جامع الترمذي #168

⬅ العودة
حديث رقم 20من📚كتاب الصلاة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ بَعْدَهَاChapter: What Has Been Related About It Being Disliked To Sleep Before Isha And To Talk During The Night After It

Hadith text

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، هُوَ الْمُهَلَّبِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ جَمِيعًا عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلاَمَةَ، هُوَ أَبُو الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ كَرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ النَّوْمَ قَبْلَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ ‏.‏ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَكْثَرُ الأَحَادِيثِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ ‏.‏ وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي النَّوْمِ قَبْلَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ فِي رَمَضَانَ ‏.‏ وَسَيَّارُ بْنُ سَلاَمَةَ هُوَ أَبُو الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيُّ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abu Barzah narrated:"The Prophet would dislike to sleep before Isha and to talk after it."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ) ‏ ‏بِالتَّصْغِيرِ اِبْنُ بَشِيرٍ بِوَزْنِ عَظِيمٍ السُّلَمِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , كَانَ عِنْدَ هُشَيْمٍ عِشْرُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ , قَالَ الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ يُدَلِّسُ ‏ ‏( أَنَا عَوْفُ ) ‏ ‏اِبْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَعْرَابِيِّ ثِقَةٌ ‏ ‏( قَالَ أَحْمَدُ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏( وَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ هُوَ الْمُهَلَّبِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ جَمِيعًا ) ‏ ‏أَيْ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ كِلَاهُمَا ‏ ‏( عَنْ عَوْنٍ ) ‏ ‏كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ بِالنُّونِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْ الْكَاتِبِ وَالصَّحِيحُ عَوْفٌ بِالْفَاءِ وَهُوَ اِبْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا أَنَّ لِأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ثَلَاثَةَ شُيُوخٍ هُشَيْمٌ وَعَبَّادٌ اِبْنُ عَبَّادٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ فَرَوَى هُشَيْمٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَوْفٍ بِلَفْظِ أَخْبَرَنَا وَرَوَاهُ عَبَّادٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَوْفٍ بِلَفْظِ عَنْ وَإِنَّمَا نَبَّهَ التِّرْمِذِيُّ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ لِأَنَّ هُشَيْمًا مُدَلِّسٌ وَهُشَيْمٌ هَذَا هُوَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ , قَالَ اِبْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ حُجَّةٌ إِذَا قَالَ أَنَا , وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ هُوَ اِبْنُ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهِمَ. ‏ ‏تَنْبِيهٌ : ‏ ‏اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَقْصُودِ التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يَفْهَمْ هَذَا الْمَقَامَ , وَظَنَّ لَفْظَ عَنْ عَوْنٍ صَحِيحًا فَإِنَّهُ قَالَ مَا لَفْظُهُ : قَوْلُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ نا عَبَّادُ بْنُ إِلَخْ هَاهُنَا تَحْوِيلٌ وَالْمُرَادُ سَيَّارٌ اِنْتَهَى. قُلْتُ لَيْسَ الْمُرَادُ سَيَّارًا بَلْ الْمُرَادُ عَوْفٌ , ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ جَمِيعًا عَنْ عَوْنٍ الْمُرَادُ مِنْ الْجَمِيعِ هُوَ عَوْفٌ وَعَبَّادٌ وَإِسْمَاعِيلُ اِنْتَهَى. قُلْتُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ مِنْ الْجَمِيعِ هُوَ عَبَّادٌ وَإِسْمَاعِيلُ فَتَفَكَّرْ ‏ ‏( عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ السِّينِ وَشَدَّةِ التَّحْتَانِيَّةِ الرَّيَاحِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ ‏ ‏( عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ) ‏ ‏اِسْمُهُ نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَغَزَا سَبْعَ غَزَوَاتٍ ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَغَزَا خُرَاسَانَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ 65 خَمْسٍ وَسِتِّينَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ ) ‏ ‏لِأَنَّ النَّوْمَ قَبْلَهَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا مُطْلَقًا أَوْ عَنْ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ ‏ ‏( وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا ) ‏ ‏لِأَنَّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى النَّوْمِ عَنْ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ أَوْ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ , وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُ أَسَمَرًا أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمًا آخِرَهُ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ ذَلِكَ فَقَدْ يُفَرِّقُ فَارِقٌ بَيْنَ اللَّيَالِي الطِّوَالِ وَالْقِصَارِ وَيُمْكِنُ أَنْ تُحْمَلَ الْكَرَاهَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَسْمًا لِلْمَادَّةِ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا شُرِعَ مَظِنَّةً قَدْ يَسْتَمِرُّ فَيَصِيرُ مَئِنَّةً كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَسَمَرَ بَعْدَهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ , يَعْنِي زَجَرَنَا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَدْ كَرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ. وَمَنْ نُقِلَتْ عَنْهُ الرُّخْصَةُ قُيِّدَتْ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِمَا إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُوقِظُهُ أَوْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ بِالنَّوْمِ , وَهَذَا جَيِّدٌ حَيْثُ قُلْنَا إِنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ خَشْيَةُ خُرُوجِ الْوَقْتِ , وَحَمَلَ الطَّحَاوِيُّ الرُّخْصَةَ عَلَى مَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَالْكَرَاهَةَ عَلَى مَا بَعْدَ دُخُولِهِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. قُلْتُ : اِحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ بِدُونِ كَرَاهَةٍ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ , وَبِحَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اِسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اِسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ. ‏ ‏قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ : وَمَا أَرَى هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَا نُعَاسَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ فِي اِنْتِظَارِ الصَّلَاةِ مِنْ النَّوْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ السِّنَةِ الَّتِي هِيَ مَبَادِئُ النَّوْمِ كَمَا قَالَ : ‏ ‏وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ ‏ ‏فِي جَفْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ ‏ ‏وَقَدْ أَشَارَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا النَّوْمِ وَالنَّوْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ كَذَا فِي النَّيْلِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد55٪
حديث 19800مسند البصريين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ الْمِائَةِ إِلَى السِّتِّينَ وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَنْصَرِفُ وَبَعْضُنَا يَعْرِفُ وَجْهَ بَعْضٍ

النوم قبل العشاءالحديث بعد العشاءصلاة العشاء