جامع الترمذي #2028

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًاChapter: What Has Been Related About: Indeed There Is Magic In Eloquence (Al-Bayan)

Hadith text

، أَنَّ رَجُلَيْنِ، قَدِمَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِهِمَا فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ‏"‏ أَوْ ‏"‏ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Ibn 'Umar narrated that two men arrived during the time of the Messenger of Allah delivering an address. The people were amazed by their speech, so the Messenger of Allah turned to us and said:"Indeed there is magic in eloquence'-or- 'Indeed some eloquence is magic.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَجُلَيْنِ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِمَا صَرِيحًا , وَقَدْ زَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُمَا الزِّبْرِقَانُ بِكَسْرِ الزَّايِ وَالرَّاءِ بَيْنَهُمَا مُوَحَّدَةٌ سَاكِنَةٌ وَبِالْقَافِ , وَاسْمُهُ الْحَصِينُ وَلُقِّبَ الزِّبْرِقَانَ لِحُسْنِهِ , وَالزِّبْرِقَانُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَمَرِ , وَهُوَ اِبْنُ بَدْرِ بْنِ اِمْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ خَلَفٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْيَمِ وَاسْمُ الْأَهْيَمِ سِنَانُ بْنُ سُمَيٍّ يَجْتَمِعُ مَعَ الزِّبْرِقَانِ فِي كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةِ بْنِ تَمِيمٍ , فَهُمَا تَمِيمِيَّانِ قَدِمَا فِي وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ , وَاسْتَنَدُوا فِي تَعْيِينِهِمَا إِلَى مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْيَمِ وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ , فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ , وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ وَالْمُجَابُ أَمْنَعُهُمْ مِنْ الظُّلْمِ وَآخُذُ مِنْهُمْ بِحُقُوقِهِمْ , وَهَذَا يَعْلَمُ ذَلِكَ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْأَهْيَمِ. فَقَالَ عَمْرٌو إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْمُعَارَضَةِ , مَانِعٌ لِجَانِبِهِ مُطَاعٌ فِي إِذْنِهِ. فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ مِنِّي غَيْرَ مَا قَالَ وَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا الْحَسَدُ. فَقَالَ عَمْرٌو : أَنَا أَحْسُدُك ؟ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَئِيمُ الْخَالِ , حَدِيثُ الْمَالِ , أَحْمَقُ الْوَالِدِ مُضَيَّعٌ فِي الْعَشِيرَةِ , وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَدَقْت فِي الْأُولَى وَمَا كَذَبْت فِي الْآخِرَةِ , وَلَكِنِّي رَجُلٌ إِذَا رَضِيت قُلْت أَحْسَنَ مَا عَمِلْت , وَإِذَا غَضِبْت قُلْت أَقْبَحَ مَا وَجَدْت , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا ) , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ عَلَيْهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانُ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْيَمِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرٍو : " مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ ؟ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَهَذَا لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الزِّبْرِقَانُ وَعَمْرٌو هُمَا الْمُرَادُ بِحَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمَ إِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْيَمِ وَحْدَهُ وَكَانَ كَلَامُهُ فِي مُرَاجَعَتِهِ الزِّبْرِقَانَ فَلَا يَصِحُّ نِسْبَةُ الْخُطْبَةِ إِلَيْهِمَا إِلَّا عَلَى طَرِيقِ التَّجَوُّزِ اِنْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ ‏ ‏( فَخَطَبَا ) ‏ ‏أَيْ كَلِمَاتٍ مُحْسِنَاتٍ جَامِعَةٍ لِلْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ ‏ ‏( إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ ) ‏ ‏أَوْ لِلشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْبَيَانُ اِثْنَانِ أَحَدُهُمَا مَا تَقَعُ بِهِ الْإِبَانَةُ عَنْ الْمُرَادِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ , وَالْآخَرُ مَا دَخَلَتْهُ الصَّنْعَةُ بِحَيْثُ يَرُوقُ لِلسَّامِعِينَ وَيَسْتَمِيلُ قُلُوبَهُمْ , وَهُوَ الَّذِي يُشَبَّهُ بِالسِّحْرِ إِذَا خَلَبَ الْقَلْبَ وَغَلَبَ عَلَى النَّفْسِ حَتَّى يُحَوِّلَ الشَّيْءَ عَنْ حَقِيقَتِهِ , وَيَصْرِفَهُ عَنْ جِهَتِهِ. فَيَلُوحُ لِلنَّاظِرِ فِي مَعْرِضِ غَيْرِهِ , وَهَذَا إِذَا صَرَفَ إِلَى الْحَقِّ يُمْدَحُ وَإِذَا صَرَفَ إِلَى الْبَاطِلِ يُذَمُّ , قَالَ فَعَلَى هَذَا فَاَلَّذِي يُشَبَّهُ بِالسِّحْرِ مِنْهُ هُوَ الْمَذْمُومُ , وَيُعَقَّبُ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْآخَرِ سِحْرًا لِأَنَّ السِّحْرَ يُطْلَقُ عَلَى الِاسْتِمَالَةِ ; وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُهُمْ الْحَدِيثَ عَلَى الْمَدْحِ وَالْحَثِّ عَلَى تَحْسِينِ الْكَلَامِ وَتَحْبِيرِ الْأَلْفَاظِ , وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الذَّمِّ لِمَنْ تَصَنَّعَ فِي الْكَلَامِ وَتَكَلَّفَ لِتَحْسِينِهِ وَصَرَفَ الشَّيْءَ عَنْ ظَاهِرِهِ , فَشُبِّهَ بِالسِّحْرِ الَّذِي هُوَ تَخْيِيلُ الْغَيْرِ حَقِيقَةً إِلَى هَذَا أَشَارَ مَالِكٌ حَيْثُ أَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ , وَحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يَمْنَعُ حَمْلَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْآخَرِ إِذَا كَانَ فِي تَزْيِينِ الْحَقِّ وَبِهَذَا جَزَمَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ فُضَلَاءِ الْمَالِكِيَّةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ " قَالَهَا ثَلَاثًا , وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : " إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا وَإِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكَمًا ". قَالَ الْمَنَاوِيُّ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ مَرْفُوعًا : " إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا وَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ جَهْلًا وَإِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكَمًا , وَإِنَّ مِنْ الْقَوْلِ عَيْبًا " قَالَ الْمَنَاوِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُجْهَلُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد67٪
حديث 5291مسند المكثرين من الصحابة

قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ أَوْ إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا

البيانالسحرالفصاحة +2
مسند أحمد56٪
حديث 4651مسند المكثرين من الصحابة

جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ

البيانالسحرالفصاحة +1
صحيح البخاري53٪
حديث 5767كتاب الطب

أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ـ أَوْ ـ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ ‏"‏‏.‏

البيانالسحرالفصاحة +1
سنن أبي داود52٪
حديث 5007كتاب الأدب

قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ - يَعْنِي لِبَيَانِهِمَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ‏"‏ ‏.‏ أَوْ ‏"‏ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ ‏"‏ ‏.‏

البيانالسحرالفصاحة +1
مسند أحمد50٪
حديث 5687مسند المكثرين من الصحابة

قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَا فَتَكَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِمْ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَ…

البيانالسحرالفصاحة +1