جامع الترمذي #1762

⬅ العودة
حديث رقم 45من📚كتاب اللباس
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي الْقُمُصِChapter: What Has Been Related About Shirts

Hadith text

كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ مَرْوَزِيٌّ ‏.‏ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Umm Salamah:"The most loved garment to the Messenger of Allah (ﷺ) was the Qamis (long shirt)."[Abu 'Eisa said:] This Hadith is Hasan Gharib. We only know of it as a narration of 'Abdul-Mu'min bin Khalid (a narrator in the chain of this Hadith) who was alone in narrating it, and he is from Al-Marwaz. Some of them report this Hadith from Abu Tumailah, from 'Abdul-Mu'min bin Khalid, from 'Abdullah bin Buraidah, from his mother, from Umm Salamah. He said: I heard Muhammad bin Ism'ail saying: "The narration of Ibn Buraidah from his mother, from Umm Salamah is more correct, Abu Tumailah mentioned 'his mother' in it."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ) ‏ ‏الْمَرْوَزِيِّ الْقَاضِي لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ السَّابِعَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصَ ) ‏ ‏قَالَ مَيْرَكُ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ : نَصْبُ الْقَمِيصِ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَة وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَمِيصُ مَرْفُوعًا بِالِاسْمِيَّةِ وَأَحَبُّ مَنْصُوبًا بِالْخَبَرِيَّةِ. وَنَقَلَ غَيْرُهُ مِنْ الشُّرَّاحِ أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ. قَالَ الْحَنَفِيُّ : وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ تَعْيِينَ الْأَحَبِّ فَالْقَمِيصُ خَبَرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بَيَانَ حَالِ الْقَمِيصِ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ اِسْمُهُ , وَرَجَّحَهُ الْعِصَامُ بِأَنَّ أَحَبُّ وَصْفٌ فَهُوَ أَوْلَى بِكَوْنِهِ حُكْمًا , ثُمَّ الْمَذْكُورُ فِي الْمُغْرِبِ أَنَّ الثَّوْبَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالْحَرِيرِ وَالصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْفِرَاءِ , وَأَمَّا السُّتُورُ فَلَيْسَ مِنْ الثِّيَابِ. وَالْقَمِيصُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجَزَرِيُّ وَغَيْرُهُ ثَوْبٌ مَخِيطٌ بِكُمَّيْنِ غَيْرُ مُفْرَجٍ يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَابِ , وَفِي الْقَامُوسِ : الْقَمِيصُ مَعْلُومٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ الْقُطْنِ , وَأَمَّا الصُّوفُ فَلَا , اِنْتَهَى. وَلَعَلَّ حَصْرَهُ الْمَذْكُورَ لِلْغَالِبِ فِي الِاسْتِعْمَالِ , لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ كَوْنَهُ مِنْ الْقُطْنِ مُرَادٌ هُنَا لِأَنَّ الصُّوفَ يُؤْذِي الْبَدَنَ وَيُدِرُّ الْعَرَقَ وَرَائِحَتُهُ يُتَأَذَّى بِهَا. وَقَدْ أَخْرَجَ الدِّمْيَاطِيُّ : كَانَ قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُطْنًا قَصِيرَ الطُّولِ وَالْكُمَّيْنِ. ثُمَّ قِيلَ وَجْهُ أَحَبِّيَّةِ الْقَمِيصِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسْتَرُ لِلْأَعْضَاءِ مِنْ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَلِأَنَّهُ أَقَلُّ مُؤْنَةً وَأَخَفُّ عَلَى الْبَدَنِ , وَلِأَنَّ لُبْسَهُ أَكْثَرُ تَوَاضُعًا , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ هَذَا الْحَدِيثِ : وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اِسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْقَمِيصِ , وَإِنَّمَا كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي السَّتْرِ مِنْ الرِّدَاءِ وَالْإِزَارِ اللَّذَيْنِ يَحْتَاجَانِ كَثِيرًا إِلَى الرَّبْطِ وَالْإِمْسَاكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْقَمِيصِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ الْقَمِيصَ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُبَاشِرُ جِسْمَهُ فَهُوَ شِعَارُ الْجَسَدِ بِخِلَافِ مَا يُلْبَسُ فَوْقَهُ مِنْ الدِّثَارِ , وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلَّ مَا قَرُبَ مِنْ الْإِنْسَانِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ , وَلِهَذَا شَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ بِالشِّعَارِ الَّذِي يَلِي الْبَدَنَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ شَبَّهَهُمْ بِالدِّثَارِ , وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَمِيصُ قَمِيصًا لِأَنَّ الْآدَمِيَّ يَتَقَمَّصُ فِيهِ , أَيْ يَدْخُلُ فِيهِ لِيَسْتُرَهُ , وَفِي حَدِيثِ الْمَرْجُومِ أَنَّهُ يَتَقَمَّصُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ أَيْ يَتَقَمَّصُ فِيهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ‏ ‏( وَرَوَى بَعْضُهُمْ ) ‏ ‏زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ ‏ ‏( هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْفَوْقَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا الْمَرْوَزِيِّ اِسْمُهُ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) ‏ ‏أَيْ بِزِيَادَةِ عَنْ أُمِّهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى