جامع الترمذي #1979

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي تَعَلُّمِ النَّسَبِChapter: What Has Been Related About Learning About Lineage

Hadith text

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الثَّقَفِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ‏"‏ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي زِيَادَةً فِي الْعُمُرِ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abu Hurairah narrated that the Messenger of Allah said:"Learn enough about your lineage to facilitate keeping your ties of kinship. For indeed keeping the ties of kinship encourages affection among the relatives, increases the wealth, and increases the lifespan."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الثَّقَفِيِّ ) ‏ ‏اِبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ بِالْجِيمِ التَّحْتَانِيَّةِ مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏ ‏( عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ مَدَنِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ وَأَجْدَادِكُمْ وَأَعْمَامِكُمْ وَأَخْوَالِكُمْ وَسَائِرِ أَقَارِبِكُمْ ‏ ‏( مَا ) ‏ ‏أَيْ قَدْرَ مَا ‏ ‏( تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ ) ‏ ‏فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصِّلَةَ تَتَعَلَّقُ بِذَوِي الْأَرْحَامِ كُلِّهَا لَا بِالْوَالِدَيْنِ فَقَطْ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَعْضُ. وَالْمَعْنَى تَعَرَّفُوا أَقَارِبَكُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِيُمْكِنَكُمْ صِلَةُ الرَّحِمِ وَهِيَ التَّقَرُّبُ لَدَيْهِمْ وَالشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ , فَتَعَلُّمُ النَّسَبِ مَنْدُوبٌ ‏ ‏( فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ ) ‏ ‏بِفَتَحَاتٍ وَتَشْدِيدِ مُوَحَّدَةٍ مَفْعَلَةٌ مِنْ الْحُبِّ , مَصْدَرُ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ. قَالَ الْقَارِي : وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنْ الْمِشْكَاةِ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْحُبِّ وَسَبَبٌ لِلْوُدِّ ‏ ‏( فِي الْأَهْلِ ) ‏ ‏أَيْ فِي أَهْلِ الرَّحِمِ ‏ ‏( مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ. وَفِي النِّهَايَةِ : هِيَ مُفْتَعَلَةٌ مِنْ الثَّرَى وَهُوَ الْكَثْرَةُ أَيْ سَبَبٌ لِكَثْرَةِ الْمَالِ وَهُوَ خَبَرٌ ثَانٍ ‏ ‏( مَنْسَأَةٌ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَفْعَلَةٌ مِنْ النَّسَاءِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ ‏ ‏( فِي الْأَثَرِ ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْأَجَلِ , وَالْمَعْنَى أَنَّهَا سَبَبٌ لِتَأْخِيرِ الْأَجَلِ وَمُوجِبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمُرِ , وَقِيلَ بَاعِثُ دَوَامٍ وَاسْتِمْرَارٍ فِي النَّسْلِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ يُمْنَ الصِّلَةِ يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ. وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : وَالْمُرَادُ بِتَأْخِيرِ الْأَجَلِ بِالصِّلَةِ إِمَّا حُصُولُ الْبَرَكَةِ وَالتَّوْفِيقُ فِي الْعَمَلِ وَعَدَمِ ضَيَاعِ الْعُمُرِ فَكَأَنَّهُ زَادَ , أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ سَبَبٌ لِبَقَاءِ ذِكْرِهِ الْجَمِيلِ بَعْدَهُ , أَوْ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةِ. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمُرِ كَسَائِرِ أَسْبَابِ الْعَالَمِ. فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى زِيَادَةَ عُمُرِهِ وَفَّقَهُ لِصِلَةِ الْأَرْحَامِ , وَالزِّيَادَةُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخَلْقِ , وَأَمَّا فِي عِلْمِ اللَّهِ فَلَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ , وَهُوَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ " , وَقَوْلُهُ تَعَالَى : { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ } اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى