جامع الترمذي #1533

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ ‏Chapter: What Has Been Related About It being Disliked To Swear By Other Than Allah

Hadith text

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،

سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ وَأَبِي وَأَبِي فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا وَلاَ آثِرًا ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَقُتَيْلَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلاَ آثِرًا ‏.‏ أَىْ لَمْ آثُرْهُ عَنْ غَيْرِي يَقُولُ لَمْ أَذْكُرْهُ عَنْ غَيْرِي ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Salim:From his father (Ibn 'Umar) that the Prophet (ﷺ) heard 'Umar saying: "By my father, By my father!" So he said: "Verily Allah prohibits you from swearing by your father." So 'Umar said: "By Allah I did not swear by him after that, neither intentionally nor in narrating."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَهُوَ يَقُولُ وَأَبِي وَأَبِي ) ‏ ‏الْوَاوُ لِلْقَسَمِ , يَعْنِي يُقْسِمُ بِأَبِيهِ وَيَقُولُ : وَأَبِي وَأَبِي ‏ ‏( فَقَالَ أَلَا ) ‏ ‏بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ) ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاءُ : السِّرُّ فِي النَّهْيِ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ , أَنَّ الْحَلِفَ بِشَيْءٍ يَقْتَضِي تَعْظِيمَهُ , وَالْعَظَمَةُ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هِيَ لِلَّهِ وَحْدَهُ , وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ , تَخْصِيصُ الْحَلِفِ بِاللَّهِ خَاصَّةً , لَكِنْ قَدْ اِتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ : عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ بِاللَّهِ وَذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ الْعَلِيَّةِ. وَاخْتَلَفُوا فِي اِنْعِقَادِهَا بِبَعْضِ الصِّفَاتِ وَكَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ بِاللَّهِ الذَّاتَ لَا خُصُوصَ لَفْظِ اللَّهِ , وَأَمَّا الْيَمِينُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ الْمَنْعُ فِيهَا , وَهَلْ الْمَنْعُ لِلتَّحْرِيمِ , قَوْلَانِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ , كَذَا قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ , وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ الْكَرَاهَةُ , وَالْخِلَافُ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ , لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَهُمْ التَّحْرِيمُ , وَبِهِ جَزَمَ الظَّاهِرِيَّةُ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ , كَذَا فِي الْفَتْحِ ‏ ‏( ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا ) ‏ ‏بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ , أَيْ حَاكِيًا عَنْ الْغَيْرِ , أَيْ مَا حَلَفْت بِهَا وَلَا حَكَيْت ذَلِكَ عَنْ غَيْرِي. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : مَا حَلَفْت بِهَا مُنْذُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْهِي عَنْهَا وَلَا تَكَلَّمْت بِهَا. وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ هَذَا التَّفْسِيرُ لِتَصْدِيرِ الْكَلَامِ بِ حَلَفْت , وَالْحَاكِي عَنْ غَيْرِهِ لَا يُسَمَّى حَالِفًا. وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ مَحْذُوفًا أَيْ وَلَا ذَكَرْتهَا آثِرًا عَنْ غَيْرِي , أَوْ يَكُونُ ضِمْنَ حَلَفْت مَعْنَى تَكَلَّمْت , وَيُقَوِّيهِ رِوَايَةُ عُقَيْلٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَقُتَيْلَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا : " لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ , وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ". وَأَمَّا حَدِيثُ قُتَيْلَةَ وَهِيَ قُتَيْلَةُ بِالْمُثَنَّاةِ وَالتَّصْغِيرِ بِنْتُ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيَّةُ أَوْ الْجُهَنِيَّةُ صَحَابِيَّةٌ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ , فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهَا أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّكُمْ تُنَدِّدُونَ وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ , تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت , وَتَقُولُونَ : وَالْكَعْبَةِ , فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا" وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" , وَيَقُولُ أَحَدُهُمْ" مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْت ". ‏ ‏قَوْلُهُ : ‏ ‏( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ) ‏ ‏هُوَ إِمَامٌ مَشْهُورٌ لَهُ تَصَانِيفُ نَافِعَةٌ : مِنْهَا غَرِيبُ الْحَدِيثِ قَالَ الْحَافِظُ : اِسْمُهُ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ الْبَغْدَادِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مُصَنِّفٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ , وَلَمْ أَرَ لَهُ فِي الْكُتُبِ حَدِيثًا مُسْتَنِدًا بَلْ مِنْ أَقْوَالِهِ فِي شَرْحِ الْغَرِيبِ يَقُولُ ‏ ‏( لَا آثُرُهُ عَنْ غَيْرِي ) ‏ ‏أَيْ لَا أَنْقُلُهُ عَنْ غَيْرِي , قَالَ فِي الصُّرَاحِ : الْأَثَرُ نَقْلُ كردن سخن , وَمِنْهُ حَدِيثٌ مَأْثُورٌ أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد57٪
حديث 5375مسند المكثرين من الصحابة

جَلَسْتُ أَنَا وَمُحَمَّدٌ الْكِنْدِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَجَاءَ صَاحِبِي وَقَدْ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَقَالَ قُمْ إِلَيَّ قُلْتُ أَلَمْ أَكُنْ جَالِسًا مَعَكَ السَّاعَةَ فَقَالَ سَعِيدٌ قُمْ إِلَى صَاحِبِكَ قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ قُلْتُ وَمَا قَالَ قَالَ…

الحلف بغير اللهالأيمانالحلف بالآباء +1
سنن النسائي49٪
حديث 3766كتاب الأيمان والنذور

أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ مَرَّةً وَهُوَ يَقُولُ وَأَبِي وَأَبِي ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا بَعْدُ ذَاكِرًا وَلاَ آثِرًا ‏.‏

الأيمانالحلف بالآباءالتوحيد
سنن أبي داود48٪
حديث 3249كتاب الأيمان والنذور

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَدْرَكَهُ وَهُوَ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ ‏"‏ ‏.‏

الحلف بغير اللهالأيمانالحلف بالآباء