَّهَا عُمُومًا ‏ ‏( وَاقْتُلُوا ) ‏ ‏أَيْ خُصُوصًا ‏ ‏( ذَا الطُّفْيَتَيْنِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ , أَيْ صَاحِبَهُمَا , وَهِيَ حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ عَلَى ظَهْرِهَا خَطَّانِ أَسْوَدَانِ كَالطُّفْيَتَيْنِ. وَالطُّفْيَةُ بِالضَّمِّ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ خُوصَةُ الْمُقْلِ , وَالْخُوصُ بِالضَّمِّ وَرَقُ النَّخْلِ , الْوَاحِدَةُ بِهَاءٍ , وَالْمُقْلُ بِالضَّمِّ صَمْغُ شَجَرَةٍ. وَفِي النِّهَايَةِ : الطُّفْيَةُ خُوصَةُ الْمُقْلِ شُبِّهَ بِهِ الْخَطَّانِ اللَّذَانِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ فِي قَوْلِهِ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ ‏ ‏( وَالْأَبْتَرَ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى ذَا , قِيلَ هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ الْمَقْطُوعَ الذَّنَبَ لِقِصَرِ ذَنَبِهِ وَهُوَ مِنْ أَخْبَثِ مَا يَكُونُ مِنْ الْحَيَّاتِ ‏ ‏( فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ) ‏ ‏أَيْ يَطْلُبَانِهِ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ , أَيْ وَيُعْمِيَانِ الْبَصَرَ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ إِلَيْهِمَا لِخَاصِّيَّةِ السُّمِّيَّةِ فِي بَصَرِهِمَا ‏ ‏( وَيُسْقِطَانِ ) ‏ ‏مِنْ الْإِسْقَاطِ ‏ ‏( الْحَبَلَ ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ , أَيْ الْجَنِينَ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَيْهِمَا بِالْخَاصَّةِ السُّمِّيَّةِ. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : جَعَلَ مَا يَفْعَلَانِ بِالْخَاصَّةِ كَاَلَّذِي يُفْعَلُ بِقَصْدٍ وَطَلَبٍ , وَفِي خَوَاصِّ الْحَيَوَانِ عَجَائِبُ لَا تُنْكَرُ. وَقَدْ ذَكَرَ خَوَاصَّ الْأَفْعَى أَنَّ الْحَبَلَ يَسْقُطُ عِنْدَ مُوَافَقَةِ النَّظَرَيْنِ , وَفِي خَوَاصِّ بَعْضِ الْحَيَّاتِ أَنَّ رُؤْيَتَهَا تُعْمِي , وَمِنْ الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظُورُ مَتَى وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى إِنْسَانٍ مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ , وَنَوْعٌ آخَرُ إِذَا سَمِعَ الْإِنْسَانُ صَوْتَهُ مَاتَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اُقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا إِلَّا الْجَانَّ الْأَبْيَضَ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبُ فِضَّةٍ ". وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ , يَعْنِي الْحَيَّاتِ وَمَنْ تَرَكَ قَتْلَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا ". وَلَهُ أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي هَذَا الْبَابِ ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ. وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ‏ ‏( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ اللَّامِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ‏ ‏( نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ جِنَانِ الْبُيُوتِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جَانٍّ الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ. وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ أَيْ صَوَاحِبِهَا لِمُلَازَمَتِهَا ‏ ‏( وَهِيَ ) ‏ ‏أَيْ جِنَانُ الْبُيُوتِ ‏ ‏( الْعَوَامِرُ ) ‏ ‏أَيْ لِلْبُيُوتِ حَيْثُ تَسْكُنُهَا وَلَا تُفَارِقُهَا , وَاحِدَتُهَا عَامِرَةٌ , وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهَا لِطُولِ عُمُرِهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : عُمَّارُ الْبُيُوتِ وَعَوَامِرُهَا سُكَّانُهَا مِنْ الْجِنِّ. وَأَخْرَجَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الشَّيْخَانِ فِي حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَلَفْظُهُمَا : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً أَقْتُلُهَا , نَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ لَا تَقْتُلْهَا , فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ , فَقَالَ إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهُنَّ الْعَوَامِرُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَيُرْوَى عَنْ اِبْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا ) ‏ ‏زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ هَذَا هُوَ أَخُو عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَكَانَ زَيْدُ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ وَكَانَ طَوِيلًا بَائِنَ الطُّولِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ , لَهُ فِي الْكُتُبِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ. قُلْتُ : حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد58٪
حديث 15749مسند المكيين

اقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ قَالَ فَكُنْتُ لَا أَرَى حَيَّةً إِلَّا قَتَلْتُهَا قَالَ لِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَلَا تَفْتَحُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ خَوْخَةٌ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَقُمْتُ أَنَا وَهُوَ فَفَتَحْنَاهَا فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ فَعَدَوْتُ عَلَيْهَا لِأَقْتُلَهَا فَقَالَ لِي مَهْلًا فَقُلْتُ إِ…

قتل الحياتذو الطفيتينالأبتر +1
صحيح البخاري55٪
حديث 3310كتاب بدء الخلق

أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هَدَمَ حَائِطًا لَهُ، فَوَجَدَ فِيهِ سِلْخَ حَيَّةٍ فَقَالَ ‏"‏ انْظُرُوا أَيْنَ هُوَ ‏"‏‏.‏ فَنَظَرُوا فَقَالَ ‏"‏ اقْتُلُوهُ ‏"‏‏.‏ فَكُنْتُ أَقْتُلُهَا لِذَلِكَ‏.‏ فَلَقِيتُ أَبَا لُبَابَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لاَ تَقْتُلُوا الْجِنَّانَ، إِلاَّ كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ…

قتل الحياتذو الطفيتينالأبتر +1
سنن أبي داود48٪
حديث 5253كتاب الأدب

نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ ‏.‏

ذو الطفيتينالأبترإسقاط الحمل
مسند أحمد48٪
حديث 15748مسند المكيين

اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبَلَ وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَهَانِي فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ قَالَ…

قتل الحياتذو الطفيتينالأبتر